محمد- إنجلترا

السلام عليكم، أنا أسكن في بلد غير مسلم، لديَّ أسرة جميلة، أرغب في الزواج من زوجة ثانية، لا يوجد أي عيب في زوجتي؛ غير أني أحب أن تكون لي زوجة ثانية، وأنا أعلم أن هذا مباح في الإسلام، هل يستطيع أن يفتي لي أحد بألا أتزوج.

 

تجيب عنها الدكتورة: حنان زين الاستشاري الاجتماعي بالموقع:

لا يحق لأي شخص مهما كان أن يفتي بغير شرع الله، وأنت تريد زوجةً ثانية، وأنا أرى أنك بحاجةٍ إلى الجلوس مع مستشار اجتماعي وأسري وجهًا لوجه، وكذا مستشار ديني لمعرفة الحقوق والواجبات لكل طرف، والفرق بين العدل والمساواة، وباقي الأحكام الشرعية الخاصة بالتعدد؛ لأن حكم التعدد واضح في الشريعة؛ ولكن له ضوابط: كالقدرة على العدل، والمساواة.. إلخ.

 

والمستشار الأسري والاجتماعي سيدرس معك جوانب حياتك الشخصية، وهل هذا القرار يتناسب مع ظروف أسرتك الآن أم لا؟ كما سيساعدك على معرفة الخطوات الناجحة لتنفيذ القرار، وكيف تتم الموازنة في الحياة؟ وأحيانًا يجلس المستشار مع الزوجة والأبناء؛ ليساعدهم على تقبل الواقع.

 

أتمنى يا أستاذ محمد أن تُحدِّث زوجتك بصراحةٍ ووضوح؛ سواء كانت عربية أم غير عربية، فهي واضح أنها تقوم بجميع واجباتها، ولا تقصر في شيء، فمن الصعب أن تكافئها على خدمتها وحبها ورعايتها لك بزواجك مرةً أخرى بدون علمها، فهذا مؤلم للغاية.

 

المهم أن يكون المناخ الأسري ونفسية الأبناء وطبيعة عملك سيتوافق مع وجود زوجة ثانية، مع الوضع في الاعتبار القاعدة الشرعية (دفع الضرر أولى من جلب النفع)؛ فالحفاظ على زوجتك الأولى أوْلَى من الارتباط بزوجة ثانية إن تعارضا معًا.

 

كما أرجو الرجوع إلى قوانين البلد الذي أنت فيه، فبعض البلدان الأجنبية ترفض إقامتك بزوجتين.. وفقك الله وسدَّد خُطاك.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.