- سامح عاشور فَتَح الباب للجهات الأمنية للتدخل في قرارات النقابة
- لو ترشحنا على منصب النقيب فلن يعرف المحامون طريقَ الانتخابات
- لدينا خطة لمواجهة طعون أنصار الحكومة وأعداء وجود النقابة
- ترشيح قبطي على قائمتنا ليس "شو" إعلامي وسوابقنا معروفة
- الوجود القضائي في إدارة النقابة.. حراسة مغلفة بالقانون
- لم نستقر على نقيب يمكن مؤازرته وفرصتنا في المحافظات كبيرة
حوار- حسن محمود:
أكد محمد طوسون المتحدث الرسمي للجنة الشريعة في انتخابات النقابة العامة للمحامين أن الحزبَ الوطني صاحب المصلحة الأولى والأخيرة في عرقلة أجراء انتخابات نقابة المحامين المقرر انعقادها في 23 مايو المقبل بعد تأجيلها أكثر من مرة، مشيرًا إلى أن الحزب الوطني يسعى لتكبيل النقابة وسحب دورها الوطني والخدمي.
ووصف طوسون في حواره لـ(إخوان أون لاين) استمرار الوجود القضائي في إدارة النقابة بأنه حراسة قضائية متذرعة بالقانون، كون أن القانون وضع شهرين كحدٍّ أقصى لوجودها، ولكنها مستمرة على قلب النقابة متذرعة بنصوص في القانون وبأحكام وقف الانتخابات المتواصلة.
وأضاف أن موقف اللجنة من اختيار نقيبٍ لها في الانتخابات لم يتحدد بعد، وأن فرص فوزها في المحافظات، وعلى المستوى العام كبيرًا.
![]() |
|
جانب من اجتماع للجنة الشريعة |
وشدَّد على أن الأمورَ داخل اللجنة تدار بطريقة ديمقراطية ومؤسسية، وأن هناك تصويتًا لتحديد السياسة العامة للجنة، واختيار الأسماء المقترحة علي العضوية وكذلك النقيب، مؤكدًا أنه ليس في محامي الإخوان محامٍ فرد، يستطيع أن ينفرد بقرار ما.
وكشف طوسون أن اللجنة تدرس ترشيح محاميات على قائمة النقابة في الانتخابات القادمة، مؤكدًا أن اللجنة تُقدِّر المرأة، وهي الوحيدة التي دعَّمت مرشحةً لتولي منصب وكالة النقابة في عام 1992م، وإلى نص الحوار:
* هل أنتَ متفائل بوضع نقابة المحامين واحتمالية إجراء انتخاباتها هذه المرة؟
** الحمد لله متفائل، وأعتقد أن الانتخابات ستتم هذه المرة؛ لأن الكشوف تم تنقيتها بشكلٍ يتوافق مع استطاعة اللجنة القضائية، مع اعتبار أنه لا يمكن لأي نقابة مهنية أن تُنقي كشوفها بنسبة 100%؛ لأن الجداول تتعرض لتغيير مستمر لوجود حالات وفاة يومية وحالات للخروج على المعاش أو دخول محامين جدد، وهذه حركة تتم بشكلٍ دوري ومستمر وعملية ضبطه تتم، ولكن آلياتها لا تتم بنسبة 100%، وهذا أمر يفهمه المحامون جيدًا.
* ولكن هناك طعون لوقف الانتخابات من قِبل عددٍ من المحامين، وقد رجحَّ البعض وقف الانتخابات بسبب ما يتردد عن عدم تنقية الكشوف؟
** مسألة تنقية الكشوف دورية وتنقيتها مسألة دورية، فمن الممكن بعد إعلان اللجنة للتنقية يتوفى محامٍ أو يخرج محامٍ آخر على المعاش، فهل هذا يعني أن الكشوف لم يتم تنقيتها، بالطبع الإجابة: لا، ولهذا نحن نرى أن هناك بعض المحامين الذين لا يقدرون على خوض الانتخابات يريدون وقف الانتخابات، ويحاولون تعطيل انتخابات مجلس جديد.
اختراق النقابة
![]() |
* ترى مَن صاحب المصلحة الرئيسية في تعطيل الانتخابات لأكثر من مرة؟
** الحزب الوطني هو صاحب المصلحة الرئيسية في تعطيلها، فهو يرغب دائمًا في إقصائنا من الانتخابات، لعدم وجوده في الجمعية العمومية للمحامين، فهو إما يدفع بمرشحين أثبتت استطلاعات الرأي عدم تأييدهم أو يدفع ببعض المحامين الذين تربطه بهم علاقات لإقامة الدعاوى لوقف الانتخابات، ولا تخلو مرةً قدمت فيها طعون إلا وفيها أصابع للحزب الوطني.
هذا، بالإضافةِ إلى الجمعية العمومية تختارنا رغم هذه التدخلات المكشوفة، فالحزب أقام قانون 100 المشبوه خصيصًا لتقييد النقابيين الإخوان، واشترط حضور نسبة معينة، ولم ينجح في تحجيمنا، وجاءت الرياح بعكس ما يشتهون وفزنا بالأغلبية، وتدخلوا بالتزوير، وهناك أحكام أثبتت ذلك حتى وصل الأمر إلى حذف 10 آلاف صوتٍ من بعض حلفائنا لمنعهم من الفوز!!.
تدخل مضاد
* وهل ستتقدم اللجنة بطعون مضادة ضد هذه الرغبة في وقف الانتخابات، خاصةً في ظلِّ ما يتردد بقوةٍ عن وجود سيناريو لإجراء الانتخابات بعد انتخابات الرئاسة في 2011؟
** ندرس الآن احتمال التدخل الهجومي ضد هذه الطعون، ومن المحتمل أن نقف ضدها أمام القضاء قريبًا، وكل شيء وارد، كما أنه من المحتمل ألا يحكم القضاء بوقف إجراء الانتخابات.
* إذا كان تدخل الحزب الوطني فجًّا إلى هذا الحد، فما تقييمكم لاختراق وزارة الداخلية للنقابة، خاصةً أنه بات متداولاً في النقابة اسم مسئول النقابة الأمني، وكأنه عضو في مجلس النقابة؟
** هذا الأمر ظهر بصورةٍ واضحة منذ 3 سنوات فقط، أثناء خلافاتنا مع النقيب السابق، حتى وصل الأمر إلى التدخل بشكلٍ صريحٍ في انتخابات هيئة المكتب لصالح سامح عاشور، حينما حاولوا الضغط على إبراهيم فارس للتصويت لمرشح قائمة عاشور، ولكنهم لم يوافقوا في انتزاع هيئة المكتب من لجنة الشريعة.
* كيف يرى محامو الإخوان استمرار اللجنة القضائية في التحكم في مصير نقابتهم سواء عن طريق اللجنة المشرفة على النقابة أو المشرفة على الانتخابات؟
** نحن ننظر إلى استمرار الوجود القضائي في إدارة النقابة على أنه حراسة مقننة بالقانون للأسف، فالقانون وضع شهرين كحدٍّ أقصى لوجودها، ولكنها مستمرة على قلب النقابة متذرعةً بنصوصٍ في القانون وبأحكام وقف الانتخابات المتواصلة.
دولة إقصائية
* إذا تحدثنا عن العملية الانتخابية نفسها، لماذا لم يترشح محامو الإخوان على منصب النقيب؟
** عندما نتقدم على مقاعد الأعضاء تقوم الحكومة ولا تقعد، فما بالك إذا تقدمنا على النقيب؟! أعتقد أنه لن تقام الانتخابات من الأساس.
* هل هذه رسالة لكم من الدولة أم أنه قرار من اللجنة؟
** هذا قرار لجنة الشريعة وحدها، ونحن لسنا من الذين نستقبل رسائل من أحد، ولكن قرارنا جاء بعد قراءة سليمة ومنطقية للواقع؛ فالنظام عنده أزمة نفسية من تولي محامٍ من لجنة الشريعة منصب نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، كما أننا نضع المحامين صوب أعيننا في قراراتنا.
* لكن هناك بعض المحامين الإخوان مثل خالد بدوي، أو الذين خرجوا من عباءة اللجنة ولهم مواقف مجمدة في الجماعة؛ مثل مختار نوح؛ تقدموا على ذات المنصب، وسبقهم أحمد ربيع أمين صندوق الجيزة، وزين العابدين علي في المنصورة.. كيف ترى ذلك؟
** موقفنا من النقيب تم توضيحه، وأي رغبة أخرى لا تمثل إرادة لجنة الشريعة، وتعبر عن رأي صاحبها، وخالد بدوي تحديدًا تَقَدَّم بأوراقه كقرار إجرائي؛ لكي يتمكن من الطعن على قرار شطبه؛ أما نوح وزين العابدين فهذه مواقفهم التي لا تمثل لجنة الشريعة ولا إرادتها؛ بحكم أنها قراراتهم الشخصية فقط.
وموقفنا مع مختار نوح واضح؛ حيث نرفض قرار شطبه، كما نرفض شطب أيمن نور، وخالد بدوي، ونؤيده في طعنه لأخذ حقه؛ ولكن مع سرعة الفصل في طعنه قبل عقد الانتخابات.
مواصفات النقيب
![]() |
|
مختار نوح |
** نحن سنختار نقيبًا يحترم ديمقراطية القرار، ونتمكن معه من تحقيق الإنجازات التي كنا نصبو إليها وتجمدت قليلاً؛ نتيجة الخلافات التي كان يفتعلها النقيب السابق؛ مما أدى إلى عدم الاستقرار، وهو ما واجهناه بكل ما نستطيع.
* هل استقرت اللجنة على اختيار نقيب من بين المرشحين؟
** حتى الآن لم تستقر اللجنة على نقيب يمكن مؤازرته، ونحن ندرس كافة المرشحين، وإما أن نساند مرشحًا بعينه أو أن نقف على الحياد.
* يتردد أن هناك رغبةً من بعض المحامين من أنصار اللجنة لتأييد مختار نوح على منصب النقيب إذا حصل على قرار بإلغاء شطبه قبل عقد الانتخابات، في الوقت الذي يردد فيه آخرون أن القرار بيد طوسون وحده، فما تعليقكم؟
** الأمور داخل اللجنة تدار بطريقة ديمقراطية وبطريقة مؤسسية، وهناك تصويت وتشاور لتحديد السياسة العامة للجنة، واختيار الأسماء المقترحة على العضوية والنقيب، وليس في محامي الإخوان محام فرد، يستطيع أن ينفرد بقرار ما، فهذه ليست مدرسة الإخوان، وليست طريقتنا داخل لجنة الشريعة.
حصد المقاعد
* ما فرص اللجنة في انتخابات المقاعد الفرعية في المحافظات؟
** الحمد لله، أغلبية مرشحينا في المحافظات سيحصدون مقاعدهم بمشيئة الله، ونحن نخوض الانتخابات الفرعية؛ فيما عدا جنوب سيناء والبحر الأحمر؛ أما باقي المحافظات تم الدفع فيها بمرشحين للجنة الشريعة أو من حلفائها.
* ومن أين جاءت كل هذه الثقة؟
** من واقع المحامين، ومن استقرائنا للفرص المتاحة بين المحامين، ومن استطلاعات الرأي التي أجريناها.
* ولكن هناك مَن يقول إنكم تركتم أماكن خالية لقائمة أحد المرشحين على منصب النقيب في مدن القنال والصعيد؟
** لم يحدث ذلك، فنحن لم نترك مقعدًا فارغًا في الصعيد، كما أن قائمتنا في مدن القنال قائمة تحالف؛ ولذلك نحن لم ننسق مع قائمة أحد من المرشحين على منصب النقيب.
قائمة قومية
* هناك تقدير واسع لقائمتكم بحسب المراقبين، كونها ضمت أطيافًا عديدة من القوى السياسية، فما الأسس التي على أساسها تم إعداد القائمة؟
** لقد كنا مصرين على إعداد قائمة قومية بشكلٍ حقيقي، تضم كافة أنواع الطيف السياسي، فمعنا الوفدي والقبطي واليسار وحزب الكرامة والمستقلون والإسلاميون.
* لماذا الأقباط تحديدًا، هل هذا (شو) سياسي فقط؟
** لسنا من الذين يقومون بشو إعلامي أو سياسي، نحن لدينا تصورات ننفذها، وكان على قائمتنا من قبل المحامي فايز اللاوندي، ونجح على قائمتنا، وترشحت من قبل المحامية منى حكيم ولم يحالفها الحظ، ومعنا الآن عادل رمزي حنا.
* وماذا عن غياب المرأة في القائمة؟
** كنا نأمل أن تتمثل المرأة في قائمتنا؛ ولكن لم نجد من المرشحات على المقاعد من تستطيع المنافسة؛ وبالتالي خلت القائمة من مقعد المرأة، واللجنة من قبل هي مَن جاءت ببشرى عصفور ورشحتها داخل مجلس 1992م كوكيلٍ للنقابة في سابقةٍ هي الأولى من نوعها في تاريخ النقابة.
* وهل هناك نية لدفع محاميات من الأخوات المسلمات داخل معركة الانتخابات في المرات القادمة؟
** ندرس ذلك خلال الانتخابات القادمة، وسنقدم فيها مرشحات نساء من لجنة الشريعة بإذن الله.
* تم توجيه إدانة قوية للنقيب السابق بسبب الموقف المالي للنقابة من قِبَل اللجنة القضائية المشرفة، كيف ترى هذا البيان المالي خاصةً أنك كنت أمين الصندوق في ذلك الوقت؟
** التقرير المالي للجنة القضائية وتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات كشفًا ما حدث، ويكفيني أن تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات شهد لي ولرفضي التوقيع على أوراق صرف الأموال، والموضوع الآن كما تعلم بين يدي النائب العام بعد تقديم بعض المحامين لبلاغات ضد ما حدث.
برنامج اللجنة
* ما الجديد الذي تحمله لجنة الشريعة للمحامين في هذه الدورة النقابية؟
** سنواصل رسالة النقابة في العمل الوطني والقومي، وسنواصل تحقيق خدماتنا لكافة المحامين؛ وهي الخدمات التي توقفت في فترة الخلافات المعروفة مع النقيب السابق التي عطلت النقابة بدون أدنى وجه حق، وسنعمل على زيادة المعاشات وإقرار مشروع التكافل الاجتماعي الذي ارتقينا به إلى 150 ألف للمحامي، وهناك مشروع الارتقاء الثقافي بالمحامي، وإنشاء مكتبة قيمة له، وغيرها من المشروعات الخدمية التي نعلنها على المحامين في جولاتنا الانتخابية.
محمد طوسون

وأود أن أشير إلى أننا للمحامين؛ سواء كنا خارج أو داخل المجلس؛ وسنظل ندافع عن قضاياهم وحقوقهم ومصالحهم، وندعم الدور الوطني للنقابة حتى ولو كنا خارج المجلس، وأيام غزة وأثناء نظر مشروع القانون المشبوه بزيادة الرسوم القضائية، ومن قبله قانون المحاماة الجديد، وقفنا وكان لنا دورنا المساند لحقوق المحامين ومصالح الأمة.
* كلمتك الأخيرة للمحامين..
** أقول لإخواني المحامين: أحسنوا الاختيار، وادرسوا ما حدث في المجلس السابق بدقة خاصة في اختياركم لمقعد النقيب؛ لأنه إذا جاء النقيب بأجندة معاكسة ستعطل هذه الإنجازات والطموحات التي نرغب في تحقيقها.
وأؤكد أن اختيار مجلس متوافق ومتجانس هو مطلب حيوي لإتمام الإنجازات، وتحقيق رغبات المحامين في كافة النواحي؛ سواء الثقافية، أو على مستوى المعاشات وزيادة مبلغ التكافل وتحسين الخدمات العلاجية.


