السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا أختكم في الدعوة في كلية الهندسة قسم ميكانيكا دخلت ذلك القسم أنا وكثيرٌ من زميلاتي الطالبات، وكان بناءً على رغبتنا وليس للمجموع دخلٌ فيه وبفضل الله استطعنا التميُّز فيه، بل فقنا بعضًا من زملائنا الطلبة.
والمشكلة الآن أن المجتمع الذي من حولنا ينظر إلينا على أننا شواذ؛ فمن هذه الفتاة التي تدخل مجالاً يُقال إنه حكرًا على الأولاد، ربما يظن البعض ذلك لأنه أول ما يأتي في مخيلتهم عن قسم ميكانيكا الميكانيكي بلباسه وحاله تحت السيارة، ولا يعلمون أن ميكانيكا معناها الابتكار والإبداع في تطويع العلم لخدمةِ بني الإنسان.. فهل هذا حكرًا على الأولاد؟ ولماذا تُمنع المرأة إذا كانت قادرةً على الاختراع في مجال الصناعة يقولون إن العمل في هذا الجال شاقٌّ لا يتناسب مع طبيعة المرأة، ولكن كنا من فهمنا البسيط أن الإسلام قد وضع للمرأة إطارًا عامًّا يحفظ لها كرامتها وشرفها وتكون في ظله عزيزةً مصانةً، ولم يحدد مجالاً لها للعمل.
نحن لم ندخل القسم ونحن نفكر في العمل، ونعلم أولوياتنا جيدًا، ولكن وجدنا أننا نستطيع أن نُقدِّم تصاميم واختراعات جيدة، ورأينا أننا نستطيع أن نخدم ديننا من هنا من خلال تطوير الصناعة والإنتاج.. فهل أخطأنا في اختيارنا؟ أفيدونا أفادكم الله.
يجيب عنها الدكتور حاتم أدم الاستشاري النفسي بالموقع:
ابنتي العزيزة/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما هذه الضجة؟!! إن القضيةَ التي تقولينها كانت مثارةً في الستينيات والسبعينيات وانتهت تمامًا، وحُسمت، ومَن يثير هذا الكلام بغبغاء رجلاً كان أو امرأة يردد أساطير الأولين فلا تلتفتي ولا تهتمي؛ لأن القضية حُسمت في مصر بالذات.
ثانيًا: الأصل الشرعي لأي مهنة هو كونها حلالاً، ولا يوجد في الشرع تصنيف ذكوري أو إناثي للمهن، فالسؤال المطلوب هو هل مهنتي حلال أم حرام؟ وبعد ذلك فكل فرد حسب ميوله واحتياجاته، أنا أتعامل في وسط مهني فيه مهندسون ومهندسات كثيرون، ولا أسمع عما تقولين عنه.
ابنتي العزيزة لا تلتفتي لهذا الهراء وأتقني عملك، وأخلصي لله، والله يوفقكِ ويرعاكِ.