نسمة- مصر

أنا فتاة عمري 18 سنة، تقدم لي رجل صالح، ولكن أنا أخشى من الفرق في التعليم، أنا معي دبلوم وهو بكالوريوس تجارة, الرجاء الرد السريع.

 

يجيب عن الاستشارة مرفت محمد الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابنتي الحبيبة: إن مشكلة الفارق في التعليم مشكلة بسيطة إذا كان لديك طموح، وأقترح عليك بعض الاقتراحات وأن تأخذي بأيٍّ منها:

- أن تعرضي عليه أن تكملي تعليمك في الجامعة؛ فالتعليم المفتوح ميسر للجميع دراسة (تجارة- حقوق- زراعة- آداب) والكثير من المجالات التي تتيح لك نيل شهادة جامعية، وهو تعليم غير مكلف، ولن تذهبي للجامعة إلا يومًا واحدًا أسبوعيًّا، كما عليك بالاطلاع المستمر.

 

- وإذا لم يتح لك فرصة إكمال التعليم الجامعي فعليك بتجهيز مكتبة في منزلك تحتوي على الكتب العلمية والثقافية والتربوية والدينية؛ ليكون لديك معلومات في الكثير من المجالات والتي تيسر لك التعامل مع زوجك وأولادك والأهل؛ فالتعليم الجامعي في كثير من الأحيان يتخذه البعض شهادة جامعية تحقق لهم التكافؤ الاجتماعي فقط، ولا يهدفون من وراء ذلك المستوى العلمي حتى الاستفادة الشخصية.

 

- كما عليك بمتابعة بعض البرامج الثقافية والعلمية والدينية عن طريق الفضائيات و"النت" للاطلاع على الجديد في كثير من مجالات الحياة، وكذا حضور الدورات والمحاضرات في المجالات السابقة أو متابعتها عن طريق القنوات الفضائية؛ يحقق لك مستوى ثقافيًّا معقولاً يجعلك تشعرين بالرضا، ولن يكون التكافؤ العلمي عقبة في سبيل سعادتك.

 

- فالزوج لا يشعر بالفارق في مستوى التعليم بينه وبين زوجته طالما أنهما متفقان في طريقة التفكير أو طريقة تربية الأولاد، أو كيفية التعامل مع الآخرين، وكيفية التخطيط لميزانية المنزل، فالاختلاف في التعامل مع هذه الأشياء هي التي تُظهر الفارق في التعليم، وتولِّد الخلافات الزوجية، ويشعر الطرف الأقل أنه سبب الخلل أو المشاكل التي تحدث في البيت.

 

- فالتفاهم والوضوح والتكامل هو الأساس القوي الذي يُبنى عليه البيت.

 

ابنتي الكريمة: إننا في عصر لا يجب أن نتوقف فيه على مستوى تعليمي معين؛ فالتعليم النافع في أي زمن ومكان وعمر، والتعليم هو سبب رفاهية الإنسان ورفع درجاته.

 

أرجو الله- عز وجل- أن تكوني دائمًا من أهل العلم، ولا تمنعك العقبات حتى ولو كانت كبيرة من الاستمرار في التعلم النافع لك، ولأسرتك الجديدة ومجتمعك إن شاء الله.