أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها معنيَّة بإنجاح حوار القاهرة لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأنها ستعرض تشكيل حكومة توافق وطني للخروج من حالة الانقسام التي تمر بها الساحة الفلسطينية.
وقال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس في تصريحٍ له إن الحركة تتوقَّع أن تكون هذه الجولة حاسمةً على صعيد الحوار الوطني الفلسطيني، وتأمل التوصُّل إلى تحقيق الوحدة الوطنية.
وشدَّد على أن رفض الضغوط الخارجية هو الطريق الصحيح لإنجاح الحوار الفلسطيني، مضيفًا أن حماس تضع أولويةً لتشكيل حكومة وفاق وطني في مقدمة مجموعة من الخيارات في ظل التوافق لحل الرزمة الواحدة.
وأضاف: "وما لم يتم تحقيق ذلك فإن حماس تحمل ردًّا على المقترح المصري، ولديها مخارج في هذا الإطار"، مشيرًا إلى أن الحركة تأمل أن يكون النجاح حليف هذه الجولة، وأنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يمكن تمديد جولة أخرى من الحوارات؛ لأن حماس معنية بإنجاحه لتحقيق الوحدة.
وحول الشخصيات التي ستمثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في الجولة الرابعة من الحوار؛ قال رضوان: "إن وفد الحركة سيمثله كلٌّ من موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة ومحمد نصر وعماد العلمي والقيادي محمود الزهار وخليل الحية ونزار عوض الله".
كما أكد فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس أن من المفترض أن يصل وفد غدًا الأحد إلى القاهرة لاستكمال مسيرة الحوار الوطني الفلسطينية بالرعاية المصرية، وقال إنه من المتوقع أن تبدأ هذه الجولة من الحوارات بلقاءٍ ثنائيٍّ بين حركتي حماس وفتح الإثنين؛ يتبعه في اليوم الذي يليه لقاءٌ ثلاثيٌّ يجمع حماس وفتح بالمسئولين المصريين.
وأضاف أن هذه الجولة من الحوارات أكثر صعوبة؛ نظرًا لحالة الجمود بعد الجولة الثالثة، والتي لم يحصل فيها أي تقدم في أي ملف من الملفات المطروحة للنقاش، موضحًا أن ذلك يعود إلى الإستراتيجية التي تستخدمها حركة فتح في حواراتها مع حماس، والتي اصطدمت في كثيرٍ من الأحيان مع طرح جميع الفصائل، وتحديدًا في برنامج الحكومة المقبلة.
وأشار إلى أن فتح ما زالت تقدم الأجندة الأمريكية المنحازة إلى الكيان الصهيوني في مجمل حوارات القاهرة؛ ما يتسبَّب في عرقلة الحوارات وبعثرة الجهود في كل مرة، مشدِّدًا على أن حركة فتح أمام اختبارٍ حقيقيٍّ، وعليها أن تقرِّر إما أن تكون مع إنجاح الحوار وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بالجهد والأجندة الوطنية الفلسطينية والرعاية العربية، أو أن تكون مع الشروط الأمريكية والتي تهدف إلي إخراج حماس من المشهد السياسي الفلسطيني، وجرّ الكل الفلسطيني إلى مربع التسوية الفاشل والمفاوضات العقيمة مع الاحتلال.
وشدَّد برهوم على أن "ملف المعتقلين السياسيين على سُلَّم أولوياتنا، وأن فتح تكون قد ارتكبت خطأً جسيمًا إذا ظنَّت أن اعتقالها قيادات حماس وأنصارها ورموز المقاومة الفلسطينية سيبتر حماس ويلوي ذراعها، أو أنه سينتزع منها المواقف".