طالب مؤرخون وباحثون الاعتذار من بابا الفاتيكان عن جرائم الحروب الصليبية ضد الإنسانية والمقدسات- فيما عُرف بالعصور الوسطى لدى التاريخ الأوروبي-، مؤكدين أن التاريخ يكرِّر نفسه مع استمرار حملات الإبادة العسكرية ضد البلاد العربية والإسلامية في العراق وأفغانستان والشيشان.
وأكد المشاركون في مؤتمر "الشرق والغرب تجربة الحروب الصليبية" اليوم بالمجلس الأعلى للثقافة، أن الحروب الصليبية على المشرق الإسلامي العربي، لم تستثن أحدًا من المخالفين للكنيسة الرومانية الغربية، ولم تفرق المجازر البربرية بين المسيحيين الشرقيين والمسلمين العرب.
وقال الدكتور إسحاق عبيد مقرر لجنة التاريخ بالمجلس: إن الحروب الصليبية جاءت استكمالاً للعداء الروماني لأصحاب الحضارات المخالفين لمذهب كنيستها الغربية، في الوقت التي كانت تمر أوربا بأشد العصور ظلاميةً في تاريخها؛ حيث كان الفكر والعلم مجرمين، وأن مصالح رجال الكنيسة كانت تقتضى شغل الطبقات الدنيا بعيدًا عن فساد تلك الكنيسة، ولتحقيق مكاسب خاصة.
وأضاف أن الكنيسة الرومانية حاولت السيطرة على العالم المسيحي من خلال إقصاء الكنيسة الشرقية في القسطنطينية، وهو ما حاولت القيام به في القدس خلال فترة احتلالها.
وطالب الحكام العرب بالتشبه بالناصر صلاح الدين في حرصه على تحرير القدس، وضرورة إيقاظ همم الأمة، والعودة إلى منهج المقاومة.
وأكد الدكتور حامد زيان أستاذ التاريخ الإسلامي أن الحملات الصليبية أفسدت الشرق، ودمرت جزءًا من حضارته، وأخرته قرونًا، وانتهكوا حرمات دور العبادة في القدس في المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
وأشار إلى أن التاريخ يعيد نفسه مع استمرار الحملات العسكرية ضد البلاد العربية والإسلامية في العراق وأفغانستان والشيشان، مطالبًا الأنظمة العربية والشعوب بالتحرر من الهيمنة الغربية، والبدء في بناء حضارة جديدة تستعيد معها الأمة ما ضاع منها.