مهداة إلى السيد رجب طيب أردوغان

نظم: عبد العظيم الشرقاوي

 

 

 

 

 

 

امْدُدْ وِصَالَكَ يَا أَخَا الأَتْرَاكِ *** وَانْصُبْ لِوَاءَكَ في مَدَى التَّعْراكِ

فَالْجُرْحُ غَوْرٌ وَالأَعَارِبُ قَدْ رَضُوا *** ذُلَّ الأَعادِي وَاكْتَفَوْا بِوفاقِ

أَسْرِجْ جَوَادَكَ فَالْحُشُودُ بِحَاجَةٍ *** لِلْحَقِّ يَدْمَغُ دَوْلَةَ الأَفَّاقِ

أرسل سفينك في البحار تشقها *** واكسر حصارًا ظالم الأطواق

وَاكْشِفْ عُوَارَ الخَاذلينَ لأُمَّةٍ *** عِنْدَ الأَعَادِي خَذْلَةَ الإهْلاكِ

لَكِنَّهُمْ فَوْقَ الشُّعُوبِ مَطَارِقٌ *** تَهْوِي بِغَيْرِ هَوَادَةِ السَّفَّاكِ

أَحْرِجْهُمُ عَلَّ الْبِلاَدَ تَعَافُهُمْ *** أَوْ يَكْسِرَ الْقَيْدَ الَّلعينَ فَتَاكِ

قَطِّبْ جَبِينَكَ في مَحَافِلِ غَيِّهِمْ *** سَجِّلْ هُنَالِكَ عِزَّةَ النُّسَّاكِ

وَانْدُبْ خُوَارًا بِالْمُلُوكِ وَقَدْ رَأَوْا *** مُسْتَيْقِنِينَ فَظَاعَةَ الْهُتَّاكِ

وَاحْدِسْ لَهُمْ كَمْ حَرَّزُوا في مُلْكِهِمْ *** وَزْنَ الْجِبَالِ بِحِصَّةِ الأَمْلاَكِ

وَانْصَحْ لَهُمْ دَفْعَ الزَّكَاةِ فَرُبَّمَا *** تَلْقَى الْقَبُولَ، وَتَسْمَعَنْ مِنْ شَاكِ

وَاذْكُرْ لَهُمْ أَنَّ الْكَرَامَةَ مِلَّةٌ *** وَطَلاوَةٌ لِلْمُلْكِ وَالأَمْلاَكِ

أطلق نذيرك لِلصَّهَايِنِ مُؤْذِنًا *** قُرْبَ الْوَقِيعَةِ، وَالْغُرَيْقِدُ بَاكِي

صَوِّبْ لَهُمْ في كُلِّ حفلٍ سادِرٍ *** مَنْظُومَةً مِنْ نَظْمِكَ الْمِدْرَاكِ

وَافْتَحْ حُدُودَكَ لِلشُّعُوبِ فَطَالَمَا *** أَضْنَى الْمَآقِيَ ظُلْمَةُ الإِمْسَاكِ

وابْعَثْ أَثِيرَكَ لِلْعُرُوبَةِ مُوقِظًا؛ *** طَالَ الْخِدَاعُ وَلاتَ حين بَوَاكِي

أَخْبِرْهُمُ كَيْفَ ارْتَضَتْكَ مَدِينَةٌ *** مِنْ عُمْدَةٍ لا يَسْتَهِينُ بِسَاقِي

ثُمَّ ارْتَقَيْتَ وَقَدْ أَتَتْكَ وِزَارَةٌ *** مِنْ دُونِ تَزْوِيرٍ وَلاَ اسْتِمْلاَقِ

أَنَّى اتَّجَهْتَ وَجَدْتَ ثَمَّةَ مُعْضِلاً *** مُتَجَذِّرًا لاَ يَرْتَضِيكَ الْبَاقِي

قَالُوا بِأَنَّكَ حَاكِمٌ لاَ تَبْتَغِي *** بِالتُّرْكِ وَالأَتْرَاكِ مَجْدَ مَرَاقِي

وَبِأَنَّ عَهْدَكَ عَائِدٌ صَوْبَ الَّذِي *** قَدْ كَانَ حُكْمًا ثَمَّ غَيْرَ مُطَاقِ

أَثْبِتْ لَهُمْ وَلِكُلِّ مَنْ أَسَرَ الشُّعُو *** بَ وَقَابَلَ الإِصْلاَحَ بِالإطْبَاقِ

وَاسْتَمْرَأَ التَّزْوِيرَ دَهْرَ طَوَارِئٍ *** وَاسْتَقْبَلَ الأَعْدَاءَ بِالتَّعْنَاقِ

وَاسْتَعْذَبَ التَّعْذِيبَ دُونَ مُروءَةٍ *** وَكَأَنَّهُ يَلْتَذُّ بِالإِحْرَاقِ

وَاسْتَجْمَعَ الأَوْغَادَ حَتَّى أَصْبَحُوا *** مِثْلَ الْجَرَادِ يُحُومُ بِالآفاقِ

وَاسْتَوْزَرَ الْقَوْمَ الَّذِينَ يَخَالُهُمْ *** إِبْلِيسُ مِنْ أَعْوَانِهِ الْعُشَّاقِ

وَاسْتَنْزَفَ الأَمْوَالَ حَتَّى أَنَّهَا *** مِلْءُ الْبُنُوكِ وَمَنْبِتُ الإِمْلاَقِ

وَاسْتَأْجَرَ الأَنْذَالَ كَيْمَا يَحْفَظُوا *** مُلْكَ الْخَئُونِ وَمُوصِدَ الأَنْفَاقِ

أَثْبِتْ لَهُمْ أَنَّ الرِّيَاسَةَ دِينُهَا *** مِنْ دِينِ رَبِّ الْخَلْقِ وَالأَرْزَاقِ

وَابْثُثْ قَنَاتَكَ فِي الْفَضَاءِ مُقَارِبًا *** بُعْدَ الْمَدَى فِي لَهْفَةِ الأَشْوَاقِ

وَامْنَحْ لَهُمْ صَوْتَ الشَّجَاعَةِ رَاسِخًا *** رَسْخَ الْجِبَالِ تَطُولُ بِالآفَاقِ

وَاهْجُرْ سَبِيلَ الْحَاقِدِينَ بِأُمَّةٍ *** بَرِئَتْ مِنَ الأَحْقَادِ وَالإِزْهَاقِ

وَابْعَثْ بِوَجْهِكَ حَيْثُ كُنْتَ مُخَاطِبًا *** لِلصَّابِرِينَ مَعَالِمَ الْمِيثَاقِ

وَاحْرُسْ طَرِيقَ الْقَافِلِينَ لِغَزَّةٍ *** وَاكْسِرْ حِصَارًا مُحْكَمَ الإِطْبَاقِ

وَاسْتَسْقِ لِلأَطْفَالِ مِنْ أَنْفَاقِهِمْ *** وَاحْذَرْ هُنَالِكَ غَدْرَةَ الأَخْلاَقِ

أَرْسِلْ لَهُمْ فَحْمًا بَدِيلاً رَيْثَمَا *** يَمْضِي الشِّتَاءُ بِلَيْلِهِ الْمِبْرَاقِ

وَإِذَا وَجَدْتَ الْغَازَ عِنْدَكَ خَالِصًا *** مِنْ كُلِّ عَقْدٍ ظَالِمٍ أَفَّاقِ

صَدِّرْ إِلَيْهِمْ بَعْضَهُ مُسْتَنْكِرًا *** مَنْعَ الأَقَارِبِ نَجْدَةَ الأَرْزَاقِ

وَاسْتَغْرِبَنْ طُولَ السِّنِينَ وَعَرْضَهَا *** مِنْ سُلْطَةٍ مُحْمَرَّةِ الأَحْدَاقِ

يَا أَيُّهَا الشَّعْبُ الَّذِينَ نُحِبُّهُ *** حُبَّ الأُخُوَّةِ صَافِيَ الإِشْرَاقِ

اصْبِرْ وَلاَ تَحْنِ الْجَبِينَ لِحَاقٍدٍ *** يَبْغِيكَ مِنْ ذُلٍّ إِلَى إِخْفَاقِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ جَلاَلُهُ *** قَدْ يَكْسِرُ الأَطْوَاقَ بِالأَطْوَاقِ

ولسوف تمضي حقبة الليل الذي *** طال السواد به، وحق عتاقي

ولسوف تحنو بالتواصل أمةٌ *** من بعد ما أَطَّتْ من الإرهاق

ولسوف تنفي خُبْثَهَا في طَرْقَةٍ *** بعد الصدا والنوم والإغراق

ولسوف تشرق شمسُها في صحوة *** محمودةِ الآثارِ والأَعْرَاقِ

ولسوف يأتي عِزُّنا مِنْ وَحْدَةٍ *** ممتدةٍ قدسيةِ الميثاقِ

يا من إليه الملتجا والمشتكى *** قرِّب بفضلك فَلْقَةَ الإشراق

وانصر عبادًا للشريعة أخلصوا *** نصرًا يجدد مِلَّةَ الإعتاق

واغمر صدور المؤمنين بفرحة *** تستقبل الإشراق بالإشراق