أمة الله- مصر

أنا فتاه مخطوبة لشخص ملتزم جدًّا، وعلى طاعة، ودائمًا يعينني على طاعة الله وطاعة رسوله، وأنا أحبه في الله كثيرًا، ومما شدني لهذا الشخص التزامه وطاعته لله، ودائمًا يتحدث معي فيما لا يغضب الله، ولكني أحسست أنه تغيَّر، وقال لي بعض الكلمات لم أكن أتخيل أن تصدر منه، وقد لفتُّ نظره إلى أني تضايقت من هذا الأمر؛ لأني لا أحب أن أغضب الله، وأكتم أي مشاعر داخلية أشعر بها؛ حتى يتم العقد؛ ماذا أفعل معه؛ وحيث إن زواجنا ليس بالقريب..؟! أرجو الرد بسرعة.

 

تجيب عنها د. حنان زين- الاستشاري الاجتماعي بالموقع:

 

أمة الله.. بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير..

 

يا أمة الله.. أنتِ تقولين إنه تلفَّظ بكلمات لم تتخيلي أن ينطق بها في مرحلة الخِطبة، وأنا لا أعرف هل هي ألفاظ عاطفية، أم ألفاظ خاصة، أم خارجة؟

 

إن كانت تعبيراتٍ أو ألفاظًا عاطفيةً؛ فكوني به رحيمةً، وحاولي تذكرته أنكما في فترة خِطبة، وأنكِ فتاة، وعندكِ عواطف ومشاعر، وتتمنين أن تتحدثي معه فيها، وهذا أمرٌ فطريٌّ؛ ولكنَّ هذا التعبير الصريح مؤجَّل حتى يتمَّ العقد، وأنكِ عاهدتِ الله عزَّ وجلَّ ألا تنطقي بكلمة حب إلا في الحلال، بشرط ألا تنهريه يا أمة الله، ولا تتعاملي معه بغلظة أو قسوة.

 

وإن استمر هو في هذا التعبير العاطفي فاستمرِّي في تشجيعه على التزامه، وحثِّه على الطاعة، وعزِّزي الصفات الإيجابية فيه، وكأنك تغيِّرين موضوع الحوار بلباقة؛ حتى لا يشعر أنكِ جافَّة أو لا تحملين له مشاعر عاطفية، وأتمنَّى أن تعجِّلا بعقد الزواج.

 

أما إن كانت تعبيراتٍ أو ألفاظًا أخرى؛ فكوني حازمةً، بمعنى أن تتفقي معه إنْ تلفَّظ بها فسوف تقومين من المجلس، أو تُنهين المكالمة، وهذا بعد المقدمة الجيدة، وأن اختياركما قام على أساس الخلق والدين، وأن من تعجَّل شيئًا قبل أوانه عوقب بحرمانه، وأن هذا ليس بالتوقيت المناسب، بل سيسبِّب تغيير نظرتك واحترامك له.

 

وفي كل الأحوال لا تتركي الأمور تتفاقم، ولا تكوني واعظًا دينيًّا له، وهناك أمور كثيرة يمكنك التعبير بها عن حبِّك له؛ مثل:

الترحاب، والاستقبال الجيد، والاهتمام بقدومه، واحترام مواعيده، وعمل حلوى أو أي مشروب بيدكِ له، والتهنئة في المناسبات، وإظهار الحفاوة بأهله والسؤال عنهم، والدعاء له، وتشجيعه على التصرفات الجيدة، وأخذ مشورته وإظهار الاهتمام برأيه، وطلب نصيحته.

 

أدام الله الودَّ بينكما وألَّف بين قلوبكما.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.