لا تقارنيه بغيره وأشعريه أنه فتى أحلامك

أضيف بواسطة: عاشقة الفردوس، القاهرة في 06/02/2010م

السلام عليكم.. أود أن استشير سيادتكم في موضوع كثيرًا ما يؤرقني، لي أخت وحيدة تكبرني بسنوات قليلة، وتزوجت قبلي بأخ أحسبه على خير أحببنا جميعًا، واعتبرني أكثر من أخت له، وعندما تقدم لي شاب ملتزم ولكنه لم يكن لبقًا مثله ولم يجذب أختي وأهلي، بدأت أقارنهم ببعض؛ مما أوغر صدره عليه، وبعد الزواج لم أر الترحيب الكافي عند حضوره، أو عندما يلتقيان في بيت والدي، وحتى بعد ارتدائي النقاب يفرض على لبسه أمامه، وأنا أشعر أن هذا الأمر يجعل بيننا حدودًا وجزاكم الله خيرًا

 

الرد:

الأخت عاشقة الفردوس:

أولاً: كل إنسان منا له شخصيته وكينوته وتقديره واحترامه، والحب الذي نشأ في عائلتكم وبين زوج أختكم الكريمة, هو حب عاطفي فقط لصفات زوجها الجميلة وليس لشخصه كله, فكلنا عيوب لا تظهر إلا مع الزمن.

 

ثانيًا: الحب الحقيقي بين الزوج وزوجته, هو ما كان للشخص نفسه بقبوله كما هو بعيوبه ومساوئه, وليس معنى ذلك ألا نصلح من عيوبنا سواء بالنصح أو حتى بالتعايش معها.

 

ثالثًا: وأرجو التأمل مرة ثانية في أولاً وثانيًا، ستجدين الحل؛ وهو أنه لا ينفع المقارنة بين شخص وآخر، فشتان بين الحب العاطفي والحب الحقيقي.

 

فرجاء قبل أي شيء وفي نفسك: التوقف التام عن المقارنة، وأن نعيش حالة الحب الحقيقي بقبول الزوج كما هو، وتقديم السعادة له, وتقديم كل ألوان التعبير, وأنت قادرة على ذلك, والتي يكون فيها تقديره واحترامه وافتخارك به وتأييدك له, وأنك به قد ملكت أجمل ما في الوجود, وأنه منفرد ولا يوجد له شبيه في العائلة, وأنت في قمة البهجة معه.

 

رابعًا: الرجل أعظم ما يتمناه أن يكون فتى أحلام زوجته ومنبع حبها، وتحقيقه ليس صعبًا بل إنه بالأمر اليسير جدًا, ولا تنزعجي من عدم الاهتمام منه بزوج أختك, أو إصراره على ارتداء النقاب في وجوده, فكل ذلك تعبير عما يساوره داخليًّا.

 

ورسالة إليك من ناحية أخرى بأنه هو زوجك, وحبيبك, وفارس أحلامك, وأراك- والحمد لله- مطيعة تطلبين السعادة لكما معًا, فما عليك إلا زيادة الجهد في هذين الأمرين: عدم المقارنة؛ لأنها غير موجودة بين الحبين، والتعبير أنه فتى أحلامك الدائم، ويومها ستجدينه من يكون مرنًا في أمري: النقاب أو في استقباله لزوج أختك.

------------

الخلاف التربوي.. وكيف يواجه بنجاح؟

1 - أضيف بواسطة: محمد يونس، مصر في 06/02/2010م

جزاكم الله خيرًا على هذه النصائح الغالية، ونفعنا الله وإياكم بها: (التربية السليمة والتناصح أساس الزواج السليم).

 

أتفق تمامًا معك أن التربية السليمة والتناصح أساس الزواج السليم؛ ولذلك فمن أهم ما يعرفه الزوجان, أن من أنواع الخلاف الزوجي, الخلاف التربوي, فما أنواعه, وأسبابه, وكيف يواجه بنجاح؟

 

(أ) اختلاف البيئة:

حيث تؤدي الاختلافات البيئية إلى اختلاف فعلي في أسلوب التربية المستخدم، والحوار المتبع بين الزوجين، ويساهم في تهديد الأمان النفسي للزوجين، الذي يسبب نوعًا من الاغتراب بين الزوجين، والمزيد من الشقاق والخلاف والقلق داخل السقف الواحد.

 

ومن صور اختلاف البيئة بين الزوجين، اختلاف الجنسية إن وُجد، أو اختلاف البيئة الأسرية من حيث التشاور والاحترام المتبادل أو التسلط، أو الاختلافات الجوهرية مثل العادات والتقاليد، وتباين القيم وطرق التفكير، وهذا لا شك ينعكس على طموحات كلٍّ من الزوجين وطرق مواجهتهما للمشكلات والتحديات وتربية الأبناء.

 

(ب) اختلاف التنشئة:

من الاختلاف في الأمور السلوكية مثل: كيفية صرف المال وشراء الحاجات، وفي السؤال الأبدي: مَنْ يساعد في تنظيف البيت وتدريس الأولاد؟ وفي السؤال التقليدي: كيفية التعامل مع والدَي الزوجين؟.

 

وكل ذلك يرجع إلى النشأة في بيئة أسرية, مختلفة في التربية وتجارب الحياة؛ مما يعني اختلاف الشخصين، وتأثرهما المختلف أيضًا بالإعلام ومفاهيم الحياة.

 

وتؤثر التنشئة كذلك على التقلبات المزاجية للزوجين؛ فمنذ الطفولة المبكرة قد يُصاب بعض الأطفال بتفجرات أو نوبات بكاء، قد تطول أو تقصر، وكما تقول الدراسات إن 90% من شخصية الطفل تتكون في مرحلة الطفولة المبكرة من سنتين إلى سبع سنوات.

 

ومن العوامل المؤثرة في الاختلافات البيئية من ناحية التنشئة والأهل:

1- درجة التدين

2- المستوى التعليمي

3- الفقر أو الغنى

4- المدينة أو القرية

5- الساحل أو الصحراء أو الجبل

 

(جـ) اختلاف الأهل:

وما ينتج عنه من بذور لمشكلات زوجية مثل: تدخل الأهل بين الزوجة وزوجها، أو الفارق الاجتماعي أو السني أو الثقافي أو العلمي، بين أهل الزوج والزوجة، وتكمن المشكلة في أن يتحول هذا الاختلاف إلى خلاف زوجي يتمثل في: عدم زيارة الأهل أو الكره لأهل أحد الزوجين، أو الإنفاق المالي الذي يسمح للأهل بالسيطرة أو التحكم في حياة الزوجين، أو تسرب المشكلات الشخصية خارج المنزل عن طريق إطلاع الأهل على تفاصيل خاصة دون مبرر.

 

---------------

الانفعال يحول التناصح إلى "خناقة"

- أضيف بواسطة: سنا، مصر في 06/02/2010م

جزاكم الله خيرًا ولكن ماذا لو تحولت النصيحة إلى خناقة

الأخت (سنا):

أولاً: للوقاية من الخناقة

(الخناقة):

إما جدل أو غضب أو عصبية أو صراخ، وبالتالي تتحول النصيحة إلى (خناقة) بحيث ننسى وقتها النصيحة، ويكون الانفعال حول ما جره علينا الجدل في غضب وعصبية وصراخ, ويكون حول أشياء أخرى غير موضوع النصيحة.

 

وللوقاية يجب على كل زوجين:

ألا تتحول النصيحة من حالة الحوار والنقاش إلى الجدل والتراشق، ويتم ذلك بفهم طبيعة عواطف ومشاعر الآخر، وما تدل عليه هذه الأحاسيس والمشاعر، فقد يظهر أحد الزوجين مشاعر معينة، ويخفي في نفس اللحظة مشاعر أخرى، وهذا لا يكتشفه الزوجان إلا بالحب ودوام المعاشرة؛ لأنه شيء لا إرادي، كلٌّ من الزوجين يفعله بطبيعية دون أدنى انتباه لذلك.

 

ومثال ذلك: الرجل كبشر يحزن ولكن طبيعته يحاول إخفاء هذا الحزن فيظهر مشاعر أخرى حتى لا يوصف بالضعف أو أي انتقاص لرجولته, وقد يخفيه بعض الرجال بالهدوء أو الضحك أو الاستهتار بالحزن, وعاطفته الداخلية تكاد تتقطع من الحزن, وكذلك إذا وقع في خطأ أو قلق أو خوف أو غضب أو تردد.

 

والمرأة مثل الرجل في إظهارها لمشاعر القلق واللهفة والاضطراب, حتى لا تظهر مواقف ضعفها أو حزنها أو خيبة أملها, ولكن على غير أسلوب الرجل, مثل: (غير مرتاحة- قلقانة- أشك- أخاف- حريصة- مشوشة).

 

ولذلك النصيحة للزوجين:

أن يكتشف كل واحد منهما المشاعر الحقيقية, ولكن لا يخاطب الآخر بها، وإنما يصدقه فيما يقول لإخفائها, وفي نفس الوقت بالحب والأنوثة والتزين والعلاقات الحميمة؛ يعالج ما اكتشفه لا ليفضحه, وهذا الأمر مهم للغاية.

 

عمل الزوجة لمنع الخناقة:

1- لا تنزعجي لأمور تافهة فيه فتنقديه؛ فالزوج يحتاج للشعور بقبول الزوجة له كما هو, بدلاً من إحساسه بأنها تسعى لتحسينه أو تربيته أو تغييره بالقوة.

 

2- لا تقولي له ماذا عليه أن يفعل, فبدل الامتهان به أو بتصرفاته, إشعاره بالتقدير والاحترام.

 

3- تشجيعه بدلاً من الشعور بالإحباط, خاصة عندما تلومه الزوجة على تعاستها وعدم سعادتها.

 

4- لا تشتكي من الحياة رغم ما يقدمه لك, فقدري ذلك له.

 

5- لا تقلقي لكل أمر وكأنه السبب, فيشعر بعدم الثقة به بل قدرى جهوده.

 

6- لا تطلبي منه أعمالاً لا يرغب فيها, فيشعر بعدم الاحترام, مثل: الضغط عليه لاتخاذ موقف معين، أو إشعاره بالعجز.

 

7- لا تنزعجي لكل أمر قاله أو فعله فيشعر بعدم الثقة.

 

8- لا تتوقعي منه أن يفهم ما تريدينه, فيشعر بالعجز وعدم الفهم.

 

ثانيًا: أما إذا وقعت الخناقة!!

1- لا تتعصبي ولا تزيدي من عصبيته:

تحاول المرأة أن ترد على عصبية الرجل، بإلقاء أسئلة تزيد من عصبيته، مثل: أنت لا تسمعني؟ أنت لا تهتم بي؟ أنت عديم المشاعر؟، أصبحت غير مهمة بالنسبة لك؟ وفي عصبيتها تتذكر الشريط الأسود لحياته معها، فتذكره بالسلبيات من الأقوال أو المواقف فيزداد عصبية.

 

2- الزمي الصمت:

اتركيه في عصبيته، والزمي الصمت، وإن جاهدتك نفسك على الكلام، تنازلي عن حقك في هذه اللحظة، ليس من باب الضعف أمام عصبيته، ولكن من باب التسامح ومساعدته في لطف المرأة وسحر الأنوثة، أظهري جمالك الداخلي، في الحلم والأناة.

 

3- ادعيه للحوار والنقاش:

ثم ادعيه بلا ضغوط للمناقشة والحوار واستئناف الحديث وساعديه على التعبير، واسأليه ماذا تريد مني سأكون طوع يديك؟ وأجيبيه بنعم، هناك تذهب عصبيته، وربما اعتذر لك عما صنعه من كوارث في قوله أو فعله.

 

4- اتركيه وشأنه:

وإن طلب الرحيل أو البقاء وحده، امنحيه حقه، في حب ومودة، فإن عاد استقبليه كأن شيئًا لم يكن, لعل في رحيله بعض الوقت نسيانًا لمزاجه العصبي، ودخوله في كهف الصمت، ربما يجعله يفكر في هدوء في استعادة نفسيته.

 

5- امنحيه ما يطلب وعلى الفور:

من هدوء أو صمت أو رحيل، ولا تنزعجي أو تتمتمي بكلمات تعبرين عن إعجابك برحيله، ولكن أظهري له أنك محتاجة إلى وجوده، وساعديه في حب على البقاء وحده، كل ذلك سيجعل عودته سريعة ومحمودة.