يا غزة العِزَّةِ يا شهباءُ معذرةً منَّا إليكِ فما كُنَّا الموفينا
أزريتِ بالجيشِ في أرجاءِ أمتِنا وبالشعوبِ وحكامٍ تعنِّينا
وبالدمارِ وما هِبتِ الدماء جرت نهرًا دفوقًا يغطي الأفق نسرينا
كنتِ السُّرى في ظلامٍ طال مأثمُه كنتِ الهدى للعلا في خطو هادينا
أنت المنارة للأجيال هادرةً تحرر القدس من أرجاسِ عادينا
أهل التُّقى وصلاةُ الليل تُنهضُهم همُ العبادُ أولو بأسٍ يُرقينا
قد حرروا النفس من رجس ومَجبَنةٍ وطهروا العرض والأخلاق والدينا
فلا قمارُ ولا خمرُ ولا امرأةٌ ولا الفسادُ بكل الأرض يُغوينا
ولا الجِدارُ من الفولاذِ يحجبهم فرحمة الله بالأرزاق تأتينا
يا غزَّة العزِّ إنا قادمون فلا تُلقي السلاحَ فروحُ القدسِ تَحْمينا
وروحُ ياسينَ للأمجادِ تَحفِزُنا وصحيِةُ الحقِّ في الرنتيِِسي تُحْيِيناَ
وعندليبُ ورمُ والحرائرُ قدْ سطَّرنْ في الخلدِ أصواتًا تُناديِنَا
والطفلُ ما للطفلِ يَصْفَعُ أعينًا عَمِيَت عن الحقِّ في أرجاءِ وَادِينَا
لكنَّنَا شُهُبٌ للحقِّ قَدْ سَطَعتْ سَنَصْعَقُ اليومَ ثُعبانًا وتِنِّينَا