- د. سيف عبد الفتاح: عمليات التطبيع أصبحت مجانيةً وإجباريةً

- د. أكرم الشاعر: الاختراق الصهيوني للدواء المصري أشد خطرًا

- د. عبد الحليم نور الدين: لا توجد نية حكومية للتصدي لذلك

- رئيس لجنة مقاومة التطبيع: نحتاج لحركة متجددة ضد التوغلات

 

تحقيق- إيمان إسماعيل:

"الحكومة المصرية تعلن ترميم المعبد اليهودي بالقاهرة".. "73 باحثًا صهيونيًّا يحصلون على براءات اختراع مصرية".. "تمويل صهيوني لمشروعات مائية بمنابع النيل".. "تأسيس شركة صهيونية في مصر لإنتاج الملابس".. "استيلاء لوبي صهيوني على الدواء المصري".. هذه باختصار شديد بعض أشكال الاختراق الصهيوني لمصر، والتي تصدرت صفحات الصحف والمجلات خلال الفترة القليلة الماضية.

 

ما سبق يكشف تركز التوغل الصهيوني لعدة قطاعات حيوية في مصر، مما بات يشكل تهديدًا للأمن القومي المصري.. وأكد الخبراء والمحللون أن تلك الاختراقات تزداد يومًا بعد يوم، فضلاً عن العديد من الاختراقات السرية، والتي تشكل جميعها خطرًا عارمًا بكل المقاييس على أصعدة عديدة ثقافيًّا واقتصاديًّا وصحيًّا وزراعيًّا، مستنكرين أن تحدث كل تلك الاختراقات الصهيونية تحت مرأى ومسمع من الحكومة المصرية.

 

وبنظرة سريعة في صفحات التاريخ، سنجد أن الوجود اليهودي في مصر قديم، وتزداد خطاه وتوغلاته يومًا تلو الآخر، فالصهاينة في مصر استطاعوا تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة فقد أسس اليهودي إميل عدس الشركة المصرية للبترول برأسمال 75000 جنيه في بداية عشرينيات القرن العشرين، في الوقت الذي احتكر فيه اليهودي إيزاك ناكامولي تجارة الورق في مصر، كما اشتهر اليهود في تجارة الأقمشة والملابس والأثاث؛ حتى إن شارع الحمزاوي، والذي كان مركزًا لتجارة الجملة كان به عدد كبير من التجار اليهود، كذلك جاءت شركات مثل شركة "شملا"، والتي أسسها كليمان شملا، وافتتح محلاًّ جديدًا في ميدان الأوبرا، والذي حوَّله أبناؤه إلى واحد من أكبر المحال التجارية في مصر، وفي عام 1936م انضمت إليهم عائلة يهودية أخرى، فأصبحوا يمتلكون معًا مجموعة محلات أوريكو.

 

وتبرز أيضًا شركة "بونتبوريمولي" أشهر شركات الديكور والأثاث، وأسسها هارون وفيكتور كوهين، و"جاتينيو"؛ وهي سلسلة محال أسسها موريس غاتينيو الذي احتكر تجارة الفحم ومستلزمات السكك الحديد، وكانت عائلة عدس من العائلات اليهودية الشهيرة في عالم الاقتصاد، وأسست مجموعة شركات مثل بنزايون، هد، ريفولي، هانو، عمر أفندي.

 

كما احتكر اليهود صناعات أخرى؛ مثل صناعة السكر ومضارب الأرز التي أسس سلفاتور سلامة شركة تحمل اسمها عام 1947م برأسمال 128.000 جنيهًا مصريًّا، وكانت تنتج 250 طنًا من الأرز يوميًّا، وشركة الملح والصودا التي أسستها عائلة قطاوي عام 1906م.

 

كذلك استثمر اليهود في قطاع الفنادق، إذ ساهمت عائلة موصيري في تأسيس شركة فنادق مصر الكبرى برأسمال 145.000 جنيهًا، وضمت فنادق كونتيننتال، ومينا هاوس، وسافوي، وسان ستيفانو، و"موصيري" وهي عائلة يهودية سفاردية من أصل إيطالي، استقرت في مصر في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.

 

وحقَّق يوسف نسيم موصيري ثروته من التجارة، وأسَّس أبناؤه الأربعة مؤسسة يوسف نسيم موصيري وأولاده، وأسس جوزيف موصيري شركة "جوزي فيلم" للسينما عام 1915م، والتي أقامت وأدارت دور السينما وإستوديو للإنتاج السينمائي، وتحوَّلت إلى واحدة من أكبر الشركات العاملة في صناعة السينما المصرية.

 

واشتركت عائلات يهودية أيضًا في تأسيس الشركات العقارية العديدة التي أقيمت في إطار مبيعات أراضي الدائرة السنية، ثم في إطار الحجوزات العقارية بعد تَراكُم الديون على كبار وصغار الملاك المصريين؛ نتيجة انخفاض الطلب على القطن المصري، وقد تأسَّس أكثر هذه الشركات في الفترة ما بين عامي 1880 و1905م، ومن أهم هذه الشركات شركة أراضي الشيخ فضل، وشركة وادي كوم أمبو التي تأسست في 24 مارس آذار 1904م بامتياز مدته 99 عامًا، ورأسمال 300.000 جنيه إسترليني، امتلكت هذه الشركة 30.000 فدانًا في كوم أمبو، بخلاف 21.000 فدانًا وشقت 91 كيلومترًا من المصارف والترع و48 كيلومترًا من السكك الحديد.

 

وبرزت شركة مساهمة البحيرة التي تأسست في يونيو 1881م برأسمال 750.000 جنيهًا مصريًّا، وامتلكت 120 ألف فدان.

 

ويمكن تقدير مدى مساهمة أعضاء الجماعات اليهودية في مصر في الشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة من خلال عضويتهم في مجالس إدارة الشركات المساهمة التي سيطرت على أهم قطاعات الأعمال في مصر منذ أواخر القرن التاسع عشر، فتشير بعض الإحصاءات إلى أن اليهود احتلوا 15,4% من المناصب الرئاسية و16% من المناصب الإدارية عام 1943م، وانخفضت هذه النسبة إلى 12,7% و12,6% عامي 1947 و1948م، وإلى 18% عام 1951م، والواقع أن هذه نسب مرتفعة إذا ما قورنت بنسبتهم لإجمالي السكان، والتي بلغت عام 1950م نحو 0,4% فقط.

 

وكشف عدد من الخبراء شراء اليهود لعدد من العمارات بمنطقة وسط البلد، وأشاروا إلى أن توغلهم في شراء المساكن يزداد يومًا تلو الآخر، حيث صعد عبر السنوات الأخيرة الكيان الصهيوني نشاطه من خلال مؤسساته العلمية والتراثية في عقد المؤتمرات والندوات وتقديم الدراسات لتوثيق ما يزعمون أنها أملاك اليهود في العديد من الدول العربية، ومصر على وجه الخصوص، والعمل على إيجاد قاعدة بيانات خاصة بها.

 

واليوم يُثار بين فترةٍ وأخرى ملف التعويضات عن ممتلكات اليهود المصريين، التي تقدر منظمات يهودية قيمتها بنحو 5 مليارات دولار، وهي قيمة التعويضات في 3500 قضية مرفوعة على الحكومة المصرية في الولايات المتحدة ودول أوروبية، وتدعم واشنطن هذه الحملة اليهودية المطالبة بالتعويضات عبر برنامج الحريات الدينية التابع للخارجية الأمريكية، إذ سبق لوفد من "لجنة الحريات الدينية الأمريكية" أنْ وضع على أجندة مطالبه من مصر قضية "ممتلكات اليهود المصريين"، وسلم الوفد عام 2006م الحكومة المصرية ملفًا كاملاً عن أملاك اليهود في مصر وأماكنها.

 

(إخوان أون لاين) فتح ملف الاختراق الصهيوني في مصر متسائلاً: إلى أين سيمتد ذلك التوغل الصهيوني؟ والى أي مرحلة سيبلغ مداه؟ وأين دور الحكومات والشعوب في التصدي لهذا الاختراق؟

 

تطبيع إجباري

 

د. سيف عبد الفتاح

يوضح الدكتور سيف عبد الفتاح أستاذ النظرية السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة أن هناك أمورًا عدةً تؤدي إلى حالة من الالتباس على مستوى الناس والجماهير، ويتضح ذلك في إطار التطبيع؛ حيث بدأت تتسرب من داخل الأطر الرسمية سواء كانت من مصادر معلنة ومكشوفة، أو من مصادر مستترة لتجبر الشعب على التطبيع شاء أم أبى ودون أن يدري.

 

 ويؤكد د. عبد الفتاح أن هناك العديد من المحاولات لتجهيز الجماهير لحالة التطبيع مع الكيان الصهيوني وتعددت وانتشرت المظاهر؛ فمنها تيسير زواج المصريين من نساء الكيان الصهيوني والتخابر لحساب الكيان الصهيوني، وشكل آخر هو التطبيع الصهيوني الاقتصادي على مستوى رجال الأعمال واتفاقية الكويز خير دليل على ذلك، وجاءت قضية تصدير الغاز للصهاينة أيضًا دليل على ذلك الاختراق بموافقة مصرية، بالإضافة إلى وجود التطبيع الثقافي تحت دعوى حوار الأديان.

 

ويرى أن أسباب انتشار وتزايد هذا الخطر الصهيوني هو أن النظام السياسي الرسمي لا يتخذ موقفًا واضحًا، ويتحجج بأن أي إجراء سوف يتخذه سيكون معارضًا لاتفاقية كامب ديفيد، بالإضافة إلى محاولة النظام في الدخول إلى هذه القضية من مدخلين مدخل السلام ومدخل الليبراليين العرب، مستنكرًا أن عمليات التطبيع التي أصبحت مجانية وإجبارية من الحكومة المصرية تحت دعوى القيام بعملية السلام.

 

ويطالب د. عبد الفتاح بضرورة التأكيد مرارًا وتكرارًا على أطفالنا وذوينا وكل فرد في دائرة معارفه على أن الصهاينة عدو يسرق كل شيء وتجب محاربته، حتى ينشأ الجيل الذي يسترد حقوقنا المسروقة.

 

ويؤكد أن الحكومة المصرية غير مجبرة على تصدير الغاز للكيان الصهيوني، أو التطبيع معه، فهي تفعل ذلك بإرادتها وتحت مصالح سياسية عليا؛ معتبرًا أن ذلك تبديد لثروات الأمة، ووضع الشعوب أمام موقف رسمي شديد التميع والتخفي لتسريب عمليات التطبيع.

 

سلاح الدواء

 الصورة غير متاحة

 د. أكرم الشاعر

وعلى صعيد الاختراق الصهيوني للدواء المصري يؤكد النائب الدكتور أكرم الشاعر (عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو لجنة الصحة بمجلس الشعب) أن الدواء أخطر سلاح يمكن أن تحارب الأمم به بعضها البعض؛ لأنه متعلق بصحة الإنسان.

 

وأوضح أنهم تقدموا بسؤال لوزير التجارة والاستثمار ولوزير الصحة لتقييد نظام السوق الحر والشركات متعددة الجنسية التي تجرف بالشعب إلى التطبيع الإجباري مع الصهاينة، والتي تمرر استيلاء الصهاينة على الدواء المصري ولكن بلا جدوى.

 

ويشير إلى أن ثروت بسيلي صاحب "شركة آمون" باع مؤخرًا شركته لعدد من المستثمرين تمَّ اكتشاف فيما بعد أنهم صهاينة، مؤكدًا ضرورة توافر شروط إعطاء التراخيص للاستيراد من الخارج، وضرورة سن القوانين التي تعيق عمليات التهريب، ملمحًا إلى أن كم الدواء المهرب من الخارج إلى مصر يعادل 60% من الدواء الموجود بالسوق المصري.

 

آثار اليهود

وعلى الجانب الأثري للاختراق الصهيوني يعلق عبد الحليم نور الدين الأمين السابق للمجلس الأعلى للآثار- قائلاً إن الخطر الصهيوني خطر شديد لن يتوقف ما دام لم يواجه بقوى تتصدى له بحق وليس صوريًّا، مؤكدًا أن اليهود يريدون العيش في قلب العالم العربي فهو جزء من إستراتيجيتهم وخططهم.

 

ويضيف نور الدين أنه لا يوجد أي آثار تذكر لليهود في مصر تسمح بإقامة معرض لهم إلا قلة لا تذكر، ويضيف أن هذه القلة من الممكن عرضها في معابدهم مثل معبد "بني عزرا" بمصر القديمة، أو يتم تخصيص قاعة لهم في المتحف القبطي، ومبررًا ذلك بأنها ديانة سماوية سائدة لمجموعة من البشر.

 

ويضيف أن علماء الآثار المصريين وهو على رأسهم اعترضوا بشدة على إقامة متحف لليهود داخل مصر؛ لأنه سيعطي لليهود حقوقًا تاريخيةً في مصر غير موجودة في الواقع؛ حيث لم يكن لهم أية آثار تذكر تستدعي إقامة مثل هذا المتحف، فضلاً عن تهديد الأمن القومي، ولما سيترتب عليه من اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، في ظل الإقبال المتوقع عليه من جانب اليهود، وخاصة يهود الكيان الصهيوني.

 

ويؤكد نور الدين أن من أكبر وسائل اليهود الخارقة هي معايشة المجتمع المصري بما لديهم من قدرات خارقة على السيطرة لتحقيق هدفهم الأوحد، وهو رغبتهم في التوطن والتوسع من النيل إلى الفرات، مشيرًا إلى أن الصهاينة يتظاهرون بأنهم قوى بشرية ضخمة، ووسائلهم في الاختراق عديدة ومتجددة، وفي المقابل جهود التصدي لهذا الاختراق ضعيفة وليست بكافية بعد، وكلها جهود شعبية فردية.

 

وتساءل: كيف لحكومة سمحت بوجود مكتب للدراسات الصهيونية في بلدها، ووجود سفارة صهيونية أن تفكر في أن تتصدى للاختراق الصهيوني؟ مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تثبت بذلك أنها لا ترغب في التصدي لهذا الاختراق لما تراها من عدم وجود أي ضرر، بل إنها تدعي أنها بذلك تحقق مصالحها، مشيرًا إلى أن الصهاينة لديهم خطة سياسية للتغلغل داخل المجتمع المصري والحصول على الشرعية والأحقية في ذلك، لما في المتحف من تأثير قوي في المجتمع ثقافيًّا وتعليميًّا، فهم بذلك يريدون إقامة مركز إشعاع ثقافي لهم تحت شعار أنه تاريخ اليهود بمصر؟!

 

تسهيل حكومي

وتستنكر نادية رفعت الباحثة في الشئون الصهيونية أن يسجل 73 باحثًا صهيونيًّا لبراءات اختراع في مصر في مجالي الطاقة الشمسية وقطاع الزراعة، لما يمثله ذلك القطاع من أهمية وحيوية بالنسبة لمصر بالإضافة إلى تولي خبير يحمل الجنسيتين "الإسرائيلية" والأمريكية لتحديد المساحات والأصناف المزروعة التي يحتاجها السوق العالمي.

 

وتحذر الباحثة من عمليات الاختراق الصهيوني الناجمة عن المنح والقروض الأوروبية، والتي تشترط وجود خبراء مشرفين على هذه المنح والاتفاقيات، ثم يتبين بعد ذلك أنهم خبراء يحملون الجنسية الصهيونية، وتؤكد أن هذا تطبيع علني، في ظل غيبوبة المقاومة سواء الشعبية أو الحكومية، مشيرةً إلى أن المقاومة الشعبية موجودة؛ ولكن بدرجة هينة جدًّا، والمقاومة الحكومية منعدمة؛ بسبب الاتفاقيات والعلاقات التجارية؛ مما يؤثر على مصالح مصر الأمنية.

 

وعن أسباب تزايد هذا التوغل الصهيوني ترى الباحثة في الشئون الصهيونية أن السبب هو الرغبة الصهيونية في التحكم في كل مصادر الثروة المصرية وتوجهها وفقًا لإرادتهم، مشيرةً إلى رغبة الصهاينة في السيطرة الكاملة على مصر من خلال القطاع الثقافي والزراعي بالأخص؛ حيث إن الزراعة محصول إستراتيجي، والصهاينة يريدون أن يكونوا هم أصحاب اليد العليا؛ حتى يفرضوا هيمنتهم الكاملة على مصر.

 

وتضيف الباحثة أن الرقابة على هذا الخطر الصهيوني من جانب الحكومات منعدم ومن جانب المجتمع المصري والشعوب فهم يتصدون بكل قوة في الأطر المسموحة، مشيرةً إلى رقابة العديد من النقابات وعلى رأسها نقابة الصحفيين والمحامين، والتي تقيم المجالس التأديبية لمن يساند التطبيع، ومن جانب الشعب فهو مقاطع للصهاينة ومقاطع لمنتجاتهم.

 

أما على نطاق الحكومات فيتم تصدير الغاز الذي هو شريان الحياة بعشر ثمنه، وتصدير الأسمنت والحديد لبناء الجدار الفاصل، فالحكومة تعمل على تسهيل التطبيع والشعب يأبى ذلك أبدًا.

 

انسحاب

 الصورة غير متاحة

أحمد بهاء الدين

ويستطرد أحمد بهاء الدين رئيس لجنة مقاومة التطبيع في مصر قائلاً: إن عملية الاختراق الصهيوني أصبحت أمرًا طبيعيًّا ولا غنى عنه لدى الحكومات العربية، في ظل اتجاهاتها إلى العديد من الاتفاقيات والمعاهدات التي هي في غنى عنها وتورط نفسها فيها بكامل إرادتها، معربًا عن أسفه تجاه تقرير الإدارة الأمريكية مؤخرًا، لما أوردته من أن ردود الفعل إيجابية من مصر اتجاه قبول التطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

واستنكر مقاومة التطبيع، التي وصفها بالضعف والوهن، وأصابها الشلل خاصة في السنوات الأخير، مشيرًا إلى أنها خرجت من ساحة الصراع؛ مما أدى إلى إقبال العديد من الشركات التي كانت تخشى من عواقب التطبيع ومن لوم المحيطين إلى الإقبال وبشغف على التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني.

 

ويُرجع بهاء الدين ذلك الوهن إلى ضعف الحياة السياسية في مصر، وانشغال القوى السياسية بمعارك جانبية ألهتها فيها الحكومة، ولانشغال الشعب بالبحث عن رغيف العيش ومصادر رزقه في ساقية لا تنتهي.

 

وأشار إلى أن الحل في إنشاء حركة مقاومة لمواجهة تلك التوغلات المتجددة، لتكون بمثابة القدوة، تضم مختلف الأحزاب السياسية والتيارات الفكرية وممثلين من الفئات المختلفة من الشعب؛ حتى تستطيع حقًّا أن تؤثر وتكون فعلاً وليست مجرد رد فعل، متوقعًا في حالة غياب تلك المقاومة أن سيظل هناك العديد من التوغلات الصهيونية في ظل هذه الإستراتيجيات الحكومية العقيمة.