- خضنا حربًا ضروسًا انتهت باستقلالنا عن اتحاد العمال

- أنشأنا نقابتنا طبقًا للقانون ولا نستجدي موافقة الوزيرة

- ألاعيب الحكومة لا تنتهي، ومستمرون مهما كان التضييق

- لا يمكننا تطهير النقابات الحالية والتعددية هي الحل

- خصومنا ساعدونا بفسادهم، والتنظيم النقابي خارج نطاق الخدمة

 

حوار- هند محسن:

"النقابة المستقلة.. ضد سلطة مستغلة" شعار رفعته النقابة الجديدة لموظفي الضرائب العقارية، بعد معارك طويلة بدأت عام 2007 بين اتحاد عمال مصر ووزارة القوى العاملة؛ لنيل حقوقهم المشروعة وتحسين أوضاعهم، وانتهت بإنشاء النقابة المستقلة كما يحب أعضاؤها مناداتها.

 

وبعد الإضرابات والاعتصامات التي كان أقربها يوم 21 أبريل الماضي تم قبول إيداع أوراق النقابة المستقلة؛ لتفتح الباب أمام باقي عمال مصر؛ ليحذو حذو موظفي العقارية، وذلك ما تم فعلاً لنقابة إداريي التربية والتعليم.

 

التقينا مع كمال أبو عيطة رئيس نقابة الضرائب العقارية المستقلة، في حديث حول معركة الاستقلال، وموقف نقابتهم القانوني، ولماذا تختلف عن النقابات الأخرى؟ وهل يتوقعون في الأفق آلاعيب جديدة من الحكومة؟

 الصورة غير متاحة

 كمال أبو عيطة خلال اعتصام موظفي العقارية

 

* كيف خضتم معركة إنشاء نقابة مستقلة؟

** معركتنا بدأت بتشكيل النواة الأولى للجنة الإضراب في العديد من محافظات مصر، وحاولنا تشكيل لجنة نقابية في اتحاد العمال والنقابة العامة، فقدمنا جميع الأوراق؛ إلا أن الاتحاد وقف عائقًا في طريقنا، وتأكدنا أن التنظيم النقابي الرسمي لا ينتمي إلينا ولا ننتمي له، وبدأنا الاعتصام في نوفمبر عام 2007 في مقر الاتحاد، وأصدر رئيس الاتحاد أوامره بإغلاق القاعات ودورات المياه والمسجد، وتركنا ننام في الخارج على السلالم ورصيف الشارع، كما نشر موظفيه والعاملين بالنقابة بيننا؛ لإجهاض الإضراب.

 

ثم جاء التفاوض مع حسين مجاور رئيس اتحاد العمال ورجال الأمن للضغط علينا، وطلب منا مجاور فض الاعتصام وإمهاله أسبوعين؛ ليُجْبِر وزير المالية على تلبية مطالبنا؛ إلا أنه بعد الأسبوعين أغلق هاتفه ورفض مقابلتنا، فقررنا الاعتصام ثانيةً في ديسمبر لنفس العام، وقد اعتصمت معنا موظفات الضرائب العقارية لمدة 11 يومًا، وكنا نردد الهتافات مثل: "يا مجاور يا فاروق يا شحاته.. طلقناكم بالتلاتة" ووسط هذه الأجواء ولدت فكرة النقابة المستقلة، بعدما انتصر إضرابنا وانتزعنا حقوقنا اجتمعت لجنة الإضراب، وقررنا إنشاء نقابة مستقلة، وليست عميلة كالموجودة حاليًّا، فكانت نقابتنا المستقلة بعد 57 عامًا من القهر.

 

* كيف قدمتم أوراق نقابتكم للإيداع لدى وزارة القوى العاملة؟

** بدايةً قمنا بتكوين 27 لجنة نقابية في مختلف المحافظات، وبدأنا تجميع 33 ألف تفويض من العاملين؛ لإنشاء نقابة مستقلة للعاملين بالضرائب العقارية، وبعد تجميع التفويضات تم تجميع طلبات العضوية في استمارة تشمل بيانات طالب العضوية من اسمه بالكامل، وسنه، ووسيلة الاتصال به، وبالفعل قد جمعنا الـ33 ألف تفويض، وذهبنا للوزارة وأودعنا أوراق النقابة، وقدمنا معها لائحة نقابتنا؛ وذلك حسب قانون النقابات العمالية في المادة 4 والتي تنص على: "تثبت الشخصية المعنوية للمنظمة النقابية من تاريخ إيداع أوراق التشكيل المنصوص عليها في المادة 63 من هذا القانون بالجهة الإدارية المختصة؛ النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال؛ وللمنظمة النقابية أن تباشر نشاطها".

 

وأحب أن أنوه على أمرٍ مهم هو أن إنشاء نقابتنا شرعيًّا كان منذ عام ونصف العام، وأتى رسميًّا في 21 أبريل هذا العام.

 

* كيف عاملكم موظفو الوزارة عند تقديمكم أوراق نقابتكم؟

** عاملونا بتسويف واستهتار، فاعتصمنا في الصباح الباكر في مكاننا أمام الوزارة، وعندما جاءت وزيرة القوى العاملة بعد مقابلتها لرئيس الوزراء ورأتنا؛ قابلتنا وأمرت موظفيها باستلام أوراق النقابة.

 

إصرار على الكفاح

* من وجهة نظركم لماذا رضخت الوزيرة وقابلتكم؟

** أولاً: نحن لم نكن نطلب موافقتها على النقابة، كنا فقط نقوم بإيداع أوراق النقابة بالوزارة حسب القانون، ثانيًا: رأت الوزيرة إصرارنا على أخذ حقوقنا فوافقت، وثالثًا: أنه تم موافقة الاتحاد العربي للعمال على عضويتنا، وكذلك وافق الاتحاد الإفريقي والاتحاد الدولي للعمال على عضويتنا، فسيصبح من المستهجن أن ترفض وزيرة القوى العاملة عضويتنا.

 

* وإن رفضت ماذا سيكون رد فعلكم؟

** لو لم يكن بالطرق الودية فهناك الطرق القضائية، والقضاء المصري العادل لم يخذلنا يومًا.

 

موظفو العقارية رفعوا لافتات تندد بتجاهل الحكومة لحقوقهم

 

* ما موقف نقابتكم المستقلة من الناحية القانونية؟

** موقفنا سليم تمامًا؛ فحسب قانون النقابات العمالية لا يشترط أن توافق وزارة القوى العاملة على نقابتنا، حيث تنص المادة 4 من قانون النقابات: "تثبت الشخصية المعنوية للمنظمة النقابية من تاريخ إيداع أوراق التشكيل المنصوص عليها في المادة 63 من هذا القانون بالجهة الإدارية المختصة، النقابة العامة أو الاتحاد العام لنقابات العمال، وللمنظمة النقابية أن تباشر نشاطها"، وكذلك المادة 13 من القانون: "للعمال والعمال المتدرجين المشتغلين في مجموعات مهنية، أو صناعات متماثلة أو مرتبطة ببعضها أو مشتركة في إنتاج واحد؛ الحق في تكوين نقابة عامة واحدة على مستوى الجمهورية طبقًا للائحة التي يعدها التنظيم النقابي".

 

نصر واستقلال

* وكيف كان إحساسكم بعد قبول إيداع أوراق نقابتكم؟

** مشاعرنا لا يمكن أن تصفها الكلمات، وشعرنا أننا حققنا نصرًا في حرب استقلالنا، فعلت الزغاريد في فرحة كبيرة، وانخرطنا في بكاءٍ شديد، لحظات تقبع في ذاكرتنا تهون علينا كل ما مر بنا من ظلم و تعسف واضطهاد.

 

* ما الذي يجعل نقابتكم تختلف عن النقابات التي تسيطر عليها الحكومة؟

** قبل يوم 21 أبريل من هذا العام كنا نعتبر مصر خاليةً من النقابات الفعلية، وما هو موجود مجرد لجان ومكاتب عمالية تابعة للحزب الوطني، هذا غير أن رؤساء هذه اللجان والمكاتب تمت إحالتهم للمعاش، ورغم هذا لا زالوا في مناصبهم، وهذا يُعَد مخالفًا للقانون، وعندما وجدنا أن أصحاب العمل أيضًا؛ إما التابع للحكومة، أو رأسمالي جشع ما كان منا إلا القيام بالإضراب، وبعد كبح الإضرابات الناجحة بقرارات إدارية وتوجهات سياسية؛ كان الجو الملائم لميلاد غير طبيعي لنقابتنا المستقلة، وبالتأكيد كان يجب أن تكون مختلفة عنهم، ودورها الرئيس تحسين ظروف العامل، والدفاع عن مصالحه، والنضال من أجله، وتحسين شروط العمل، والهدف الأساسي هنا، والذي نسعى إليه هو العمل النقابي ككل، فإذا ما التزمت به النقابات بوجه عام كانت معبرةً بصدق عن مصالح العاملين شريطة أن تكون هذه النقابات مستقلة عن السلطة.

 

* ماذا تعني بأن تكون النقابات مستقلة؟

** يكون استقلالها عن الحكومة وعن الأحزاب والتنظيمات ذات التوجهات، ويكون ولاؤها الوحيد لجمعيتها العمومية فقط، كما يجب أن يتوفر فيها شرط الديمقراطية، فلا يُؤخذ رأي إلا بعد الرجوع لأصحاب المصلحة.

 

فرز وطرد

* وإذا انحرف بعض أعضاء نقابتكم عن الطريق والأهداف.. كيف سيتم التعامل معهم؟

** إن العمل الجماعي كما هو قادرٌ على تطوير نفسه قادر أيضًا على فرز العناصر الخارجة والمخربة والمنحرفة عن قضيته خارج التنظيم النقابي، كما سيستقطب العناصر الصالحة التي تؤمن بالقضية، والأمر ما هو إلا عملية متجددة أولاً بأول، وكأي تفاعلات تتم دائمًا بعناصر جديدة وتلفظ الفاسدة منها، وقد حدث ذلك بالفعل أثناء مسيرتنا النضالية وتم استبعاد هذه العناصر واستقبلنا أعدادًا كبيرة جدًّا أكثر إيمانًا بدور النقابة وأهمية الاستقلال.

 

* كيف سيكون تأثير نجاح نقابتكم المستقلة على باقي العمال في شتى أنحاء مصر؟

** أولاً عندما أخذنا هذه الخطوة لم نكن وحدنا في الميدان، فهناك الكثير من العمال يناضل من أجل ذلك، ونحن واثقون أنه سينضم إلينا الكثير في طريق كفاحنا، وسنحتضنهم حتى تكمل المسيرة، ويتحقق شرط الاستقلال النقابي في مصر المحروسة.

 

ألاعيب الحكومة

* بحسب توقعاتكم ما الذي ستقوم به وزارة القوى العاملة من ألاعيب بعد موافقتها على نقابتكم؟

** نتوقع أي شيء يجهض تجربتنا من حكومة اعتادت الاستبداد والظلم، واحترفت الفساد، كما أن وسائل إجهاضها لا تفنى؛ ولكن ذلك سيزيدنا صمودًا وإصرارًا على استكمال طريقنا، أيًّا كانت الخسائر فيه، ومهما تعاظمت الضغوط؛ لأننا نعي الأمر في بُعده العام وليس بُعده الخاص، بمعنى أننا لم نكن نعني فقط حل مشكلة الضرائب العقارية بقدر ما كنا نستهدف تغيير وجه هذا الوطن ككل، فوطن بلا نقابات مستقلة لا يستحق أن نحيا فيه.

 

* هناك شرط من قِبل الوزارة عند قبول أوراق إيداع نقابتكم باتحاد العمال يقول إنه على الاتحاد تقديم ما يثبت أن لائحتكم التنفيذية للنقابة تخالف القانون؛ وذلك خلال 30 يومًا من تقديم أوراقكم، وإذا لم تقوموا بتعديل هذه المخالفات خلال 30 يومًا أخرى سيعلن الاتحاد بطلان نقابتكم.. كيف ستواجهون ذلك الأمر؟

** من حق الوزارة واتحاد العمال توجيه أية ملاحظات كيفما يشاءان، وإن لم نلتزم بالرد على الملاحظات وتعديل المخالفات من وجهة نظرهم فعليهم اللجوء للقضاء، ونحن واثقون تمام الثقة في القضاء العادل؛ لكن ليس من حقهم التدخل في شئون نقابتنا، كما أن المادة 56 من الدستور المصري تنص على: "إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي؛ حق يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وينظم القانون مساهمة النقابات والاتحادات في تنفيذ الخطط والبرامج الاجتماعية، وفي رفع مستوى الكفاية بين أعضائها، وحماية أموالها، وهي ملزمة بمساءلة أعضائها عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف أخلاقية، وبالدفاع عن الحقوق والحريات المقررة قانونًا لأعضائها"، كما أن لدينا أحكامًا صدرت من المحكمة الدستورية العليا قضت بالحرية النقابية والاستقلال النقابي، هذا غير أن القانون المصري لا يوجد فيه نص يحظر تكوين نقابة مستقلة عن اتحاد العمال.

 

كما أن الاتفاقيات الدولية والتي وقَّعت عليها مصر، وتم نشرها في اليوم التالي لتوقيعها في الوقائع المصرية سارية كأحكام الدستور والقانون؛ بل إن هناك جانبًا في الفقه والتشريع يعتبرها في مرتبة أعلى من الدستور والقانون؛ لِمَا لها من طبيعة دولية تنظم العلاقات بين الدول.

 

وأريد أن أنوه إلى أن الإضرابات الشهيرة التي تمت كانت مخالفة للقوانين الوطنية، ورغم ذلك حكم القاضي المصري الوطني ببراءة المُضربين؛ استنادًا لنصوص الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر، وتظهر الأحكام التاريخية بالبراءة في قضية المضربين بتاريخ 18 و19 يناير، وقضية إضراب السكة الحديد، والتي استند إليها حكم القاضي بإتاحة وحرية الإضراب.

 

إن عادوا عدنا

الصورة غير متاحة

موظفو العقارية يطالبون الحكومة بتحسين أوضاعهم

* إذًا يمكننا أن نقول إنكم جاهزون قانونيًّا لأي محاولة إفشال؟

** بالتأكيد نحن جاهزون للدفاع القانوني عن نقابتنا، وهناك فريق كامل من المحامين يقوم بمهامه؛ استعدادًا لذلك، فلا يمكن أن نتخلى عن نصر حصولنا على النقابة المستقلة التي هي حلم كل العمال.

 

* هل ما زلتم ملاحقين أمنيًّا؟ وماذا إذا عادوا للتحقيق معكم وأعضاء النقابة المستقلة بأية اتهامات مُلفقة للضغط عليكم لحل النقابة؟

** لا لم يعد الأمن يلاحقنا، كما أنهم لم يقدمونا للتحقيقات حتى الآن؛ ولكننا نتوقع أي شيء منهم، فبالفعل نتعرض لسلسلة مضايقات إدارية؛ كي نترك نقابتنا، ونشترك في نقابات البنوك والتأمينات والأعمال المالية، هذا غير استغلال موظفي هذه البنوك لخداع العمال بإيهامهم أنهم النقابة المستقلة؛ كي يقدموا أوراقهم بها، ومهما فاضت جعبة الحكومة بأعمال الاضطهاد والاستبداد ضدنا فإننا نعتبر أن نقابتنا وُلدت لتبقى، ولن يثنينا عن حقوقنا أي تهديد أو ترويع، كما أننا لا نطلب معونة من الحكومة، أنشأنا نقابتنا بأيدينا ولا نحتاج مَن يذلنا بالمساعدة، وسنقوم بالإنفاق عليها من جيوينا.

 

* في السابق كنتم تؤمنون بوحدانية التنظيم النقابي، ما الذي تغير الآن لتتخلوا عن ذلك وتؤمنوا بالتعددية النقابية لينبثق بعدها نقابتكم المستقلة؟

** في السابق أضعت أنا وجيلٌ كامل عمرنا في الإيمان بوحدانية العمل النقابي وتكوين تنظيم وحدوي للعمال ضد الفئة الرأسمالية المستعبدة، ولم نر أننا بذلك نفتح الطريق أمام هذه الفئة ونسلمها مقاليد الأمور؛ لتحتكر التنظيم العمالي الواحد، لتستبد، وتتغول في وجه القوى المنتجة الحقيقية، وهي قوى الشعب العامل، فتراجع نفوذها في التأثير ووجودها في التنظيمات السياسية وفي مجالس الشركات، وهنا تأكد لنا أهمية التنظيم التعددي لمواجهة هذه الفئة المستبدة، وزعزعة قوتها والتي تخلت بالكامل عن دورها في الدفاع عن أعضائها، وتبني قضاياهم، ويخطئ مَن يتصور؛ أنه يستطيع أن يقوم بتنظيف هذه الفئة النقابية التي سيطرت عليها الحكومة.

 

فسادهم ساعدنا

الصورة غير متاحة

إصرار واضح على وجوه موظفي العقارية سعيًا لتلبية مطالبهم

* في رأيكم مَن خذلكم في كفاحكم المتواصل الأخير ضد فساد القطاع النقابي؟

** كنا وزملاؤنا يدًا واحدة في الكفاح من أجل الاستقلال، وخصومنا ساعدونا بفسادهم وجهلهم وسوئهم، وضعف كفاءتهم، كانوا من أهم عوامل نجاحنا، وفي بعض الأحيان نحن- العمال- كنا كفريقٍ من جانب واحد في مرمى خصم غير موجود، وكان التنظيم النقابي خارج نطاق الخدمة، وعندما يعود للخدمة يكون فاشلاً، ويكون أداؤه مخزيًا.

 

* وماذا عن مستقبل اللجنة العليا للإضراب.. ماذا قررتم بشأنه؟

** تم تحويلها لقيادة النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية، كما انطلقت اللجنة العليا في شتى المحافظات تشكل لجانًا نقابية لبناء صرح النقابة المستقلة.

 

* وما تقييمكم لحال عمال مصر في عام 2009 بعد مرور أكثر من قرنٍ على عيد العمال؟

** أنا في أشد السعادة بهم رغم أن حقوقهم مُهدرة، وطالهم الاستعباد والقهر والجوع؛ إلا أنهم خرجوا عن سكوتهم الذي صاحبهم عام 1994 عندما قامت الحكومة بطردهم من الأراضي الزراعية، و راح ضحية ذلك 44 شهيدًا و5000 معتقل من الفلاحين، ورغم ذلك، ورغم بيع الحكومة للقطاع العام التزم الفلاحون الصمت والسكون، أما اليوم فرغم معاناتهم إلا أنهم قاموا بهبة قوية يحلون مشاكلهم، ويأخذون حقوقهم، وقد بدأها عمال غزل المحلة، وتبعهم موظفة الضرائب العقارية، وعمال غزل شبين، وعمال المطاحن، وعمال السكة الحديد، وعمال عمر أفندي، وإداريو التربية والتعليم، وغيرهم الكثير، فكل يوم ينتفض قطاع من القطاعات العمالية لنيل حريته واستقلاله.

 

* كلمة أخيرة.. تقدمها لعمال مصر؟

** زملائي في طريق الكفاح عام 2009 عام الصحوة والهبة الشعبية ودماء النقابة المستقلة هو التعبير الأساسي عن الطريق الوحيد لاسترداد الحقوق المسلوبة، ونحن في انتظاركم لتحذوا خذو الضرائب العقارية، وتقوموا بإنشاء نقابتكم المستقلة في كل قطاع والتي تُعبِّر عنكم وتكون خطوةً أخرى في طريق استقلالنا.