أنا فتاة أكرمني الله بكل شيء جميل في حياتي.. أكرمني بالإسلام وبوالدين ربياني أحسن تربية، وعلى ما يُرضي الله، والصحبة الحسنة، وبدأت معاناتي حينما تقدَّم لخطبتي شاب ذو خلق ودين وملتزم، ونحن نعرفه ونعرف أهله من سنين، ووالله- صدقًا لا مجاملةً- هم من أخيرِ مَن عرفنا من الناس، وتمَّت خطبتنا والحمد لله..
وبعد حوالي شهرين من الخطبة حدث لي حادث سير على الطريق؛ أدَّى إلى عدم تحكمي في أعصاب قدماي، وتأثرتُ بشدة، وقلتُ إنني لا أريد أن أظلمَ خطيبي معي، وقلت له أنا أتمنَّى لك السعادة مع غيري، وأنت تعلم حالي، وقد قلت له هذا الكلام وأنا لا أنكر تعلقي به بشدة، فردَّ عليَّ وقال: يا خديجة، أنا لما أتيتُ لخطبتك لم آتِ إلا لخلقك ودينك"، وقرَّر أن يتم العقد والبناء في أسرع وقت، وتمَّ والحمد لله.
وزوجي هو مَن يقوم بجميع خدماتي، فأنا منذ الحادث لا أستطيع المشي، وحدث أمرٌ آخر هو أننا لم نُنجب، وبعد الفحص اكتشفتُ أن السبب هو بعض العطوبات التي حدثت بالمبيضين من تلك الحادثة، وقد مرَّ على زواجي ما يقرب من خمس سنين، ومنذ ثلاث سنين وأنا أطلب من زوجي أن يتزوَّج بأخرى حتى يرزقه الله بالولد، وحتى يتمتع بحياته، فهو تزوجني ويقوم بمعظم خدماتي، ووالله لم يُسئ إليَّ في أي شيء، ولم يُشعرني بأي شيء هو أو أهله، وأنا أتمنى أن أسعده ولكن لا شيء بيدي، فأنا لا أنجب، وهذا قدر الله والحمد لله، فماذا أفعل؟! أريد أن أُدخل السرور على زوجي بأي شيء، ودائمًا يقول لي: "جمَّلك الله في عيني يا خديجة بصلاتك ركعتين قبل الفجر"، ويقول لي أيضًا: "يوم أن نحرر فلسطين أعدك أن أتزوَّج بأخرى وسأتركك تختاريها لي".. كيف أُسعد زوجي؟!
* تُجيب عنها الدكتورة: هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
ما شاء الله.. لا قوة إلا بالله.. بارك الله لكِ في هذا الزوج الوفيِّ.. والله لقد تأثرتُ كثيرًا بكريم خلقه معكِ.. أسأل الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء.
حاولي مرةً أخرى أن تردِّي له الجميل بدعوته إلى الزواج؛ كي لا يحرم نفسه من الولد إن شاء، فإن أبى ورفض فاحمدي الله على منَّتِه وفضله، فلعلَّ الله بكرمه شاء ألا ينشغل عنكِ وعن خدمتك.
وجزاكِ الله خيرًا على رسالتك إلى كل زوجة أن تتعلَّم السر منكِ- سر وفاء زوجك- وهو الصلة بالله وإصلاح النفس وركعتان قبل الفجر، ومع كل ذلك الصبر الجميل، بارك الله فيكِ وفي زوجكِ، وزادكما صبرًا وإيمانًا.