- "المحكمة العسكرية" ميلادي الحقيقي مع الإخوان

- النظام لفَّق قضيةً "مفبركةً" لتشويه صورتنا

- تألمت لوفاة والدتي وتمنَّيت حضور جنازتها

- وفاة نجل أخينا سعيد سعد أثَّرت فينا جميعًا

- وصيتي للشباب العمل والتضحية والإخلاص

 

حوار- محمد يوسف:

تذكر اسمه في ميت عقبة فيتبادر إلى الأذهان فورًا مجمعه الخيري الطبي بمسجد سيد الشهداء، تسأل عنه في عين شمس، فيشير الجميع إلى عيادته للأطفال التي لم يدخلها أحد وإلا وسهر وتعب من أجل أبنائهم.. إنه الدكتور صلاح الدسوقي أستاذ الجراحة بجامعة الأزهر، أحد المفرج عنهم مؤخرًا في القضية العسكرية.

 

ود. صلاح حاصل على دكتوراه في علوم التشريح والأجنة (دراسة ظاهرة الموت الذاتي وتأثير مادة السيتومايد على الكبد)، وماجستير ودكتوراه في العلوم الأساسية (علوم التشريح وعلوم الأجنة)، وماجستير الجراحة العامة وجراحة الأطفال حول الحروق في الأطفال وطرق علاجها، وماجستير حول تأثير سميَّة الفيتامين على الغدة الدراقية، ودكتوراه في الجراحة العامة وجراحة الأطفال بعنوان "منظار البطن الجراحي في تخصيص وعلاج آلام البطن المتكررة في الأطفال"، وله عدد كبير من البحوث العلمية والطبية، ومنها بحث حول الثغرات التي تطرأ على خلايا الكبد والكلى في فترة ما بعد الولادة، وبحث حول تأثير زرع المواد الفيزيوكيميائية في التئام كسور العظام، وعضو دائم بالمؤتمر السنوي لكلية طب الأزهر بنين، وبالجمعية السنوية للعلوم التشريحية وعلوم الأجنة، وجمعية الأطباء المصرية، وجمعية الجراحيين المصرية، والجمعية المصرية للعلوم التشريحية وعلوم الأجنة.

 

(إخوان أون لاين) حاور الدكتور صلاح الدسوقي حول القضية العسكرية، وفترة السجن وأصعب اللحظات التي مرَّت عليه، وما الدروس المستفادة؟ وما الرسالة التي يوجهها إلى الإخوان؟.. فإلى نص الحوار:

 

البداية الحقيقية

* عادةً ما نسأل الشخصيات التي نحاورها عن تاريخ انضمامهم لجماعة الإخوان، وعلمنا من مصادرنا أن إجابتك ستكون مختلفة.

** نعم.. لقد أحسست فعلاً أني دخلت جماعة الإخوان المسلمين بعد قضائي فترة محكومية العسكرية، فلقد سُئلت ذلك السؤال في أمن الدولة أيضًا، وأعتبر انضمامي الحقيقي للإخوان بدأ بعد خروجي، وهكذا يكون طريق الدعوات الربانية، فالامتحان والبلاء مصيرها، وكأنه مثل الختم متى أخذه أصبح عضوًا حقيقيًّا.

 الصورة غير متاحة
 

 

* ما ملابسات اعتقالك يوم الخميس منتصف ديسمبر 2006م؟

** كعادتي في الصباح الباكر استيقظت لصلاة الفجر ولم أعُد إلا بعد الضحى، ثم جلست أستمع للأخبار، وفي حوالي السادسة والربع سمعت ضجيجًا خارج المنزل ثم طرقات عنيفة على باب الشقة، فأدركت أنه أمن الدولة، فارتدت زوجتي نقابها، وفتحت لهم الباب بكل هدوء ودخل ضباط وعساكر منهم 3 يحملون رشاشات، بالإضافة إلى العشرات الذين سدُّوا طرقات المنزل والسلالم.

 

وكانت المكتبة هي أول شيء توجَّهوا إليه حينما دخلوا فقاموا بتفتيشها بدقة، وأخذوا كتبًا دينيةً عديدةً، فضلاً عن الأسطوانات المدمجة، وأخذوا "هارد" الكمبيوتر، حتى الحمام والمطبخ لم يسلما من عمليات التفتيش، وبفضل الله لم يستيقظ ابني، وعرفت بعد ذلك أن أمه- لتعلقه الشديد بي- أخبرته أني سافرت للعمل في ليبيا.

 

فبركة

* وماذا حدث بعد ذلك؟

** بعد أن تمَّ تفتيش بيتي أخذوني إلى قسم التجمع الخامس، وكنا حوالي 16، وأطلعوني على مذكرة الاتهامات الخاصة بترتيب العرض الرياضي للطلاب الذي تمَّ بجامعة الأزهر، وأننا قمنا بتحريض الطلبة وإدخال أسلحة وجنازير لهم، والحجة في ذلك أني أستاذ بالجامعة، وهذا الكلام ليس صحيحًا على الإطلاق، وليس معنى أن طلبة تعرَّضوا للظلم والفصل ومجالس تأديب، قاعدين يعملوا إسكتشات ووقفات احتجاجية للتعبير عن رأيهم يتم التعامل معهم بهذا الشكل، فبدأ الأمن يضخِّم الموضوع بالمشاركة مع الإعلام لكي يعملوا هيكلاً لهذه القضية، ويا ريت فيه دليل، والدليل أن الـ125 طالبًا الذين مسكوهم قد تم الإفراج عنهم، وحصلوا على البراءة، وهم صلب الموضوع، وجاءوا بأفراد من خارج جامعة الأزهر ليس لهم دخل بالحدث الذي كان داخل جامعة الأزهر، فلو كان كل المتهمين من جامعة الأزهر ممكن تكون "مبلوعة شوية" أو حتى من جامعة القاهرة كانت تبقى مقبولة، لكن المعتقلين من أماكن ومحافظات مختلفة، بل هناك منهم من يعيش في الخارج ولم يأتِ مصر منذ سنين طويلة يعيشون في سويسرا وأوروبا ولندن والكويت والسعودية، والذي يثبت موقفنا السليم قرارات القضاء المدني الذي برَّأنا أكثر من مرة، فكان الحل لدى النظام في إرسال ملفات القضية إلى القضاء العسكري.

 

* وكيف تصرَّف مرضاك الذين كنت تتابع حالتهم؟

** علمت من زوجتي وهي طبيبة، عيادتها بجوار عيادتي، أن المرضى فوجئوا بالخبر، بالإضافة إلى حالة الذهول التي أصابتهم، وتمَّ تحويل عدد من تلك الحالات الحرجة إلى عدد من الأطباء الأصدقاء لاستكمال برامج علاجهم؛ حفاظًا على أرواح المرضى.

 

أفتقد أمي

* من الذين فارقوا الدنيا أثناء فترة السجن والدتك.. ما تأثير ذلك الفراق فيك؟

** بالتأكيد أن فراق الأم من أصعب اللحظات في حياة أي إنسان، بل ويظن البعض أن تلك اللحظة هي آخر لحظة في حياته ولا يتمنَّى العيش في الحياة بدونها، فأمي أغلي شيء في حياتي، وهي سيدة مسنة تبلغ من العمر 72 عامًا، أصيبت قبل اعتقالي بأسابيع بالفشل الكلوي، وكنت أنا المشرف على علاجها، وتصادف ليلة خروجها من العناية المركزة لما تعانيه من مشكلات بالقلب مع ليلة اعتقالي، وطلبت من إخوتي وزوجتي إخفاء الخبر عنها، وأوصيتهم بمتابعة علاجها، وطالبتهم أن يقولوا لها إني سافرت في مهمة علمية إلى ليبيا، وكانت زوجتي تقول لي إن أمي كانت كثيرًا ما تبكي وتقول إنها لا تدري هل ستقابلني مرةً أخرى أم لا، ثم تصمت وتقول لمن بجوارها: "قلبي ليس مطمئنًا" وتضاعف عليها المرض وصعدت روحها إلى بارئها في غيابي.

 

* ما شعورك تجاه من ظلمك وأبعدك عن والدتك وزوجتك وابنك؟

** إنني أندِّد بكل من منعني من مباشرة عملي ودوري في العمل وإبعادي عن زوجتي وابني، ولكن أقصى مشاعر الظلم عندما تموت أمك وأنت معتقل بتهمة ظالمة، ولا تستطيع أن تمشي في جنازتها أو الصلاة عليها أو أن تتلقَّى عزاءها.

 

ضريبة

* عندما جلست مع نفسك وراجعت مواقفك كيف رأيت تلك الهجمة الأمنية التي طالتك وإخوانك؟

** بالتأكيد بعد الإحساس بالظلم والقهر، شعرت بحالة من الاستغراب الشديد، وعندما عاد بي شريط الذكريات وتذكَّرت يوم الاعتقال وحملة التفتيش، وذعر زوجتي وجيراني وبُعدي عن ابني، ولو كانوا "بعتوا لي عسكري كنت رحت لهم"، كما كانت تلك المرة الأولى التي أدخل فيها قسم شرطة أو مقر مباحث لأمن الدولة، أو حتى طريق التعامل معي، فلأول مرة أتعرَّض لتلك المهانة فقط لأني أدعو إلى الله بشكل معتدل صافٍ يجمع الناس على الخير، وكان السؤال الذي أطرحه على نفسي دائمًا: لماذا كل هذا الظلم؟ فأجد الردَّ في كتاب الله العزيز ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2)﴾ (العنكبوت)، فأجد الراحة والطمأنينة تخترق قلبي.

 

* خلال فترة استجوابات النيابة وجلسات المحكمة كان سجن "المحكوم" هو بطل لياليكم.

** ياااه.. سجن "المحكوم" كان قصة بمفرده، فمعلوماتنا عن "المحكوم" أنه سجن الجنائيين و"قتَّالين القتلة" وتجار المخدرات والنصابين والحرامية، بالإضافة إلى كمِّ الناموس والحشرات والقوارض التي تسير في فناء السجن وعنابره، وتعرض عدد من المحتجزين لأمراض صدرية وتنفسية نتيجة الإهمال.. لقد رأينا شيئًا لا يوصف ولا يليق بأي إنسان، فما بالك بأساتذة جامعات رهن التحقيق ليسوا مدانين بشيء؟! فتيقن لنا أن الأجهزة الأمنية تريد وضعنا تحت ضغوط وإهانتنا نفسيًّا.

 

جهنم "المحكوم"

* صِف لنا هذا "المحكوم".

** كانت العنابر عبارة عن حجرة 2 ونصف متر في 4 أمتار، يجلس فيها ما بين 35 شخصًا إلى 50 شخصًا؛ بمعنى أن كل واحد له "بلاطة" ينام عليها، وهو طبعًا أمر غير معقول، ولو تقلَّب أي شخص في نومته سيصطدم بزميله، بالإضافة إلى حجزنا مع الجنائيين و"قتَّالين القتلة"، وهذا لا يليق بسياسيين وسجناء رأي، تمَّ احتجازهم على ذمة قضايا رأي، خاصةً أن أيَّ محتجَز لم تثبت عليه التهمة، فمن حقه أن يُحتجَز في مكان يوفر له عيشةً كريمةً حتى تثبت التهمة، ولكن كان الأمور تسير بالعكس فتؤذي آدمية الإنسان من حيث الأكل والشرب والمياه والتضييق على الزيارات والأدوات غير صحية وعدم توافر الأدوية والرعاية الصحية السليمة.

 

 الصورة غير متاحة
 

* وكيف كان شكل الزيارة؟

** كانت زيارة كل 10 أيام وأول أسبوعين، ومدة الزيارة 20 دقيقة في جوٍّ من الضوضاء الشديدة وفي أماكن سيئة للغاية، فضلاً عن أن الزيارة تبدأ في الساعة 11 أو 12 ويجب أن يكون الأهل من الساعة الثامنة موجودين حتى يحصلوا على فرصة اللقاء الـ20 دقيقة.

 

* وما أكثر الأفكار التي كانت تسيطر عليك خلال فترة التحقيق؟

** في البداية كنت أظن أن القضية بدايةٌ لحملة أمنية لها علاقة بحملات الأمن قبيل الانتخابات، خاصةً أن انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى كانت قد قربت، وقلت في نفسي دي حملة وكلها 6 شهور وأخرج أنا وإخواني، ولكن كانت حالة والدتي الصحية أكثر ما يشغل بالي، خاصةً أنها كانت مريضةً بالفشل الكلوي وكنت أستعدُّ يوم اعتقالي لأذهب معها لعمل غسيل كلوي لها، ثم نذهب إلى قريتنا في المنصورة.

 

مخخط أمني

* ما الهدف في رأيك من تلفيق تلك القضية؟

** في اعتقادي أن مفيش قضية في الأساس، وهو ما أثبته سير القضية، ولكني أعتقد أن النظام الحاكم أراد فتح ملف ما تجاه جماعة الإخوان المسلمين وخلق مناخ جديد من الاتهامات، ولكنَّ الجديد في القضية أنهم زادوا علينا تهم غسيل أموال غير تهمتنا بإثارة الإرهاب وإدخال أسلحة بيضاء وهراوات إلى الجامعة، وأعتقد أيضًا أن سببها هو الجماهيرية التي يتمتَّع بها الإخوان بين الناس، وحصولهم على 88 مقعدًا في مجلس الشعب، وأن الشارع المصري يتجاوب معهم، فبدأ النظام يحاول أن يحجِّم تلك الحركة الإصلاحية، فكانت النتيجة اعتقال عدد من قادتهم ومصادرة أموالهم، والذي يثبت نقاء شرفاء الإخوان هو إسقاط القضاء المدني أكثر من مرة، فكان اللجوء إلى القضاء العسكري وكأنه "أمر دبِّر بليل".

 

* وما التهمة التي وجَّهوها إليك؟

** بعيدًا عن العريضة الخاصة بدعم طلاب الأزهر وُجِّهت لي تهمة "مهدد النظام".

 

* وماذا كان ردك؟

** رفضت الإجابة؛ لأني شعرت أن الموضوع والقضية ليس لها كيان، وأن أركانها غير مكتملة، وبافتراض أني أهدِّد النظام فأين الدليل؟ وقلت للمحقق: "هات لي دليل واحد وأنا أمضي على كل شيء أنت عاوزه".

 

لحظات عصيبة

* وعند النطق بالحكم كيف كان شعورك؟

** عندما تمَّت إحالة القضية للقضاء العسكري أيقنت أن هناك أحكامًا ستكون ضدنا، خاصةً أساتذة جامعة الأزهر؛ باعتبار أننا قريبون من طلاب الجامعة سبب الأزمة، وهو ما حدث؛ حيث حُكِم عليَّ وعلى عدد من زملائي وإخواني بالحبس مددًا تتراوح ما بين 3 إلى 10 سنوات، رغم أن التهمة واحدة.

 

* وكيف استقبلتم الحكم؟

** بالصبر.. فكان الصبر على الظلم هو سلاحنا، وتوجَّهنا بتهنئة أصحاب البراءات الذين انخرطوا في البكاء.

 

قرار مصيري

* بعد النطق بالحكم بسجنكم 3 سنوات، ما الذي قررت فعله؟

** أخذت قرارًا بالاستفادة من كل لحظة في السجن، فعلى المستوى العلمي ناقشت رسالة الدكتوراه الثانية تحت عنوان: "دور منظار البطن الجراحي في تشخيص علاج الألم المتكرر عند الأطفال" بمستشفى الزهراء الجامعي، وبفضل الله أشاد فريق مناقشة الرسالة بجهدي؛ ما دفع الدكتور محمد يوسف عز الدين أحد المحكِّمين بتوجيه رسالة إلى وزارة الداخلية وأجهزة الأمن بإعادة النظر في الحكم على العلماء والإفراج الفوري عنهم لاستغلالهم لصالح المجتمع بدلاً من سجنهم دون تهمة واضحة.

 

كما أنني كنت حاصلاً قبل السجن على دكتوراه في مجال التشريح، بالإضافة إلى  رسالتي ماجستير في نفس المجال، وعلى مستوى القرب من الله تمكَّنت بفضل الله من مراجعة كتاب الله العزيز وتفسيره، كما قمت بتحفيظ عدد من إخواني القرآن الكريم، والواحد حاسس إنه بقى أقوى جدًّا من السابق وصلب أكثر، وكنت أحاول أن أستفيد من ذلك الوقت في العبادة والتقرب إلى الله، فلقد كنا وكأننا في اعتكاف لمدة 3 سنوات شددْنا فيها المأزر.

 

 
 

* مر عليكم ثلاثة رمضانات و6 أعياد كيف كان حالكم في تلك الفترات؟

** كما قلت لك نحن أحسسنا أننا في اعتكاف بل أكثر، وكانت الأجواء إيمانيةً، فالكل قريب من الله، والصلاة والقرآن والعلم والثقافة كانت أبرز معالم عنابرنا، وكان بعض الإخوة يصلون في التراويح بأربعة أجزاء وبأربعة أخرى في التهجد، والبعض الآخر يختم 7 أجزاء يوميًّا، وفي العيد كنا نهنئ المسجونين، وإدارة السجن، وكنا نستقبل الزيارات، وكنا نقيم حفلات السمر والترفيه.

 

* وما أبرز المواقف التي تتذكَّرها خلال فترة السجن؟

** للأسف كان هناك موقف حزين للغاية، أخونا سعيد سعد- أحد المفرج عنهم، الذين أخذوا براءة من القاضي العسكري- عندما أخبروه بالإفراج عنه أقمنا له احتفالاً كبيرًا وعندما وصل إلى قريته وجد أن نجله الأكبر قد توفاه الله، وعندما علمنا بالخبر حزنَّا جدًّا وأشفقنا عليه من هول الصدمة.

 

رسائل

* ما الرسالة التي توجِّهها إلى شباب الإخوان؟

** أقول لهم إن هذه الجماعة الوطنية الطيبة المباركة تعمل من أجل الأمة الإسلامية، ولا بد من تضحيات جليلة وعمل دءوب وإخلاص شديد وقرب من الله عز وجل، وتفوق علمي وثقافي، وأن يكون المجتمع هو الطاقة التي يستمد منها قوته، وأقول إلى الإخوان جميعًا اعملوا وضحُّوا من أجل فكرتكم فإنها بالفعل تستحق.

 

* وما الرسالة الخاصة التي تود أن توجهها؟

** أودُّ أن أوجِّه الشكر إلى إخواني وجيراني وأصحابي؛ لأنهم قاموا بدور كبير جدًّا في رفع المعاناة وتضميد جراح الأسرة وقت غيابي، أما زوجتي وابني فأقول لهما أنتم نور عيني، ووالله لن يبعدني عنكما سوى طريق الدعوة إلى الله، واعلموا أن تلك بداية التضحية.