أنا مخطوبة منذ عام تقريبًا، وأحب خطيبي جدًّا، وهو أيضًا يكنُّ لي نفس الشعور؛ ولكن ذات مرة حدثت مشاجرة بيني وبينه، وقال لي وقتها كلمة محرجة جدًّا، وكانت هذه أول مرة يقول لي ما قاله، ويجرحني، وتساءلت وما زلت: هل خطيبي كان يقصد ما قال، أم أنها كانت كلمة بسبب الضيق والانفعال؟! ولكن لا أنكر غضبي الشديد الذي جعلني أفكر في إنهاء الارتباط بيننا، ولا أكتم حيرتي الشديدة، فأنا بين نارين؛ بين حبي الشديد له وبين إهانته لي، كما أخشى أن يفعل هذا بعد زواجنا.
أنا خائفة بعد الزواج، وخائفة أتركه فأندم، يمكن يكون "هو لم يقصد ممكن ساعة غضب منه"، "أنا مش عارفه أعمل إيه بجد يا ريت تردوا عليا؛ أدوس على قلبي أم أدوس على كرامتي؟".
يجيب عنها ميرفت محمد؛ الاستشاري الاجتماعي بالموقع:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حبيبتي هناك أمور يجب أن تعلميها: مرحلة الخطوبة في الإسلام الهدف منها معرفة:
أُسس بناء العلاقة: (التعارف- التكاتف- التآلف):
- أولاً: التعارف:
من المهم التعرف على:
العادات، أو ما الذي يفضِّله الطرف الآخر (نوم- لبس- أكل- شرب- طريقة كلام- الذوق- والنظام.....).
الحاجات، القيم، الانتماء، التقدير، الاحترام.
الصفات النفسية: (عصبي- قلق- مندفع....).
الصفات الجسدية: (قوي- ضعيف).
هل لديه أمراض أم لا؟!
الصفات الاجتماعية: (منطوٍ- منفتح).
صفات أخلاقية، هناك ضوابط لها: الدين- العرف- التربية- النشأة؛ مثل (الكرم- الشجاعة...).
- ثانيًا: التآلف:
الاطمئنان، التقبل، الإمكانيات، تبادل المشاعر.
- ثالثًا: التكاتف:
بالدعم، المودة، الرحمة، الإيثار.
فجميع العلاقات الإنسانية تُبنى على هذا الأساس؛ ولكي تستمر العلاقات، وتصبح طيبةً؛ يجب أن يتحلى أطراف العلاقة بـ: سلامة الصدر- حسن الظن- التماس الأعذار- المودة- الرحمة- التغافر.
فإن كانت المرة الأولى التي يصدر خطأً في حقك، فلا يعني ذلك إنهاء العلاقة؛ ولكن المهم هنا؛ البحث عن الأسباب التي أدَّت إلى صدور ذلك الخطأ:
* الأسباب:
فقد ترجع إلى عدم المعرفة الجيدة به؛ نتيجة أن حبك له طغى على الجانب المنطقي لديك، وبالتالي خفى عليك أنه في حال الغضب يكون كثير الخطأ.
- أو إنه لم يتوقع منكِ الخطأ في حقِّه.
- وقد تكوني قد ضغطتي عليه في الخلاف، وشعر بأنكِ لا تحترميه بالقدر المناسب.
- أو أنه في حالة توتر من (العمل- أو مع الأهل- الأصدقاء) وغير مستعد للنقاش، والذي أدَّى إلى الخلاف الذي نتج عنه الخطأ في حقك.
* العلاج:
- التماس العذر على ذلك الخطأ.
- الاتفاق على أسلوب التعامل الذي يفضله كل منكما من الآخر.
- الاستيعاب الجيد له (مشاكله- عمله- الضغوط الواقعة عليه).
- الدعاء بتوفيق الله لكما في حياتكما.
- الاستعاذة بالله من الشيطان الذي يبغض أشد البغض أن يرى بيتًا مسلمًا يُبنى.
بارك الله لكما، وبارك عليكما، وجمع بينكما في خير.