اسمحوا لي أن أطلب مشورتكم عبر هذا الموقع الأغر في مشكلة شخصية عانيتُ منها قرابة 6 أعوام، وخلاصتها أني شاب في أوائل الثلاثينات وخرِّيج إحدى كليات القمة، وأعمل في القطاع الخاص، وأسكن بإحدى المحافظات الساحلية، وحالتي المادية ميسورة والحمد لله، وكنت أعتقد أن زواجي بهذه الظروف سيكون أمرًا يسيرًا، ولكن شاءت إرادة الله أن أُصاب بسرطان الدم المزمن الذي تسبَّب في تأخير زواجي حتى هذه السن؛ فقد جربتُ مرة واحدة التقدم إلى إحدى الفتيات، وكانت الإجابة طبعًا بالرفض دون محاولة التعرف على أي شيءٍ عن تفاصيل هذا المرض الذي يُكلفني أحدث علاج له مبلغًا ضخمًا بصفة شهرية لأكون بصحة جيدة بفضل الله وحمده وأتفادى العلاجات الأخرى التي تكثر آثارها الجانبية.

 

والسؤال الآن:هل عليَّ أن أتراجع عن فكرة الزواج وتأجيله إلى أجل غير مسمَّى حتى يأذن الله بالشفاء أم أحاول التقدم مرةً أخرى، محتملاً الآثار النفسية لذلك لأواجه نفس الردِّ في كل مرة، ملتمسًا العذر؟!.. فالأمر وقعُه ثقيل على أي نفس وأنا أُقدِّر ذلك.

 

أرجو نصيحتكم وأطلب مشورتكم؛ فأنا في أشدِّ الحاجةِ إليها، ولكم مني كل الشكر.

 

* يجيب عن الاستشارة الدكتورة/ حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

ابني الفاضل..

ترددتُ كثيرًا في الإجابة عن تساؤلك؛ ليس لشيء إلا احترامًا وتقديرًا لشخصك، ولعلمي أن كلماتي مهما كانت بليغةً فلن ترقى لمستوى صبرك ورضائك، فبُشراك يا ولدي؛ فالله عزَّ وجل يقول: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: من الآية 155)، ورسولنا الحبيب يقول: "إنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا ابتلاه"، وأبشرك أيضًا بالتقدم العلمي في علاج هذه الأمراض، وطالما تخطَّيت مرحلة العلاج الأولى وأصبحت الآن مستقرًّا صحيًّا مع علاجك، فما المانع يا بُني من زواجك وأن تُدخل السرور على نفسك وعلى إحدى بناتنا بارتباطك بها، واعرض عليهم التعرف على طبيعة مرضك، وأن الشفاء منه بفضل الله كبير جدًّا، وما المانع أن يعيش الإنسان صحيحًا بالتداوي مثله مثل مرض السكر والضغط و... إلخ؟!.

 

كما يُسعدني أن أشاركك البحث عن عروس طيبة مثلك، ويمكنك الحصول على رقم هاتفي الشخصي من الموقع أو مراسلتي عبر الإيميل، وأسأل الله العظيم ربَّ العرش الكريم أن يشفيك ويعافيك، ومع تمنياتي لك بالسعادة والهناء.