أخي أحمد أبو شادي..
يا حامل المسك، يا من كنت تشعُّ على من حولك من طيب نفسك وسلامة خلقك ورجاحة عقلك..
عايشتك في أيام سجننا، فكنت نعم الأخ ونعم الصاحب ونعم المعين على الخير.
حالت الظروف دون أن أحضر جنازتك، وأن أكون في وداعك، ولكن كم أثَّر فيَّ هذا النبأ، ولكنها سنة الله، أطمع أن يحشرني معك في جنة الخلد، كما صحبتك في محنتنا التي أفرزت الخبيث من الطيب، وأطمع أن تشملني بصحبتك رحمات الله وفضله.
وإن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولكنا لا نقول إلا ما يُرضي ربنا، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولله ما أعطى وله وما أخذ، وكل شيء عنده بمقدار.
عزائي لكل إخواني، وبخاصةٍ أبنائي الأعزاء؛ أسامة وخالد، والأهل جميعًا.
-----------
* نائب المرشد العام للإخوان المسلمين.