محب في الله- مصر:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعد الله أوقاتكم بكل خير، وبعد..
أنا شاب أبلغ من العمر 23 عامًا.. أنعم الله عليَّ بانتمائي لهذا الصرح العظيم، ونسأل الله أن يعيننا على مواصلة الدرب وأن يرزقنا حسن الإخلاص وقبول الأعمال.
موضوعي مثل موضوع بقية الشباب؛ هو الزواج، الحمد لله رزقني الله سبحانه وتعالى بعمل ومرتب جيد، وهذا من فضل الله وحده، ورزقني الله ببيت مناسب ولله الحمد، ولكن بقية تكاليف الزواج من (مهر وتجهيز للشقة وفرح و..و..و..) أحتاج فيها إلى وقت لا أستطيع أن أحدده؛ لأنه لا يتوقف عليَّ بل يتوقَّف على متطلَّبات أهل العروس، ولكن فلنقل إن أمامي مثلاً ما لا يقل عن سنتين حتى يتوفر لي مبلغ مناسب.
أسئلتي كالآتي:
1- هل أتقدم الآن وأطلب الخطبة أم ما زال ينطبق عليَّ قول الحبيب صلى الله عليه وسلم في "الباءة"؛ لأني لن أستطيع أن أتزوج قبل سنتين إن شاء الله؟!
2- هناك نقطة أخرى وهي أني غير متقبل أن أتزوج بفتاة ليست منتسبةً لهذا الصرح (طبعًا بعد مراعاة الأبعاد الاجتماعية والمادية والروحية) ليس عيبًا في بقية البنات، ولكن أستشعر أن الفتاة التي تستطيع أن تتفهَّمني "يجب أن تكون أختًا"، فهل هذا صحيح؟ وهل هذا صواب أم خطأ؟ هل ألتمس الزواج في بنات ملتزمات خارج الحركة تكون صفاتهن أقرب إلى الأخوات؟، بصراحة كل ما أخشاه هو أن الزوجة التي لا تعرف أبعاد الطريق ممكن أن تكون عقبةً أمام الزوج؛ فهل سأجد هذا في فتاة خارج الحركة أم ماذا؟! وجزاكم الله خيرًا.
* تجيب عنها: الدكتورة هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
حدَّد الكثير معنى كلمة الباءة بالشقَّة؛ لأنها أكبر العقبات وأكثرها تكلفةً، واليوم لا نستطيع أن نعتبر العامين مدةً طويلةً، لماذا؟! لأنك خلالهما ستبحث عن زوجة مناسبة، وهذا قد يتطلَّب منك وقتًا، قد ترفض أنت مراتٍ وقد تراك غير مناسب لظروفهن، ثم تأتي مرحلة الخطبة والتعارف وهذا يتطلب وقتًا، ويأتي اختيارك واختيارها للأثاث، وبقية متطلبات الزواج و.. و.. ولا تنسَ أنك في التالثة والعشرين، ويعني ذلك أنك ستختار فتاةً ما زالت في طريق التعليم؛ فلتدع لها فرصةً لتكمل تعليمها أو أغلبه قبل الزواج.
أما عن اختيار من تتفهَّم ظروفك وطبيعة أعمالك؛ فأنا أوافقك عليه تمامًا، فلأعمالك والطريق الذي تسير فيه الكثيرُ من الظروف التي يجب أن تتفهَّمها وتتأقلم عليها، بل وتتحمَّلها الزوجة، ولا عليك فالأخوات كُثُر والحمد لله.