أرجو الرد عليَّ بأقصى سرعة؛ نظرًا لحالتي النفسية السيئة..
أنا سيدة عندي 26 سنة، متزوجة منذ شهرين تقريبًا، وقد حدثت لي مشكلات قبل الزواح، فقد مررْتُ بتجربة خطبة فاشلة قبل زواجي كنت أحب فيها خطيبي بجنون، بل كنت أعشقه، وحدثت مشكلات بين الأهل، وكان ضعيف الشخصية فتركني؛ ما سبَّب لي عذابًا شديدًا بل أُصبت باكتئاب.. لا أستطيع وصف ما حدث لي من جرَّاء هذه التجربة، مع أنها استمرت أربعة أشهر فقط، قد يكون لكثرة تجاربي العاطفية الفاشلة قبل ذلك؛ لأني كنت أبحث عن الحب فلم أجده فكنت أقع وقعات شديدة، فكانت أول حقيقة ألمسها بيدي، وكانت هناك جاذبية بيننا لا توصف، فهذا ما كنت أتمناه، وكان سبب الفسخ باختصار هو عدم الرضا بالذل أيًّا كان، وأنا لا أقبل أشياء كان يفرضها عليَّ ولكني لم أوفق..!!
تقدم زوجي لي بعد هذا الأمر بشهر واحد فقط، وهذا كان غير كافٍ للشفاء من جراحي، ولكنَّ الحب فيه جزء أنانية، فلم يعبأ بكلامي، بل أخذ بالضغط عليَّ وعلى أهلي ورفضته لمدة ثلاثة أشهر؛ حتى وافقت ورأيت من المعاناة ما رأيت.. أنا إنسانة رومانسية، أريد كمًّا من العواطف الكبيرة حتى أستطيع العيش معه، فلم يكفني القبول، وأهل الخبرة قالوا إن الحياة ستتغير بعد الزواج، ولكنها تغيرت للأسوأ.. حبه يزيد ولكني واقفة مكاني!!، هناك ما يحول بيني وبينه من ذكريات أليمة لا تفارقني ومن ضغوط حياة وحياة اختلفت لا أستطيع الرجوع، فهذا ما كنت أخافه، وهذا يسبِّب له مشكلة، فحبه أكبر مني بكثير، وللحق لم يؤذني أو يُغضبني، وإذا حدث سرعان ما يصالحني بكل الطرق والوسائل، وأحيانًا أكرهه لأنه لم يعطني الفرصة حتى تبرد جراحي، وأخاف أن أكون لأحد غيره.
أنا الآن حامل، وأودُّ أن أكون قويةً وأتخذ القرار هذه المرة دون رجوع فيه، وطبعًا حملي هذا يؤرقه؛ لأني لا أطيق رائحته في الوحم، وهو لا يعي ذلك، وفيه بعض العيوب التي أكرهها ولكني أتعايش معها، فكيف التصرف؟ وكيف أحصل على حريتي؟!
* يجيب عنها د. هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي بالموقع:
لم أجد سببًا موضوعيًّا لرفضك لزوجك إلا أنك تمرين بفترة الوحم وهي فترة معروفة طبيًّا بعدم الاستقرار النفسي؛ وذلك بسبب تغيُّر الهرمونات، وأنت طبيبة وربما تكون معلوماتك في هذا الأمر أفضل مني.
أما ما تشعرين به حيال خطيبك السابق؛ فهو لا يعدو مرحلةً انتقاليةً طبيعيةً لكل من تنتهي خطبته دون رغبته، ثم سرعان ما ينسى الماضي كأنه كان مجرد حلم وقد انتهى، فقط تحتاجين الفرصة والوقت لذلك، فلا تحكمي على أي أمر الآن؛ لأنك في مرحلة عدم اتزان، بل حاولي جاهدةً التعرف على مزايا زوجك، وأظنها كثيرة، وعلى قمَّتها أنه يحبك ويصبر عليك، وهذا قليل في هذه الأيام.
أما عن الأشياء التي لا تعجبك فيه فما عليك إلا مصارحته بها بلباقة وذكاء دون تجريح، فهذا أفضل من كتمان ما تكرهين؛ حتى لا تزدادي نفورًا منه، ودعيني أذكرك أن نعم الله توجب الشكر لا البطر، فاحمدي الله على هذا الزوج الطيب قبل أن تفقدي قلبه بدون أي داعٍ، وأذكِّرك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا في حديثه الصحيح: "أيما امرأة طلبت الطلاق من زوجها في غير ما بأس؛ فالجنة عليها حرام".