أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين جميعًا، ومسئولية الأنظمة والشعوب مجتمعةً، وإذا كان الفلسطينيون هم حائط الصدِّ الأمامي في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي العنصري فإن الخطر لا يستهدفهم وحدهم، بل يستهدف الأمة بأسرها، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني ليس إلا إحدى الحراب التي تُرْمَى بها الأمة.
وقال فضيلته في رسالته الأسبوعية تحت عنوان "القدس والأقصى والمشروع الصهيوأمريكي الاستعماري": "الصهاينة المجرمون استغلوا الاستخذاء العربي الفلسطيني؛ فراحوا يسارعون الخطى في الوصول إلى غاياتهم الدنيئة؛ بإنهاء الوجود الفلسطيني العربي الإسلامي في القدس الشريفة، وإنهاء قضية المسجد الأقصى".
وأضاف: "على الأمة أن تقف خلف الجهاد الفلسطيني داعمةً ومساندةً، لتدافع عن نفسها ووجودها، قبل أن تصل نار الاستعمار إلى عواصمها ومدنها وقراها، فلا يزال حلم "إسرائيل الكبرى" يداعب خيال ساسة الصهاينة، ويتجدَّد كلما رأوا تردُّدًا وتخاذلاً وضعفًا في الأمة؛ فهل ينتظر العقلاء ولا يطفئون النار، ولا يتحركون، إلى أن تصل النار إلى بيوتهم، فيعجزون عن إطفائها، ويندمون حين لا ينفع الندم!".
وتساءل فضيلته: "هل تعي الأنظمة العربية والإسلامية هذا الدرسَ، أم تُكرر ذات الخطأ وتواجه ذات المصير؟!، وهل تدرك الأنظمة العربية والإسلامية مدى تعلُّق وارتباط جماهير الأمة بالقدس والأقصى، وأن بقاءها مرهونٌ باتخاذ الموقف الصحيح من قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية الأقصى وفلسطين، وأنه لن تستطيع قوة على ظهر الأرض أن تحمي هذه الأنظمة من غضبة الشعوب التي لن تقبل مطلقًا بسقوط القدس والأقصى، والتي لا يعلم إلا الله كيف سيكون ردُّها على مَنْ فرَّط في مقدساتها وخان قضيتها؟!".
وشدد المرشد العام على أن عنصرية المشروع الصهيوني، وما يرتكبه الكيان يوميًّا من جرائم في فلسطين عارٌ على البشرية كلها، وطعنٌ لكل المواثيق والأعراف الإنسانية.
واختتم فضيلته الرسالة بمطالبة أحرار في هذا العالم مطالَبون بالوقوف صفًّا واحدًا أمام سفَّاكي الدماء والسفَّاحين الذين يقودون هذا الكيان الغاصب، كما ناشدهم بضرورة مناصرة الحق الفلسطيني الواضح، والمساعدة في إنقاذ الشعب الفلسطيني المظلوم، وتجاوز الإدانات اللفظية إلى اتخاذ مواقف عملية لإقرار الحقوق، ونشر ثقافة العدل والحرية والإنسانية في أرجاء المعمورة.