- اختطاف أكثر من 400 متضامن واعتقال 119
- مهازل في رفض استئناف د. عزت وإخوانه
- بلطجة في المحلة وتعنت في برج العرب!
كتب- خالد عفيفي:
كانت جريمتهم أنهم شاركوا في وقفاتٍ احتجاجية هي أقصى ما يملكونه؛ دفاعًا عن مقدسات الأمة ونصرةً للمسجد الأقصى المبارك ضد المخططات الصهيونية"، هذا هو حال أكثر من 400 من الإخوان المسلمين الذين هبوا وخرجوا إلى الشوارع خلال شهر مارس الماضي؛ تنديدًا بالصمت العربي الرسمي تجاه ما يجري في الأراضي المحتلة.
ولم يجد هؤلاء الشرفاء أمامهم سوى يد النظام الباطشة أو الأجهزة التي حوَّلها النظام من أجهزة لحماية أمن البلاد الداخلي إلى عصا أمنية غليظة وسيف مصلتًا على رقاب الإخوان، فلم تكتفِ باختطاف المئات من المتظاهرين، بل شنَّت حملات استباقية ولاحقة على تلك الوقفات لتطال العشرات من قيادات وأعضاء الإخوان في 10 محافظات.
مهازل
وشهدت بدايات الشهر مهازل قضائية تمثلت في رفض 28 استئنافًا ضد قرارات حبس الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد و4 من أعضاء مكتب الإرشاد هم: د. أسامة نصر ود. عصام العريان، ود. محيي حامد، ود. عبد الرحمن البر، بالإضافة إلى 23 آخرين من قيادات وأعضاء الجماعة والمحتجزين على ذمة القضية 202 لسنة 2010م حصر أمن دولة عليا.
![]() |
|
القضاء رفض 28 استئنافًا للدكتور عزت وإخوانه |
وفي فصلٍ جديدٍ من فصول المهزلة لاثنين من المحتجزين على ذمة القضية، نقلت إدارة مستشفى ليمان طرة د. محمد سعد عليوة رئيس قسم المسالك البولية بمستشفى بولاق الدكرور إلى مستشفى المنيل الجامعي؛ بعد تدهور حالته الصحية، وعدم وجود أجهزة تراعي حالته الصحية التي تتدهور يومًا بعد الآخر، ليجاور بذلك د. محمد عبد الغني اختصاصي الرمد بمستشفيات جامعة الزقازيق المحتجز بوحدة الدكتور شريف مختار للحالات الحرجة.
حملات متلاحقة
ولم تهدأ الحملات الأمنية المسعورة ضد الإخوان خلال شهر مارس؛ حيث وصل عدد المحتجزين إلى 368 معتقلاً ومحبوسًا، وأسفرت 6 حملات متلاحقة عن اختطاف نحو 420 من الإخوان في 10 محافظات، وتحدَّت وزارة الداخلية أحكام القضاء وقرارات النيابة بالإفراج واعتقلت 119 منهم.
وجاءت محافظة الشرقية في المركز الأول من حيث عدد المختطفين أو من تم اعتقالهم، حيث بلغ عدد المختطفين خلال تلك الحملات نحو 181 تم اعتقال 41 منهم، وجاءت محافظة الإسماعيلية ثانيةً؛ حيث اختطف 97 عقب وقفات نصرة الأقصى في 12 مارس تم اعتقال 15 منهم، في مقدمتهم الدكتور محمد طه وهدان مسئول المكتب الإداري لإخوان المحافظة.
جاءت بعد ذلك محافظة البحيرة برصيد 54 اعتقلت وزارة الداخلية 7 منهم، تلتها الإسكندرية بنصيب 47 تم اعتقال 12 منهم، وفي الغربية نحو 29 اعتقل منهم 9، وفي بني سويف 21 اعتقل 5 منهم، و15 في محافظة الجيزة اعتقلوا جميعًا وفي مقدمتهم الحاج سيد نزيلي مسئول المكتب الإداري لإخوان المحافظة.
وجاءت محافظتا المنوفية والدقهلية بنصيب 10 لكل منهما، اعتقلت أجهزة الأمن 7 في كل محافظة، تلتهم محافظة أسيوط بنصيب 7 محتجزين رهن الحبس الاحتياطي، فيما يتوزع عشرات المحتجزين بالمحافظات بين الحبس الاحتياطي وأروقة المحاكم المختلفة لنظر استئنافات قرارات حبسهم.
بلطجة وتعنت
قوات الأمن تقلب منازل الإخوان رأسًا على عقب!!
وفي حلقة جديدة من سلسلة العسف والبلطجة مارس ضباط أمن الدولة بمدينة المحلة الكبرى بالغربية جريمة أخلاقية بشعة عندما نزع أحدهم نقاب زوجة أحد الإخوان وضربها وسبها بألفاظ نابية وسرق 2700 جنيه من حقيبتها، فضلاً عن ترويع الأطفال؛ وذلك أثناء عملية اعتقال زوجها المحاسب محمد الشرقاوي.

وتواصلت حلقات التعنت؛ حيث تقدم محامو الإخوان ببلاغٍ إلى النائب العام ضد إدارة سجن برج العرب؛ تنديدًا بالمعاملة غير الإنسانية التي يلقاها 68 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين من إدارة السجن، التي تتعنت معهم بالمخالفة للقانون والدستور، وتمنعهم من أبسط حقوقهم الإنسانية التي أقرتها المواثيق والشرائع الدولية.
وقال عبد المنعم عبد المقصود محامي الجماعة: إن الظروف التي يعيشها المعتقلون- على رأسهم الحاج سيد نزيلي (73 سنة) مسئول المكتب الإداري لإخوان الجيزة- لا ترقى لأبسط المستويات الآدمية؛ حيث يتم حشر أكثر من 14 معتقلاً داخل زنزانة ضيقة لا تتعدى مساحتها 9 أمتار مربعة.
وكشف أحد أبناء المعتقلين بسجن برج العرب أن مدير السجن يتاجر في السلع الغذائية مع أسر المعتقلين؛ حيث إنه يبيع لهم الدجاجة بـ40 جنيهًا، بدلاً من الفول المسوس والطعام غير الآدمي المقدم لهم، فضلاً عن تفتيش الأهالي عند الزيارة تفتيشًا مهينًا؛ لدرجة أنهم يكسرون "الخيار" ويفتحون علب العصائر؛ خوفًا من أن يكون بداخلها شيء يخبئه أهالي المعتقلين!!.
إدانات حقوقية
واستفزت تلك الحملات الأمنية مشاعر الحقوقيين الذين عبروا عن استيائهم الشديد من سوء استخدام الأمن لقانون الطوارئ، على الرغم من تعهدات الحكومة بعدم استخدامه إلا في حالات الإرهاب أو ضد تجار المخدرات.
ووصف الحقوقيون استمرار تلك الحملات بأنها "غباء سياسي" من جانب النظام ولجوء لاستخدام العنف ضد معارضة سياسية لم تعرف العنف طوال تاريخها، فضلاً عن تعبير عارم عن الفشل في مواجهة فكر الإخوان وانتشارهم في المجتمع.
وأكد خبراء ومراقبون سياسيون أن النظام يشنُّ حملات استباقية لإجهاض محاولات الإخوان المشاركة في انتخابات مجلسي الشعب والشورى، وعرقلة تحركاتهم في الشارع خلال الشهور المقبلة.
