- على عقلاء النظام ألا يضربوا بأحكام القضاء عرض الحائط

- ثقة الناس في الإخوان مفتاح نجاحي في الانتخابات

- برنامجنا متكامل يركز على الاحتياجات الحقيقية لأهالي دائرتي

 

حوار- محمد خالد:

انحصرت الانتخابات في محافظة الإسكندرية في دائرة وحيدة، وهي الدائرة الأولى التي اشتهرت إعلاميًّا باسم دائرة النائب هشام طلعت مصطفى، وقد نالت هذه الدائرة اهتمامًا إعلاميًّا كبيرًا، خاصةً بعد إعلان الإخوان المسلمين مبكرًا اسم مرشحهم في الدائرة، وهو الدكتور علي بركات؛ الأمر الذي دفع وزارة الداخلية إلى التصدي له، والتعسف ضده، ومحاولة عرقلة خطوات تقديم أوراق ترشحه لانتخابات الشورى، ورغم قبول أوراق ترشح د. بركات في البداية، إلا أن المفاجأة كانت باستبعاده من كشوف المرشحين، ومعه المرشح البديل الدكتور حسين إبراهيم، وبعد الطعن على الاستبعاد أمام محكمة القضاء الإداري جاء قرار المحكمة بقبول أوراق الدكتور حسين ورفض أوراق الدكتور بركات، وأصبح الدكتور حسين إبراهيم هو مرشح الإخوان الجديد.

 

وإنه الدكتور حسين إبراهيم أحد علماء مصر المعروفين في مجاله، كما أنه أحد الرموز العلمية في الإسكندرية، ويعمل أستاذًا بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية في تخصص نادر جدًّا بمصر، وهو الغابات وتكنولوجيا الأخشاب، كما تولَّى منصب سكرتير نادي أعضاء هيئة التدريس بالإسكندرية سابقًا، وهو أيضًا عضو بلجنة التنسيق بين النقابات المهنية بالإسكندرية، وعضو جمعية علوم وتكنولوجيا الأخشاب بالولايات المتحدة الأمريكية، وعضو الجمعية الزراعية للتنمية الريفية بجامعة الإسكندرية، وعضو مجلة الإسكندرية للبحوث الزراعية، والمدير التنفيذي لوحدة الغابات وتكنولوجيا الأخشاب بكلية الزراعة سابقًا، كما أنه عضو لجنة الحريات بنادي أعضاء هيئة التدريس جامعة الإسكندرية، وعضو لجنة الدفاع عن فلسطين.

 

(إخوان أون لاين) التقى به بعد لحظاتٍ من قرار المحكمة الذي مكَّنه من خوض الانتخابات، ودار الحديث الآتي:

 

 الصورة غير متاحة
 
* هل كنت تتوقع أن يحكم القضاء الإداري بإدراج اسمك ضمن كشوف المرشحين؟

** أحب أن أقول إن القضاء المصري هو الملجأ لنا بعد الله عز وجل ضد ممارسات النظام الفاسد, فالقضاء اليوم أنصفنا بفضل الله، فالحكم الذي صدر لم يكن غريبًا، بل كان متوقعًا، ولم يكن من العجيب أن نرى الناس تهتف بالقول "إن في مصر قضاة لا يخشون إلا الله".

 

* وهل تتوقع أن يُنفِّذ النظام هذا القرار القضائي؟

** المعلوم أن القرارات الصادرة من القضاء الإداري واجبة النفاذ، وأثق أن العقلاء في النظام لن يضربوا بأحكام القضاء عرض الحائط.

 

* هل سيكون للإخوان ردٌّ في حالة عدم تنفيذ القرار؟

** بالتأكيد.. فعندما تم استبعادنا من كشوف المرشحين خضنا معركةً قانونيةً في ساحات المحاكم إلى أن حكم القضاء الإداري لصالحنا، وأقول للنظام في هذه اللحظة إن الوقت الآن غير مناسب لسياسة الإقصاء التي كان يمارسها النظام مع الإخوان في الماضي، فهدوء الشعب لن يستمر طويلاً؛ ولذلك على النظام أن يدرك هذا جيدًا.

 

* وما الوسائل التي سوف تعتمد عليها في الدعاية، خاصةً أنك حُرمت منها عن عمد؟

** نعم.. لقد مضى وقت ولم يتبقَّ إلا القليل، ولكنكم تعلمون جيدًا أن للإخوان ثقلاً في الإسكندرية كلها، وخاصةً في هذه الدائرة، وأنا أعتمد بشكلٍ أساسي على شعبية الإخوان وعلى تاريخهم الطويل في العطاء والتضحية من أجل هذا الشعب، كما أننا لا بد أن نعلم أن الشباب يُشكِّل نسبةً كبيرةً من أهل الدائرة؛ لذلك أسعى إلى التواصل معهم عن طريق الوسائل الإلكترونية الحديثة مثل موقع الـ(فيس بوك)، وبالفعل تم إنشاء صفحة على الـ(فيس بوك) قمت من خلالها بنشر بعض النقاط المهمة في برنامجي الانتخابي، وسأقوم يوميًّا بالتواصل مع كل الناشطين، هذا بالإضافة إلى الاحتكاك المباشر بالجماهير في الدائرة، والتعرف على مشاكلهم والسعي لحلها.

 

* هل سترفعون شعار "الإسلام هو الحل" في الدعاية الانتخابية الخاصة بكم؟

** نعم؛ فهذا الشعار يُعبِّر عن رؤيتنا تجاه حل كل القضايا، والإخوان حين يطرحون هذا الشعار ينطلقون من المادة الثانية من الدستور، والتي تنصُّ على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع؛ ولذلك فإن الإسلام هو المصدر الأول في صياغة التشريعات المنظمة في كل المجالات للدولة، فما المشكلة حينما نرفع شعار "الإسلام هو الحل".

 

 الصورة غير متاحة
 
* علامَ يرتكز برنامجك الانتخابي؟

** هو برنامج متكامل يمس احتياجات دائرتي من مراعاة حرية الإنسان، والوقوف ضد غلاء المعيشة، والعشوائيات، ودعم التنمية البشرية، ومراعاة المرأة المعيلة والمرأة المطلقة، ومحاربة الزواج العرفي، بالإضافة إلى قضية الإصلاح السياسي، والتنمية الاقتصادية.

 

* عزوف الناس عن الانتخابات بات أمرًا مألوفًا، خاصةً في انتخابات الشورى، ألا تخشون من ذلك؟ وكيف ستحشدون الأصوات؟

** الإخوان عندما يقررون المشاركة في الانتخابات أيًّا كان نوعها تشعر وكأنها انتخابات مجلس الشعب، وهو ما اتضح خلال انتخابات المجالس المحلية، وغير ذلك فإننا نعمل بمختلف الآليات والوسائل لزيادة الوعي الجماهيري للناس، وتحفيزهم على المشاركة والتصويت؛ لأن هذا جزءٌ من رسالتنا، وهي إيقاذ الوعي لدى الأمة، وبث روح الأمل فيها، لكي تأخذ حقوقها كاملةً غير منقوصة.

 

* هل شجَّع اختفاء هشام طلعت مصطفى من منافسة الإخوان على خوض الانتخابات في هذه الدائرة، خاصةً أن هذه الدائرة تحوز الآن على اهتمام إعلامي واسع؟

** ليست هناك علاقة بين اختفاء هشام طلعت مصطفى ونزول الإخوان، فوجود الإخوان كفيل بإحداث زخم وتركيز إعلامي، إضافةً إلى ذلك فإن الإخوان يتمتعون بالحضور القوى في هذه الدائرة؛ ما يؤهلهم بالفوز في الانتخابات، وأننا نشعر بالرغبة عند الناس في تغيير الوجوه القديمة؛ لذلك قرر الإخوان النزول في هذه الدائرة.

 

* وكيف تتوقع سير الانتخابات في ظلِّ تمديد الطوارئ عامين آخرين؟

** لدينا ثقة كبيرة في الله للفوز، ثم إننا نثق بعد ذلك في أهالي دائرتنا، ولن يهمنا المضايقات الأمنية، وسنظل نعمل ولن نستكين أو نيأس من الحصول على حقنا وممارسة دورنا في المجتمع (فما ضاع حق وراءه مطالب).

 

* ما رسالتك إلى أبناء الدائرة؟

** تمسكوا بالأمل، واصبروا معنا على زرع الخير في هذه الأرض الطيبة التي جرفتها سياسات الحزب الوطني، وضعوا أيديكم في أيدينا من أجل خير هذه الدائرة وصالح الوطن الحبيب.

 

تعرف على د. حسين إبراهيم (فيديو)