أبو عمر- مصر
أنا أعمل في هيئة بحثية محترمة بدرجة معيد، وقابلت منذ فترة فتاة في هذا المكان أعجبيت بأخلاقها وتدينها فأحببتها، وأنا من النوع الخجول جدًا، كتمت هذا في صدري لمدة 6 شهور، إلا أنه منذ فترة وجيزة صارحتها بإعجابي بها وطلبت منها موعدًا لمقابلة والدها، وحدد لي الميعاد وقابلوني بإحترام، واتفقنا على ميعاد يحضر فيه أهلي، إلا أنه في نهاية اللقاء اشترط على أبو العروس بأنه لا بد لي من الحصول على شقة تمليك، والعلة عنده أن كل أخواتها لهم شقق ملك.
حاولت إقناعه بأنني في بداية مشواري، وأنه من الممكن أن نبدأ الحياة في شقة إيجار إلى أن يتيسر الأمر وأحصل على ما يرضيه ويرضيها فلم يقتنع، فكان أن انفض اللقاء بعد ذلك علمت أنه لن يقبل بأقل مما اشترطه، راسلته كثيرًا ولكن لا حياة لمن تنادي.
عرفت أيضًا أن هذا الموضوع قد أُغلق من جانب العروس ومن جانب والدها، أنا حالتي سيئة جدًا حقيقة أنا أحب هذه الفتاة والجراح تتجدد كلما رأيتها أمامي في العمل، شئون العمل تحتم على أن أتعامل معها ولا أدري كيف؟ لا تبخلوا بنصيحتكم أعزكم الله.
يجيب عنها الدكتورة حنان زين الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
أخلف الله عليك يا بني خيرًا منها، والمشكلة الحقيقية في تعلقك بها لمدة 6 أشهر في صمت حتى ترعرع هذا الإعجاب بداخلك، وكنت أتمنى مصارحتك لها في البداية حتى لا تتعذب ولا تتألم كثيرًا.
وأنا أرى أن تركز على عملك ودعائك بالزوجة الصالحة، وأن تعذر هذه الفتاة ووالدها فهذه شروطهم ولا أستطيع لومهم عليها، وإن كنت أتمنى من الأهالي مراعاة حال الشباب والظروف الاقتصادية الصعبة، ومحاولة تيسير زواج الشباب مع توفر ما يضمن حق ابنتهم بدون تعسف أو مغالاة، وليتذكروا قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "أقلهن صداقًا أكثرهن بركة".
وتذكر يا بني أنها لو كانت نصيبك فلن يتزوجها غيرك، وحاول قدر إمكانك أن تتجنب التعامل معها بقدر الإمكان، وسينسحب إعجابك بها تدريجيًّا، وأحسبك ممن يتقي الله في نظراته وأفكاره ومشاعره، وتذكر قول رسولنا الكريم: "من تصبر صبَّره الله ومن استغنى أغناه الله ومن استعفف أعفه الله"، صبَّرك الله يا بني ورزقك العفة وأغناك وأخلف عليك بمن هي خير منها.
ولا بد أن تتخيل أنها الآن ليست خطيبتك، وربما تكون قد ارتبطت بشخص آخر أو أن تكون مرتبطة بالفعل عاطفيًّا مع أحد، وخاصة أنها لم تتمسك بك، واجتهد في أن تقوم ببعض الأعمال التي تساعدك على التخلص من هذا الضغط النفسي مثل:
1- ارتباطك بصحبة صالحة من الشباب ترفه عن نفسك معهم.
2- أكثِر من القراءة في موضوعات الرضا واليقين، وستجد راحةً شديدةً بأن رزْقك لن يأخذه غيرك (علمت أن رزقي لن يأخذه غيري فاطمأن قلبي).
3- أتمنى أن تزاول أي رياضة ولو المشي لمدة لا تقل يوميًّا عن ساعة؛ فهو يفرز هرمون أندروفينز مضاد للاكتئاب.
4- عليك بالإكثار من الاستغفار وسيرزقك الله بالخير الكثير لقول الله تبارك وتعالى ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا (12)﴾ (نوح)، وقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب".
وفقك الله ورزقك الزوجة الصالحة آمين.