الفقير إلى عفو الله- قل سيحوا في الأرض

تقدمت لخِطبة فتاة فاضلة، وتمَّ تحديد ميعاد الخِطبة بعد أيام من قراءه الفاتحة، وعلمت أن الأخت مريضة، وذهبت لإجراء جراحة دون إخباري من الأخت أو أهلها، فعلم أهلي بذلك فرفضوا الخِطبة؛ فما الحل؟

 

تجيب عنها الدكتورة حنان زين- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

تقدمت لخِطبة فتاة فاضلة، وبعد قراءة الفاتحة علمت أنها ذهبت لإجراء جراحة دون إخبارك؛ فرفض أهلك الخِطبة.

 

لماذا يا بني تُجمع على هذه الفتاه ألمين؛ ألم الجراحة وألم فراقك لها؟ ولماذا لم تتحدث مع أهلها وتسمع منهم؛ فقد تكون الجراحة جاءت سريعة؛ مثل الزائدة الدودية أو البواسير أو.. أو، ربما يكون أمرًا طارئًا، ولم يسعفهم الوقت لإخبارك، أو لم يكن في حسبانهم فعلاً إجراء جراحة بهذه السرعة؛ ولك الحق في "الزعل"، وليس إنهاء الخِطبة إن كانوا على علم مسبق بهذه الجراحة ولم يخبروك، أو كانت جراحة، تفقدها جزءًا من أنوثتها كاستئصال ثدي، أو يحرمها من الأمومة كاستئصال رحم أو جراحة كبيرة جدًّا، لا بد من أن تعرفها؛ أرجو أن تتحاور مع أهلك وتعطوا فرصة للحوار والتفاهم مع أهلها، وسماع وجهة نظرهم، فربما يكونون على حق أو سقطت منهم هذه الجزئية سهوًا وليس عمدًا، ويسعنا التغافر والتغاضي عن الهفوات والزلات، وخاصة أنك تقول إنها أخت فاضلة، وهذه قيمه كبيرة لا بد من وضعها في الاعتبار، والحفاظ عليها وحتى لا تقع في خطأ ظن سيئ بها أو بأهلها، قد يؤدي إلى ظلمها، وتذكر قول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (الحجرات: من الآية 12) وقد يكون لا ذنب لها نهائيًّا في الأمر... وفقك الله يا بني وسدَّد خطاك.