مشكلتي أنني أحب زوجتي حبًّا لا يمكن وصفه، وهي كذلك تحبني حبًّا كثيرًا، لكن وقت ما تحدث مشكلة تنقلب زوجتي 180 درجة، يطول لسانها، وتجرحني بالكلام والتهديد بأنها ستذهب إلى بيت أبيها، وإذا قلتم لي دعها تذهب؛ فسأقول لكم إن تكبُّرها سيمنعها من العودة للبيت فيحدث ما لا نريده، وهو الانفصال.. فماذا أفعل؟!
* تجيب عنها ميرفت محمد- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم.. أعزك الله..
إن العلاقة الزوجية أساسها المودة والرحمة والتغافر، والتغافل عن بعض الصغائر، وهنا يجب أن نبحث عن الأسباب التي تجعل الحياة لا تسير وفق ما ينبغي أن تكون عليه، ولكي تسير الحياة هنيئةً على الطرفين أن يكونا:
أولاً: يبغيان رضا الله وتقواه من ارتباطهما.
ثانيًا: التكافؤ الاجتماعي من أهم الأشياء في الزواج والذي قد ينتج منه ازدراء من أحد الطرفين تجاه الآخر، ولا يظهر ذلك إلا في الظروف غير العادية (وقت حدوث المشكلات)، وأعني بالتكافؤ الاجتماعي (مستوى التعليم- مركز العائلة- العادات والتقاليد للعائلة)؛ الاختلاف في المستوى لأي من الطرفين في أي جزئية منها؛ فأي مناقشة أو مشكلة بين الزوجين سوف يشعر الطرف الأقل بأنه يهان.
- والمرأة المحبَّة لزوجها وبيتها لا تهدد بالذهاب إلى بيت أهلها، والمرأة تهدد بالذهاب لبيت أهلها في الحالات الآتية:
* إشعار الزوج بأن لها من يحميها ويقدرها أكثر منه.
* شعورها بأنها ليس لها أهمية فتفعل ذلك لترى هل يتمسَّك بها زوجها أم لا.
* ومن المفروض أن يتعرف كل طرف جيدًا على طباع وعادات وتقاليد الطرف الآخر؛ حتى لا يفاجأ بتصرف الطرف الآخر بطريقة لم يعهدها ولم يتربَّ عليها (الكلام بصوت مرتفع- بعض الألفاظ قد تكون مقبولةً في بيئة أو بعض البيوت ولا تُقبل في بيئة أو بيوت أخرى)؛ مما يسبب مشكلات؛ حيث يُعتبر إهانةً في حق من لا يعرف أنها عادة قد تربَّى عليها، وليس بسهولة يمكن تعديلها.
* والحل بسيط إن شاء الله.. عليكما الجلوس معًا.
* وأن توضح لزوجتك بهدوء الأشياء التي تغضبك منها وما يشعرك بالإهانة من قبلها.
* أن تذكِّرها بالله وطريقة المعاملة بينكما التي يرضاها الله عز وجل.
* وأنك تحبها ولا يمكنك الاستغناء عنها.
* وأنك سوف تصبر عليها حتى تغير من تلك الطباع التي لا ترضاها منها.
* وأن بيتها هو مملكتها التي يجب أن لا ترغب عنها لأي سبب، وأن بيت أهلها لم يعد بيتها، وإنما تذهب إليه زائرة ضيفة لصلة رحمها وليس للحياة فيه.
* أذكِّرك وزوجتك الكريمة بالدعاء بأن يحفظكما الله من الشيطان الرجيم، والذي يكون أسعد حالاً عندما يرى بيتًا من بيوت المسلمين تشتعل فيه المشكلات التي تكاد تهدمه.
* واحمدا الله على أن بينكما الحب الذي يحفظ بيتكما، فكم من بيت لا يرى ويعرف طريق الحب والمشاعر القلبية، ويعيش الزوج وزجته من أجل أولادهما فقط.
فأنتم في نعمة، فحافظا عليها.