د. محمد المهدي:

- القلق يُعطل وظائف التفكير لدى الطالب

- الضغط النفسي دائرة مغلقة أقطارها الطالب وأهله والمجتمع

- التوتر جعل البيت المصري (مكهربًا) والطالب (مشلولاً)

- تزامن مرحلة المراهقة مع الثانوية وراء العبء العصبي

- الطالب أصبح "كائنًا امتحانيًّا" والسبب غياب رعاية المدرسة

 

حوار- إسلام توفيق:

طلاب المرحلة الثانوية العامة يعيشون ضغوطًا إضافية، كشفت عنها العديد من الدراسات العلمية التي أُجريت في مختلف الدول العربية التي تطبق نظام الثانوية العامة.. فبالإضافة إلى المشكلات النفسية التي يتعرض لها المراهقون العاديون.. هناك أكثر من ثلاثين مشكلة نفسية إضافية تتعلق بالمدرسة وبالدراسة في الثانوية العامة.

 

وتتنوع هذه المشكلات بين عدم التكيف مع العمل المدرسي، والخوف من الامتحانات، وعدم الميل لبعض المواد الدراسية، والخوف من الفشل في الدراسة، وصعوبة الفهم، وضعف الانتباه، والتأخر الدراسي، والخوف من المستقبل، والإفراط في أحلام اليقظة، والحاجة إلى الإرشاد العام، وضعف الثقة بالنفس، والعصبية، والميل إلى العنف، وعدم قبول الذات الاجتماعية والاكتئاب.

 

ولأنه لا بد من مواجهة هذه المشكلات؛ التقينا الدكتور محمد المهدي رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر وعضو مجلس إدارة الجمعية الإسلامية العالمية للطب النفسي لتحليل ظاهرة (بعبع) الثانوية العامة، وآثارها النفسية على الطلاب، ووضع الحلول؛ للخروج من هذه الأزمة.. فإلى تفاصيل الحوار:

* بداية.. نسمع كل عام عن الضغط النفسي والعصبي لطلاب الثانوية العامة.. ما المقصود بهذه الجملة، وكيف يمكن أن تحدث?!

** الضغط النفسي هو التوتر الناتج عن وجود أشياء مطلوبة أكثر من القدرات المعتادة للإنسان؛ مما يجعله يحشد قدرات أكثر، فيشعر أنه في حالة طوارئ، ويشعر أنه في أمسِّ الحاجة إلى أن يقوم بأفعال وممارسات غير معتادة وأكثر من المألوف، وهنا نجده يمارس ضغطًا على واجبات العقل؛ فيتولد هذا الضغط.

 

* كيف يمكن تحديد هذا الضغط؟!

** بالفعل هناك درجات لهذا الضغط النفسي؛ لأنه يقوم بعمل حالة من القلق النفسي الذي ينقسم إلى درجات تبدأ بقابلية الإنسان للقلق، يتبعها قلق بسيط.. فقلق متوسط... فقلق شديد، وينتهي إلى خروج هذا القلق في صورة اكتئاب.

 

المشكلة أن هذا القلق يُعطِّل الوظائف النفسية للطالب؛ حيث يتعطل التفكير والتركيز والذاكرة، وهو ما يتسبب في زيادة القلق، وتحوله إلى اكتئاب بعد ما يجد الطالب نفسه غير قادر على التحصيل.

 

وأضرب مثالاً، وأقول: إن الإنسان عندما يكون على موعد مهم؛ فيقوم بتجهيز نفسه، ولبس أفضل الثياب، والتعطر، والذهاب مبكرًا، والتركيز في الموعد والحديث الدائر، في حين أنه إذا كان الإنسان ذاهبًا إلى نفس الموعد، ولكنه متأخر فيجد نفسه تحت ضغط كبير، يجعله ينسى التعطر مثلاً، ويجعله لا يركِّز في الحديث أو بالمعنى الدارج (يتلغبط)، وهو الأمر الذي يحدث مع الطلاب، ويتحوَّل إلى العيش في حالة انغلاق، فمع القلق الشديد الموضوع تحته، يريد أن يتذكر ما درسه، ولا يستطيع فيلجأ إلى الوحدة.

 

مسئولية مشتركة

* مَنْ المسئول عن هذا الضغط الذي يقع فيه الطلاب؟!

** هذا الضغط ليست الدراسة فقط هي المسئولة عنه، ولكن يمكن للمجتمع والأهل أن يشاركوا فيه، فمثلاً عندما يتحدث المجتمع بصيغة كليات القمة، والمتميزون الذين سيشرفون بالفوز بمقاعد في كليات القمة، وبالتالي من الطبيعي أن يقابلها كليات قاع، وهو ما سيؤثر على نفسية الطلاب، خاصةً أن كليات القمة كما يزعمون تحتاج إلى مجموع خرافي، لا يستطيع كل الطلاب أن يحصلوا عليه، وألا تضيع من الطالب ولو نصف درجة، خاصةً أنه إذا فقد الطالب 3 أو 4 درجات في مادة قد يتسبب هذا في فقدانه كلية القمة، وهو ما يضع الطالب في ضغط جديد؛ لتجد منه البكاء والتشنجات.

 

فضلاً عن أن هامش الخيارات عند الطلاب أصبح ضيقًا جدًّا ومحصورًا في كليات الطب والصيدلة والهندسة والاقتصاد والإعلام، وكأن الطالب يقف على حافة عمارة، إما أن يسترد وعيه ويقفز من هذه العمارة إلى العمارة الأخرى بأمان، وإما أن يهوي منها لا يعرف مصيره إلى أين سيوجهه؟!.. وهذا يدفعني للقول: إن كمَّ الضغط على طالب الثانوية العامة يجعله من الصعب أن يقفز قفزةً تتعلق بها حياته المستقبلية كلها.

 

وبالإضافة إلى المجتمع؛ هناك دور الأهل والأسرة في الضغط على الطالب، والإلحاح عليه في المذاكرة؛ مما يجعله تحت ضغط أكبر لا يمكن تحمله.

 

مراهقة

 الصورة غير متاحة

 د. المهدي يحلل حالة الطلاب النفسية أثناء الامتحانات

   * تزامن مرحلة الثانوية العامة مع بدايات مرحلة المراهقة.. هل له أثره على نفسية الطلاب؟

** من المؤسف أن تأتي مرحلة الثانوية العامة بحجمها وثقل حملها ومصيرها مع الفترة الأصعب في حياة الشباب، وهي فترة المراهقة، وهذا وضع غير موجود في أغلب الدول، وبالفعل تزامن المرحلتين له آثاره الكبيرة على الطالب، فمرحلة المراهقة بها اضطراب في المشاعر وصراعات داخلية شديدة، وعناد وتمرد وفتور وإحساس بالكيان والمسئولية ما بين نمو جسدي ونمو نفسي، وتغير في الهرمونات؛ مما يعطي حالة من التقلبات الجسمانية والنفسية عند المراهق، تزيد من القلق الموجود عنده مسبقًا من الثانوية العامة.

 

فكيف بمثل هذه الحالة الشديدة التقلب أن يجتاز الطالب أخطر مرحلة له، وهي أهم سنة في العمر في عرف المجتمع والأسرة؛ مما تجعل كثيرًا من الطلبة لا يستطيعون إدارة مثل هذا الصراع الكامن داخليًّا وخارجيًّا.

 

التسرب

* فترة الثانوية العامة هي الأكثر انتشارًا لظاهرة التسرب من المدارس.. فهل هذا يرجع إلى الحالة المزاجية والنفسية للطلاب أم أن الاعتماد على الدروس الخصوصية وتدني مستوى التعليم في المدارس هو السبب؟!

** أزيد عليك أن التسرب من المدارس، وخاصة في الثانوية العامة؛ يرجع إلى نظام التعليم والامتحانات في هذه المرحلة بالذات، فالطلبة يشعرون أن ذهابهم إلى المدرسة تضييع للوقت، وأن ذهابهم إلى المدرسة لا يهيئهم للامتحان الذي يجب أن يحصلوا فيه على الدرجات النهائية للالتحاق بكلية القمة؛ حتى أصبحت الدروس الخصوصية هي الوسيلة التي تحقق للطالب وأسرته المجموع المطلوب، خاصةً أنها موجهة لتحقيق أكبر قدر للدرجات في الامتحان، وكأنها تحول الطالب إلى كائن امتحاني؛ وهي النقطة التي تؤثر في نفسية الطلاب، بعد توجيه المجتمع والأسرة إلى ضرورة التحول إلى هذا الكائن للحصول على أعلى الدرجات، والالتحاق بكليات القمة.

 

فمرحلة الثانوية بما فيها من تغيرات المراهقة كان ينبغي أن يكون هناك دور تربوي للمدرسة التي تعتبر كيانًا محايدًا للطلاب الذين تحوَّلوا منها إلى الدروس الخصوصية، واعتبار هذه الدروس تعليمًا بديلاً، خاصةً أنه لا يتطرق بأي وسيلة إلى الجوانب التربوية للطلاب، وهو ما يعني أن الطلاب يحدث لهم شرخ في التربية والرعاية النفسية والتهيئة الدراسية.

 

* هل قانون الثانوية العامة الذي يقضي بأن الأعلى مجموعًا أوفر حظًّا في الحصول على مقعد جامعي ووظيفة مستقبلاً؛ يمثل عبئًا نفسيًّا جديدًا على الطلاب؟

** هذا القانون يمثل العبء الأكبر على الطلاب، خاصةً أننا نجد الكثيرين يصابون بنوبات نفسية؛ نتيجة عدم التحاقهم بالكليات التي كانوا يرغبون فيها؛ حيث إننا قد نجد طبيبًا فاشلاً، في الوقت الذي نجد محاميًّا متميزًا أو محاسبًا ماهرًا، وهو الأمر الذي لا يستطيع النظام والمجتمع والطلاب المصريين استيعابه.

 

ضياع دور

* هذا يدفعنا لسؤال.. كيف أثَّر غياب دور الاختصاصي النفسي والاجتماعي في المدارس على زيادة هذه الأزمة عند الطلاب؟!

** للأسف الشديد دور الاختصاصي الاجتماعي مغيّب في مجتمعاتنا قديمًا وحديثًا، فالاختصاصي في المدرسة أصبح مهمشًا، وأصبحت وظيفته كأنها لم تكن داخل المدرسة، حتى أصبح دوره (مطبطباتي) يحاول فقط مواساة الطلاب، دون التطرق إلى حلٍّ لمشكلاتهم، وهو ما زاد من تفاقم هذه الأزمة لا محالة؛ حتى تخلى الاختصاصي الاجتماعي عن دوره الأساسي والحيوي في رفع معاناة الطلاب النفسية والاجتماعية؛ مما أصبح دوره هامشيًّا.

 

ضغوط البيت

 الصورة غير متاحة
 
   * الضغوط النفسية في البيت المصري تتسرب من الوالدين إلى الطلاب والعكس صحيح، خاصة فترة الامتحانات؛ حتى تحوَّل البيت المصري إلى (حريقة).. كيف ترى هذه الأزمة؟!

** الطالب يعيش في دائرة مغلقة، فالمجتمع يضغط عليه، ويلوح له بإشارة كليات القمة وكليات القاع، والوالدان يضغطان عليه بالحصول على الأموال بشق الأنفس، وصرفها في الدروس والكتب وتهيئة جو المذاكرة، والمراهنة عليه بالحصول على أعلى الدرجات، والالتحاق بكلية من كليات القمة، الأمر الذي يقوم برده الطالب إليهم عبر الميل إلى الفوضى والتهريج والكسل والخمول والإهمال والعناد، وعدم الطاعة المستمرة، وعدم تقبل النصح والإرشاد والانفعال الدائم، والرغبة في الثورة والهياج والصداع، والتعب بشكل مستمر، وفقدان الشهية والأرق، والإحساس بالنقص والدونية.

 

هذا الضغط النفسي الشديد على الطالب أو والديه؛ يشلُّ حركة البيت ويجعله (مكهربًا)، ويجعل الطالب نفسه كالمشلول الذي لا يستطيع القيام بأي عمل.

 

أعراض

* لهذا يجد الطلاب أنفسهم لا يتذكرون أي شيء قبيل الامتحانات؟

** الطالب يحاول في هذه الفترة أن يعي أكبر قدر من المعلومات، ويقوم بتحميل العقل أكثر مما يطيق؛ مما يجعل المخ أو الذاكرة (يهنج أو يقفش)، فضلاً عن أن هذا الضغط يؤدي إلى بعض السلوكيات الأخرى، منها النفسي كالتوتر والانزعاج لأسباب بسيطة، والتوقعات السيئة للمستقبل، والشعور بعدم الارتياح، والخوف والترقب، وزيادة الضغوط، وتراكم المسئوليات، وعدم القدرة على الاحتمال، وسرعة الاستثارة والعصبية، والرغبة في الصراخ، والشعور بأن العقل في حالة تسارع متزايد، أو في حالة تجمد وانحسار.

 

كما يمكن أن تؤدي إلى أعراض جسمية؛ مثل الشعور بالتعب والإرهاق والصداع، وشد في العضلات، واضطرابات البطن والغثيان والقيء، والرغبة في التبول والتبرز مرات كثيرة، والإحساس بالاختناق، والرعشة والبرودة في الأطراف، وزيادة إفراز العرق، والإحساس بالسخونة أو البرودة الزائدة.

 

كما يسعى الطالب إلى أن يتهرب من الدراسة بعدم الذهاب للمدرسة، والاعتذار عن مواعيد الدروس الخصوصية أو التهرب منها، والخوف من المواجهة من دخول الامتحانات، والرغبة في تأجيلها، وكثرة النوم ليلاً ونهارًا، ومحاولة الانشغال بأشياء أخرى؛ كمشاهدة التليفزيون وقراءة القصص والمجلات والخروج مع الأصدقاء.

 

* هناك طلاب يصابون بأمراض كالعزلة أو الوحدة أو الشعور بالاغتراب.. أو نجدهم يمكثون في البيت ولا يخرجون أو يحلقون رءوسهم (زيرو) حتى يجبروا أنفسهم على عدم الخروج.. هل هذا هو الحال من وجهة نظركم؟

** بالعكس.. فكلما أعطى الطالب نفسَه الفرصة على التعامل مع كل نواحي الحياة، والاستفادة من وقته اجتماعيًّا؛ خفف عن نفسه الضغوط النفسية والعصبية، ولكن هذا الضغط يسبب للمخ مقاومةً؛ فيجد الطالب نفسه غير قادر على التركيز أو الاستيعاب؛ حيث إن الطالب يسعى بعزلته هذه إلى أن يضخ للمخ معلومات كثيرة، دون التفكير في قدرة هذا المخ على الاستيعاب أو لا، مما يجعله في صورة لا تطيق.

 

لا جدوى

* هل تؤثر مقارنة الطلاب بين ما يدرسوه وفرصة العمل المستقبلية على مزاجهم النفسي أثناء المذاكرة؟

** بالطبع.. وضع الطالب نفسه، وتفكيره في الكلية التي يأمل أن يلتحق بها، ومدى تفوقه فيها، وفرصة العمل التي سيحصل عليها؛ كلها هواجس تنتاب الطالب أثناء مذاكرته، خاصةً إذا وصل لحالة أن ما يدرسه يختلف عن الحياة العملية وغير متلائم؛ مما يجعله يصاب بحالة مع الإحساس بعدم الجدية وعدم الجدوى مما يدرسه تؤثر على مذاكرته، وتكون عاملاً مثبطًا له.

 

* هل تأثر الطلاب يفقدهم الثقة بالتعليم والتشكيك فيه، خاصة بعد تغيير الأسلوب عدة مرات في سنوات قليلة؟

** قد يكون له أثر، ولكن الأثر الأكبر فيه عندما يشعر الطالب بأن ما يدرسه في المرحلة الثانوية أو الجامعية لن يفيده مستقبلاً.

 

الامتحان

 الصورة غير متاحة

 الطالب بحاجة إلى زاد نفسي قوي يسهل عليه الامتحانات

   * أثناء الامتحان.. بمَ يشعر الطالب عندما يحلُّ الامتحان بكل سهولة؟ وبمَ يشعر في حال يجد الطالب نفسه لا يستطيع حلّ الامتحان؟ وكيف يؤثر ذلك في الامتحانات القادمة؟

** يكون في غاية السعادة، ولكن قد تكون هذه السعادة في بعض الأوقات في غير محلها، وتسبب الخداع والوهم، ويجب التفرقة بين الشعور الحقيقي أو الخداع، ولكنه يؤثر عليه في الامتحانات القادمة تأثيرًا إيجابيًّا، ويعطيه دفعة قوية للأمام.

 

على النقيض تمامًا نجد نفسية الطالب الذي فشل في حل أسئلة الامتحان؛ حيث يدور في نفسه ضياع عدد من الدرجات منه، وهو ما يعني عدم حصوله على مجموع عالٍ، وبالتالي لن يستطيع أن يلتحق بكلية من كليات القمة، وهو الخطأ الشائع الذي يجب التخلص منها.

 

علاج

* كيف يمكن التخلص من هذا القلق والرعب (بعبع) الثانوية العامة، وكيف يشارك البيت والمجتمع المصري في الحفاظ على نفسية الطلاب وتهيئتهم نفسيًّا من بداية العام؟!

** أقول للطالب: تناسى أنك في مرحلة مصيرية، واعتبر امتحان الثانوية العامة كأي امتحان آخر، واعتبر المرحلة كلها كأي مرحلة أخرى مررت بها، وتخلى نهائيًّا عن مفهوم كليات القمة وكليات القاع، فأي كلية قد تكون كلية قمة، والعالم الكبير أحمد زويل حصل على نوبل من كلية العلوم وليس من كلية الطب، وأدعوه إلى أخذ قسط وافر من النوم؛ لأنه هو الحل الوحيد للتركيز؛ حيث إنه مهم جدًّا للذاكرة طويلة المدى التي لا تتكون إلا أثناء النوم المريح، والطالب القلِق لا ينام نومًا مريحًا؛ مما يجعل القلَق عنده بدرجة كبيرة، والتركيز والذاكرة لديه تنحدر.

 

وأضيف أن الأكل عليه عامل كبير في التركيز والمذاكرة، وأعيب على كثير من الطلاب أثناء فترة الامتحانات الاعتماد على الوجبات السريعة والجاهزة (ديليفري) أو المعلبات، وهو الطعام السيئ الذي يعتبر ضد كل قواعد الصحة النفسية؛ لاحتوائه على كميات كبيرة من الدهون والزيوت والبهارات والمواد الحافظة والملونة، كما أحذر كثيرًا من المنبهات والمواد الغذائية، وأن يستبدلها بالعصائر الطازجة والطبيعية والخضراوات والفواكه والطعام المتوازن بين النشويات والبقوليات والفيتامينات والأملاح المعدنية، والبعد عن (المسبِّكات) والزيوت والدهون.

 

وأقول للأهل: إن الإلحاح الشديد على المذاكرة يرفع درجة القلق إلى الدرجة المعوِّقة للمذاكرة والتركيز، وسيخرج الطالب من درجة القلق السوي المحفز للعطاء، والجهد والبذل والمذاكرة إلى درجة القلق المرضي الذي يعطل كل مقومات النجاح، فضلاً عن دفعه إلى الوحدة والعزلة وكراهية الدراسة والامتحان.

 

وأحب التأكيد أن المجتمع ألا يفرق بين كليات القمة وكليات القاع، وعدم اعتبار الـ10% التي تلتحق بكلية الطب والهندسة والصيدلة هي الفئة الأفضل، وأضيع مستقبل الـ90% الآخرين بالقول إن كلياتهم ليست كليات قمة.