أحمد- تركيا

أنا شاب مؤمن بالله، مسلم، أصلي وأصوم، أحببت فتاةً قبل ثلاث سنوات، وأودُّ الزواج بها، وطلبت يدها مرارًا من والدها ولكنه رفض؛ بسبب كوني من بلد وهي من بلد آخر.. فرق الجنسية، ولكننا لم نتوقف يومًا عن الاتصال والحديث، لا أعلم لماذا كتبت لكم ولكن وَدِدْت فقط الكتابة لأسألكم: هل من حق الأب أن يمنع ابنته من الزواج ممن تحب لسبب فرق الوطن؟ أرجو أن تنصحونا نحن الاثنين، وماذا عسانا أن نفعل؟

 

* تجيب عنها: ميرفت محمد- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخي الكريم..

إن الزواج شرعه الله

- لإعمار الكون.

- لأنه العلاقة الوحيدة التي يصل فيها التواصل بين طرفيه إلى أقصى درجاته.

- وبه تتفجَّر الطاقات.

 

ومن ثَمَّ فلا يحق لأحد أن يمنع الزواج لاختلاف الوطن أو اللغة أو أي سبب (إلا الفسوق)،
فكما قال صلى الله عليه وسلم: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن
فتنة في الأرض وفساد كبير"
.

 

أسباب الرفض

تعال معي نرى لماذا يرفض؟

- أولاً يجب أن تعلم أنه ليس هناك أب سويٌّ يكره زواج ابنته.. لكن قد يرى من وجهة نظره أنك ليس مناسبًا، ويجوز أنه مرَّ بتجرية تزويج إحدى بناته برجل من بلد أخرى، وعانى نتيجة ذلك من فقد التواصل مع ابنته.

 

- وقد تكون علاقتك بها سببًا في انعزالها، وبُعدها عن أهلها، وحتمًا سوف تُسيء معاملة الأهل باعتبارهم سبب تعاستها.

 

- علاقتك بها بهذا الشكل غير صحيحة؛ مما يُخيف الأب من أن تفرِّط فيها وتعاملها معاملةً سيئةً وتتركها بعد الزواج لأي سبب.

 

الحل

- بما أنك شابٌّ مسلم، وتسعى لرضا الله.. إذًا فلن تفعل شيئًا يُغضب الله.

- عليك المحاولة مرةً أخرى لإقناع والدها وإشعاره بالاطمئنان على ابنته.

- فإذا أصرَّ على الرفض فعليك بقطع علاقتك بها فورًا؛ عسى أن يوفقكما الله للخير بطاعة الله.

- برَّ والدها وطاعته إما بالزواج منها أو من غيرها، وضع نفسك مكان أبيها وقد تعذره على بعض تخوفاته.

 

الدعاء

وأخيرًا أدعو الله أن يوفقكما للخير، وعليك بدعاء الاستخارة: "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ اللهم إن كنت تعلم أن زواجي من هذة الفتاة خيرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فاقْدِرْه لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ وإن كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّه شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ".

والله الموفق.