اتفق المشاركون في مؤتمر الإعلام واللغة العربية بكلية الإعلام بجامعة القاهرة على تشكيل لجنة مشتركة من أساتذة الإعلام وأعضاء مجمع اللغة العربية؛ لتعريب كافة المناهج المصرية؛ بحيث تتوافق مع احتياجات الطلاب في المرحلة الراهنة.

 

واتهموا- خلال المؤتمر الذي انتهى مساء أمس- كليات الإعلام بالتسبُّب في تدنِّي مناهج اللغة العربية التي تُدرَّس بكليات الإعلام وأقسام الصحافة والإعلام الخاصة والحكومية، مؤكدين أن المناهج لا تساعد على الثراء اللغوي للإعلاميين، وأنها تعطي الأولوية للغات الأجنبية؛ بحجة أن سوق العمل تحتاجها.

 

وشدَّدوا على ضرورة تشكيل لجان لمراجعة كلِّ مناهج اللغة العربية بكليات وأقسام الإعلام بالجامعات المصرية؛ بحيث تتواكب مع واقع الطلاب واحتياجاتهم، وضرورة عقد امتحان في اللغة العربية للمتقدمين  لنَيل درجتي الماجستير والدكتوراه؛ ليكون موازيًا لامتحان التويفل الخاص باللغة الإنجليزية.

 

من جانبه أكد الدكتور محمد منصور هيبة الأستاذ بقسم الصحافة بإعلام القاهرة أن ضعف الاهتمام بالقرآن الكريم في المراحل الأولى لتعليمه، بالإضافة إلى عدم الاهتمام باللغة العربية في المناهج الدراسية والاهتمام بالإنجليزية؛ أضعف بصورة كبيرة من مستوى الطلاب المتقدمين إلى كليات الإعلام وأقسامها، كما أن ضعف المناهج وعدم وفائها بما يحتاج إليه الطالب من تأسيس في اللغة يؤثر في مستوى الخريج  ويجعله غير مؤهل للعمل الإعلامي.

 

وطالب هيبة بمراجعة المناهج وعنصرتها بما يتواءم مع متطلبات العصر، وتأكيد الجوانب العملية أكثر من الجوانب النظرية الجامدة التي تزيد تعقيد الطلاب في مرحلة البكالوريوس.

 

واتفق د. أشرف جلال الأستاذ المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة على ضرورة إعادة هيكلة المناهج بعد النتائج المفزعة للدراسات التي أوضحت أن 45% من طلاب المرحلة الجامعية يرون أن القنوات الفضائية العربية "خرَّبت" الذوق اللغوي العربي، من خلال استخدام العامية الفجَّة وضعف مستوى مقدمي البرامج، مرجعًا ذلك إلى تردي الضعف اللغوي لطلاب كليات وأقسام الإعلام.

 

كما انتقد جلال تعمُّد بعض المدارس الصحفية الكتابةَ الخبريةَ بلغة أقرب إلى العامية؛ ما أثَّر بشكل كبير في الجمهور الذي ضعف اهتمامه باللغة، مشددًا على ذلك بقوله: لا بد من وضع مواثيق شرف، تحمي لغة الإعلام من غزو العامية، خصوصًا بعدما حوَّلت بعض القنوات برامجها إلى اللغة العامية المصرية الركيكة، بل وتفتخر بذلك.