طالبت حلقة نقاشية بنقابة الأطباء بإنجاز مشروع تعريب العلوم الطبية الذي تبنَّته نقابة الأطباء المصرية مؤخرًا.

 

وأكد المشاركون في الحلقة أن البدءَ في ذلك المشروع نابعٌ من ضرورة وطنية وقومية، وأن اللغة العربية قادرة على استيعاب العلم، كما استوعبت في الماضي الحضارة، ويرى الجانب الرافض صعوبة تنفيذها في ظلِّ استمرار العالم العربي في وضع المستهلك للعلوم لا منتج له.

 

وقال الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء في الحلقة النقاشية التي عقدتها نقابة الأطباء حول "مجهودات تعريب العلوم الطبية" ظهر اليوم: إن محاولات التعريب بدأت منذ ستينيات القرن الماضي مع بداية الصحوة القومية، ولكن مع الخلافات العربية العربية هدأت الأصوات الداعية له، مشيرًا إلى أن هناك محاولاتٍ من منظمة الصحة العالمية واتحاد الأطباء العرب، ولكن المجهودات المبذولة في هذا الشأن لا تزال ضعيفةً للغاية.

 

 الصورة غير متاحة

د. أحمد الطيب

واقترح نقيب الأطباء البدء في جهود التعريب في بعض المواد بكليات الطب، وخاصةً مادتي الطب الشرعي والصحة العامة، وأن تكون الدراسة باللغة الإنجليزية مستقلة، مؤيدًا قرار اتحاد الأطباء العرب بإلزام إقامة أي مؤتمر علمي له باللغة العربية.

 

وانتقد رفض جامعة الأزهر تحمل مسئولية المشروع، محملاً الدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة مسئولية توقف العمل في ذلك المشروع القومي.

 

واتفق معه العالم الكبير الدكتور توفيق الرخاوي أستاذ علم التشريح وعضو مجمع اللغة العربية على ضرورة البدء في مشروع تعريب العلوم الطبية، مقترحًا تصورًا يقوم على مدار 15 عامًا الـ5 سنين تكون في الدراسة باللغة العربية، وتبقى المصطلحات باللاتينية كما هي، والـ5 سنين الثانية تستمر فيها الدراسة بالعربية مع قيام كل قطرٍ عربي بتقديم قاموس شامل بمصطلحاته الطبية، والـ5 سنين الأخيرة يتم فيها عقد مؤتمر ضخم تناقش فيها تلك المصطلحات، ويتم الاتفاق على قاموس موحد.

 

ورفض الدكتور سامح فريد عميد كلية طب قصر العيني جامعة القاهرة الفكرة، وزعم أنها لن تفيد الأطباء والباحثين، قائلاً: "إننا مستوردون للمعرفة، وبالتالي فعلينا أن نتعلَّم كافة العلوم باللغة التي يتحدث بها العالم، فأي نهضة بحثية وعلمية لن نستطيع أن نواكبها مع ضعف اللغة، ولن يكون أمامنا مجال لمعرفة الجديد في النظريات الطبية والعلمية".