- الحكومة تعتبر محافظات ومواطني الصعيد "درجة تانية"!

- المواطنة وتقدير دور المرأة من أساسيات برنامجي الانتخابي

- لدينا بالصعيد كوادر عديدة لكننا نؤمن بمبدأ "المشاركة لا المغالبة"

 

حوار- نور المصري:

أعلنت جماعة الإخوان المسلمين خوضها انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى بـ14 مرشحًا، من بينهم مرشح واحد في الصعيد، هو علاء عثمان عبودة، على مقعد الفئات بدائرة ملوي ودير مواس.

 

(إخوان أون لاين) التقى المرشح، وأجرى معه حوارًا حول برنامجه الانتخابي.

 

علاء عثمان حسن مرشح الإخوان بدائرة ملوي ودير مواس انتقد في حواره لـ(إخوان أون لاين) النظرة الدونية لمحافظات الصعيد من جانب المسئولين التنفيذيين، مؤكدًا حاجة تلك المحافظات إلى مزيد من الاهتمام وتحسين الأحوال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بها.

 

وأكد عبودة مبدأ المواطنة، والدور البارز الذي تلعبه المرأة الصعيدية في إحداث نهضة في المجتمع المصري.. فإلى التفاصيل:

* كثير من الناس يتسابقون ويتناحرون على الفوز بعضوية مجلس الشورى طلبًا للوجاهة أو الشهرة أو المال.. فعلى أي أساس تقدمتم للترشيح للانتخابات؟

** كل هذه الأشياء سالفة الذكر لم تخطر ببالي على الإطلاق، فبما أنني أترشَّح على قائمة جماعة لها رسالة سامية كان هدفي هو هدف الجماعة، وهو الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم، والعمل على رفع مستوى معيشتهم بما يتناسب مع متطلبات الحياة المعاصرة، بالإضافة إلى اتخاذنا عضوية مجلس الشورى كوسيلة من وسائل الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر.

 

* وكيف اتخذتم قرار ترشيحكم لعضوية مجلس الشورى؟

** جاء ترشيحي نزولاً على قرار جماعة الإخوان التي أتشرَّف بالانتماء إليها، وأيضًا على رغبة الأهل والأحباب والأصدقاء الذين شجَّعوني على خوض غمار المعركة الانتخابية، وقمت باستخارة الله– سبحانه وتعالى- وأخذت قراري بالترشُّح؛ إيمانًا مني بضرورة الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم.

 

مشاكل بالجملة

* ما أبرز المشكلات التي يعاني منها أبناء دائرتكم، والتي تسعى إلى إيجاد حلول لها من خلال مقعد الشورى؟

** لا شك أن مركز ملوي ودير مواس يعانيان من مشكلات عدة، منها على سبيل المثال: تدني مستوى دخل الفرد بصورة كبيرة، وسوء حالة المواصلات الداخلية، وسوء الطرق وانتشار المنحنيات على طول الطريق؛ ما يؤدي إلى وقوع حوادث شبه يومية على خط هذين المركزين، إضافةً إلى قلة المساحة السكانية مقارنةً بعدد السكان، وهو ما جعل البعض يُطلق على مركز كملوي لقب "الصين الشعبية"، فضلاً عن سوء حالة رغيف الخبز الذي يُقدَّم للمواطن، وندرة مياه الري؛ ما تسبَّب في معاناة كبيرة للفلاحين، بالإضافة إلى تفشي مشكلة البطالة، والتي تؤرق شريحة كبيرة من الشباب.

 

إهمال الصعيد

* بصفتكم المرشح الوحيد للإخوان في الصعيد، كيف تنظر إلى واقع المواطن المصري "الصعيدي"؟

** المواطن الصعيدي، محروم من معظم الخدمات الأساسية التي يتمتع بها مواطنو العاصمة والوجه البحري، ويعاني من مشكلات عديدة، فبالإضافة إلى إهماله اقتصاديًّا وعدم توفير فرص عمل له من خلال بناء المشروعات العملاقة التي تستوعب عددًا كبيرًا من الأيدي العاملة؛ هناك إهمال سياسي، حيث لا يتمتع بممارسة كافة حقوقه السياسية والدستورية.

 

* وكيف ترى نظرة المسئولين التنفيذيين إلى مشكلات أهالي الصعيد عامةً، والمنيا خاصةً؟

** نظرة المسئولين التنفيذيين لمشكلات الصعيد عامة، نظرة فيها كثير من الإهمال والدونية للصعيد، فمثلاً عندما أراد د. أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم بمعاقبة إدارة إحدى المدارس بحلوان قام بنقل أعضائها إلى محافظة المنيا، وكأن الصعيد أصبح مكانًا للعقاب!.

 

وللأسف الشديد على الرغم من التصريحات التي نسمعها ليل نهار من جانب المسئولين فإن الواقع يؤكد أنهم لا يزالون ينظرون إلى محافظات الصعيد على أنها "محافظات درجة تانية"، وإلى مواطني الصعيد على أنهم "مواطنون درجة تانية".

 

* كمعلم.. كيف ترى واقع التعليم في الصعيد؟

** التعليم في محافظات الصعيد ومنها محافظة المنيا، يعاني من مشكلات عديدة، أبرزها: قلة عدد المدارس مقارنةً مع زيادة أعدد التلاميذ، وقلة الإمكانيات الضرورية في كثير من المدارس؛ حيث غالبية المدارس لا تحتوي على فناء لممارسة الأنشطة بعد أن أضطرت إدارات هذه المدارس إلى البناء عليه فصول لاستيعاب أعداد التلاميذ، وضعف مستوى الأساسات المدرسية بما يؤثر في استيعاب التلاميذ.

 

هذا بالإضافة إلى ما يعانيه المدرسون، وخاصةً المبتدئين منهم "بالحصة" من مشكلات عديدة يأتي في مقدمتها تدنِّي مستوى المرتبات التي يتقاضونها والتي لا تغطي مواصلاتهم الداخلية، وهو ما يؤثر في كفاءة العملية التعليمية.

 

* ما الشعار الذي سترفعونه في حملتكم الانتخابية؟

** بالطبع، سأرفع شعار "الإسلام هو الحل"... إيمانًا منِّي بأن الحل الحقيقي لمشكلات الوطن والمواطن يكمن في المشروع الإسلامي.

 

* وهل سيكون بينكما وبين المرشحين المستقلين بالدائرة أي تعاون في المرحلة المقبلة؟

** بكل تأكيد سيكون هناك تعاونٌ بيننا؛ حيث إن نهج جماعة الإخوان دائمًا الانفتاح على كافة القوى السياسية بشتَّى انتماءاتها السياسية، والتعاون على ما فيه مصلحة للوطن والمواطن، وذلك من منطلق قول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (المائدة: من الآية 2).
المشاركة لا المغالبة

 

* من وجهة نظركم، لماذا لم يترشح الإخوان بمحافظة المنيا والصعيد سوى على مقعد واحد فقط في دائرة ملوي ودير مواس، على الرغم من أنه كان بمقدور الجماعة ترشيح عدد أكبر من ذلك؟

** نحن لا نتعامل مع مسألة الترشح للانتخابات بنفس عقلية الحزب الوطني الذي لا يؤمن سوى بمبدأ المغالبة، وإنما نؤمن بمبدأ "المشاركة لا المغالبة"، فعلى الرغم من امتلاك الجماعة بمحافظات الصعيد ومحافظة المنيا العديد من الكوادر المهيأة لخوض العملية الانتخابية إلا أننا نؤمن بمبدأ إتاحة الفرص للجميع.

 

* من المعروف أن دائرة مركزي ملوي ودير مواس من الدوائر التي تضمُّ عددًا كبيرًا من الأقباط، هل ذلك يقلقك كمرشح إخواني؟!

** لا، على الإطلاق.. فعلاقتي بالإخوة الأقباط من أبناء الدائرة جيدة للغاية، وتجمعني صداقةً بالعديد منهم في العمل وفي الشارع، بالإضافة إلى أنه ومن خلال عملي كعضو في لجنة المصالحة بمركز ملوي أتعامل وأتعاون مع الكثيرين منهم، وساهمت في حلِّ العديد من مشكلاتهم.

 

* هل تعتقدون أن الطريق سيكون ممهدًا أمامكم خلال الفترة القادمة؟

** بطبيعة الحال، أتوقع وجود مشكلات وعقبات في طريقنا، ولكننا سنتغلَّب عليها باستعانتا بالله تعالى أولاً، ثم بإيماننا بصدق مبدئنا وسموِّ أهدافنا التي نسعى إلى تحقيقها، بالإضافة إلى أبناء دائرتي الذين طالما أحببتهم وأحبوني.

 

* هناك العديد من المواطنين المصريين دبَّ اليأس في نفوسهم من المشاركة في العملية الانتخابية، انطلاقًا من شعورهم بعدم جدواها في تحقيق ما يتطلعون إليه.. ما الكلمة التي توجِّهها لهؤلاء من أبناء دائرتك؟

** أقول لأبناء دائرتي: عليكم أن تشاركوا بجدية في الانتخابات بكافة مستوياتها؛ لأن هذا حقكم الدستوري والقانوني؛ ولأن صوتكم هو من يأتي بمن ترونه قادرًا على حمل همومكم ومشكلاتكم بكل صدق وأمانة إلى المسئولين، ويسعى جاهدًا لإيجاد حلول لها.

 

البرنامج الانتخابي

* نريد أن نتعرف على الخطوط العريضة لبرنامجكم الانتخابي؟

** بالإضافة إلى برنامج الجماعة العام، يتضمن برنامجي في الدائرة ما يلي:-

- محاربة مشكلة البطالة، والعمل على إيجاد فرص عمل للشباب.

- المطالبة بإنشاء مُدن صناعية عملاقة وتشجيع الاستثمار في محافظة المنيا.

- العمل على تحسين شبكة الطرق، لتقليل نسبة الحوادث المرورية.

- المطالبة برفع أجور الموظفين، بما يتناسب مع متطلبات الحياة المعاصرة.

- المطالبة بتحسين مستوى الخدمات الصحية بالمحافظة، وتوفير الإمكانيات التي تحتاجها المستشفيات.

- المطالبة بتحسين وضع الفلاح، وتوفير ما يحتاجه من مواد زراعية، وتيسير تعامل بنوك الائتمان الزراعي معه.

- المطالبة بالاهتمام بالأبنية التعليمية، بإجراء الصيانة اللازمة لها، وتوفير الأساسات المناسبة، وتوفير الوسائل التعليمية والمعامل، بالإضافة إلى بناء المزيد من المدارس لاستيعاب الأعداد المتزايدة من التلاميذ.

- العمل على محاربة السوق السوداء والغلاء.

- الدفاع عن استمرار دعم السلع الأساسية للمواطنين.

- الدفاع عن حريات المواطنين وحقوقهم بكافة انتماءاتهم الدينية والحزبية.

- التأكيد على مبدأ المواطنة.

- المطالبة بوجود فروع من الوزارات المختلفة في الصعيد، توفيرًا للجهد والوقت والمال على المواطنين.

 

* وهل للمرأة مكان في برنامجكم الانتخابي؟

** نعم، فالمرأة هي نصف المجتمع، ولها أهمية كبيرة في نهضة أي مجتمع، ولذا سأقوم- بإذن الله تعالى- حال وفقت بالفوز بإنشاء لجنة خاصة بالمرأة في مكتبي، تتولى بحث مشكلاتها وإيجاد حلول لها.. بالإضافة إلى ذلك فإنني أشارك الآن في دعم عدد من الجمعيات الخيرية النسائية بمركز ملوي.

 

** لمعلوماتك:

علاء عثمان عبودة من مواليد 1965م، متزوج، وله 3 أبناء (أحمد- محمد- حازم)، مدرس أول رياضيات بإحدى مدارس مركز ملوي، حاصل على بكالوريوس علوم وتربية- جامعة المنيا عام 1986م، ومعهد إعداد دعاة عام 1992م.

 

عمل مقررًا للجنة الصحة بنقابة المعلمين الفرعية بملوي في الفترة من 1988م إلى 1993م، وعضو عدد من الجمعيات الخيرية بمركز ملوي، وعضو لجنة المصالحة بمركز ملوي، كما رُشِّح لعضوية مجلس محلي المحافظة عام 2008م.