لم يعد له أي معنىً.. هكذا أصبح حال المشروع القومي للإسكان، الذي أوْهَم الشباب بالشقق والوحدات السكنية التي تضمن لهم استقرارًا وعيشةً طيبة، فالمساهمون لا يستطيعون تسويق المنتج الذي أصبح لديهم بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والعمالة الأكثر تأثيرًا من الحديد الذي انخفض سعره نسبيًّا؛ مما أدى إلى ارتفاع الوحدات نفسها.

 

الأمر ليس فقط في المساهمين أو وزارة الإسكان التي لا تقبل بأي تأخير ولا ترضى بأية أعذار، ولكن في الشباب المستهدف من هذا المشروع، وتحديدًا محدودي الدخل، والذين لا يستطيعون شراء هذه الوحدات لارتفاع أسعارها وصغر حجمها.

 

(إخوان أون لاين) استطلع آراء الشباب ومحدودي الدخل في المشروع، وواجه بمشكلاتهم وآرائهم المساهمين ووزارة الإسكان.. في التحقيق التالي:

يقول السيد السعدني(موظف): "ليس هناك شاب لا يحلم بأن تكون لديه شقة خاصة به، ومنتهى الحلم أن تكون هذه الشقة تمليكًا، ولكن الحلم شيء والواقع شيء آخر"، مشيرًا إلى أن الوحدات السكنية المتاحة حاليًّا لا تتبع وزارة الإسكان، وإنما تتبع شركات خاصة تبالغ في تحقيق الأرباح على حساب محدودي الدخل.

 

وأضاف: "الغريب أن الوزارة تقدم جميع التسهيلات للمستثمرين وتعطيهم الأرض بنصف تكلفة المرافق؛ وذلك هدفه الأساسي التسهيل والتيسير على الشباب إلا أن هذا لم يحدث، واستحوذ المستثمرون على جميع الامتيازات لأنفسهم، وبالتالي أصبح من الصعب على أي شاب أن يحصل على شقة"، متسائلاً: كيف يكون لي وحدة سكنية صغيرة لا تتعدى الـ63 مترًا ويصل سعرها إلى 150 ألف جنيه!!.

 

بيع الوهم

ويلتقط المهندس أحمد عرفة طرف الحديث قائلاً: "ليس هذا فحسب وإنما هناك مشكلة أخرى، وهي إعلان هذه الشركات عن تسهيلات وتيسيرات، وعندما نذهب إليهم نجد أن التيسيرات عبارة عن التعاون مع التمويل العقاري، والذي تصل الفائدة فيه إلى 14% في السنة، وبالتالي يرتفع سعر الوحدة إلى 150% خلال عشر سنوات".

 

وأضاف أن المشكلة الكبرى تكمن في القسط الشهري المرتفع؛ والذي يصل في بعض الأحيان إلى 1300 جنيه في الشهر لمدة عشر سنوات، إضافةً إلى أن مقدَّم الوحدة يصل إلى 35 ألف جنيه ليكون هذا هو القسط المطلوب منك، ولكي يُقبل طلبك لا بد أن لا يتخطى القسط المطلوب 25% من الدخل؛ وهو ما يعني أن الدخل الشهري لا يتجاوز 5200 جنيه، وفي هذا يخرج المستفيد من شريحة محدودي الدخل التي أقرَّها القانون بأن لا يتجاوز دخل غير المتزوج 1500 جنيه، والأسرة لا يتجاوز دخلها 2500 جنيه.

 

وتساءل المواطن أحمد عرفة قائلاً: "هل هذه المشروعات تمت بناءً على قدرة محدودي الدخل في مصر أم في السويد؟!"، ويكمل: "فالسويد تمثل أعلى دخل للفرد في العالم بحسب علمي".

 

بلا بديل

يطرح يوسف حسين(سائق) بعدًا آخر للموضوع، وهو عدم توافر البديل قائلاً: "المشكلة أن المشروع القومي من المفترض أن يستمر ست سنوات، أي أن يكون هناك طرح وحدات بصفةٍ مستمرةٍ من قِبَل وزارة الإسكان أثناء هذه الفترة، إلا أن ما يحدث هو عكس ذلك تمامًا"، مشيرًا إلى أن الوزارة ممثلة في أجهزتها قامت بالإعلان عن توفير وحدات سكنية لديها في بداية المشروع، وتقدم لهذا عشرات الآلاف فقامت الوزارة بإجراء قرعة كدليل على التعامل بشفافية.

 

 

مساكن محدودي الدخل أصبحث لقمة سائغة للمستثمرين

ويقول: "هناك من حصل على شقة، وهناك مَن لم يحصل، وذكر رؤساء أجهزة المدن الجديدة للمواطنين أن هناك طرحًا آخر، إلا أننا لم نسمع عن هذا الطرح أي شيء حتى الآن"، موضحًا أن ذلك أعطى فرصة لشركات الاستثمار بأن ترفع أسعارها كيفما تشاء؛ لأنها تعلم أنه لا يوجد بديل، وكأن الوزارة بهذا تقدِّم محدودي الدخل والشباب لقمةً سهلة للمستثمرين دون النظر لأهمية السكن، ولمَا قدمته الدولة من دعمٍ لإنجاح هذا المشروع.

 

أما رجال الأعمال فلهم رأيان في أزمة مشروعات إسكان الدولة، الرأي الأول هو رأي المستثمرين، والرأي الآخر هو رأي المقاولين الذين ينفِّذون المشروع القومي لصالح الوزارة.

 

وفي مواجهتنا مع المساهمين يقول علاء السقطي (أحد المساهمين في المشروع القومي): إن وزارة الإسكان قدَّمت لنا كمستثمرين الدعم الكامل والشامل، من أرضٍ ومرافق وتسهيلات في السداد وغيرها من الأمور التي تيسر عملنا؛ وذلك في مقابل أن نقوم بالبناء لمحدودي الدخل، وأن تتناسب أسعار الوحدات التي نقدمها مع هذه الشريحة الكبيرة، والتي تتجاوز نسبتها 80% من المجتمع، وبالفعل نقوم بالبناء وتسويق هذه الوحدات بأسعار بسيطة، وبسؤاله عن وصول بعض الوحدات إلى 150 ألف جنيه كسعر وحدة: وهل يعتبر ذلك بسيطًا؟، قال: أبدًا.. هذا سعر مبالغ فيه بطريقة كبيرة، فلا بد أن تكون هناك نسبة محددة للربح لا تتخطى الـ20%، وأنا على سبيل المثال أقوم ببناء وحدات سكنية، مساحة الوحدة 63 مترًا، وتكلفتها لا تتخطى الـ65 ألف جنيه، وبالتالي أبيع بأسعار من 70  إلى 85 ألف جنيه.

 

ويرى أن المشاريع كلها متقاربة المستوى؛ لذلك لا يجب المبالغة في تحقيق الأرباح؛ لأن هذا سيضرّ بالناس مباشرة، وكذلك سيضرّ بسمعة هذا المشروع الكبير؛ لأن الأساس في هذا المشروع هو خدمة الناس وتقديم منتج جيد بأقل سعر وليس العكس، وعن قيام بعض المستثمرين برفع أسعار الوحدات يقول: الغلاء بهذا الشكل سيضرّ المستثمر أيضًا؛ لأن المنافسين سيطرحون وحداتهم بأسعار أقل، وبالتالي فإن المستهلك سيلجأ إلى السعر الأقل ما دام المنتج متقاربًا.

 

وحول المقاولين الذين ينفذون المحور الآخر من الوحدات السكنية، وهي الوحدات التابعة للوزارة، فيقول المهندس عصام الحضري مدير موقع بإحدى الشركات التي تنفذ المشروع القومي للإسكان "محور التمليك": إن هناك مشكلات عديدة تواجه شركات المقاولات، منها عدم توافر مواد البناء باستمرار، وكذلك التذبذب المستمر في أسعار الحديد والأسمنت، وعدم وجود العمالة المدربة، وهذا كله يؤدي إلى مشكلات حقيقية تواجه المقاول أو شركة المقاولات، وأنا هنا لا أحمِّل وزارة الإسكان شيئًا، فأنا أحصل على عقد المقاولة وأقوم بالتنفيذ، والوزارة ليست مسئولة، إلا أن هناك أشياء يجب على وزارة الإسكان أن تأخذها في الحسبان، أهمها دراسة هذه المشكلات ومحاولة مشاركة المقاولين في حلها بدلاً من أن تزيدها، وسأعطيك مثلاً على ذلك؛ فقد قامت وزارة الإسكان مؤخرًا بمطالبة المقاولين بما يُعرف بالإشراف الخارجي، بمعنى أن المقاول عليه أن يقوم- قبل الانتهاء من المستخلص وصرف مستحقاته -بمراجعة الاستلام لمراحل المشروع المختلفة مع المكتب الفني بجهاز المدينة، ثم مع المكتب الاستشاري المتعاقد مع الجهاز.

 

وما يقوم به المكتب يقوم به جهاز المدينة، وهذا يؤخِّر صرف المستحقات المالية فترات طويلة؛ مما يؤخِّر الانتهاء من العمل في الأوقات المحددة، وبالتالي يحق لوزارة الإسكان فرضُ غرامات مالية على الشركات والمقاولين، فهل يُعْقل هذا؟!.

 

وعن ارتفاع أسعار الوحدات في محور المستثمرين قال: تكلفة الوحدة متفاوتة، ولكن لا تصل إلى أكثر من 90 ألف جنيه؛ ولذلك أندهش عندما أسمع عن هذه الأرقام الخيالية، فكيف تصل وحدة بمساحة 63 مترًا إلى 150 ألف جنيه، هذا شيء غير معقول، وعن الحلول قال الحضري: لا بد أن تقوم الوزارة بزيادة المعروض لديها؛ لأن هذا في صالح المواطن وتعديل أسعار السوق؛ لأن المستثمر عندما لا يجد غيره في السوق سوف يتحكم في منتجه كيفما شاء، وهذه هي المشكلة ولن تحل إلا بوجود منافس لهؤلاء المستثمرين والدولة هي أفضل منافس لهؤلاء، ويكون ذلك عن طريق وزارة الإسكان.

 

ويعلق المهندس محمد دمرداش مساعد أول وزير الإسكان قائلاً: إن توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل هو ما نسعى إليه، سواء كان عن طريق الوزارة أو عن طريق شركات القطاع الخاص، ويرى وكيل وزارة الإسكان أن المشروعَ القومي بجميع محاوره نجح نجاحًا كبيرًا؛ حيث قمنا بتوفير عدد كبير من الوحدات السكنية، ففي نهاية هذا العام سوف ننتهي من توفير 320 ألف وحدة سكنية، سواء كانت هذه الوحدات ضمن "محور التمليك" أو محور "ابنِ بيتك" أو محور "المستثمرين" فجميعها يصبُّ في توفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل.

 

وعن ارتفاع سعر الوحدات السكنية بمحور المستثمرين قال دمرداش: لا نستطيع أن نتحكم في أسعار هذا المحور؛ لأن السوق عبارة عن عرض وطلب، ومَن يُبالغ في تحقيق الأرباح هو الخاسر الأول؛ لأن زيادة عدد المستثمرين في هذا المحور خلق نوعًا من التنافس فيما بينهم، وبالتالي الجميع يريد أن يقدم أفضل منتج وبأقل سعر ليجذب المستهلك إليه، والوحدات كلها ليست بمائة وخمسين ألف جنيه، وإنما هناك وحدات بـ90 ألفًا وبـ100 ألف، وهذه أسعار معقولة؛ لأننا نبني في محور التمليك بأسعار مقاربة لهذه الأسعار، إلا أننا نقوم كوزارة أو كدولة بتوفير الدعم الكامل فنحن ندعم هذه الوحدات بأكثر من 33 ألف جنيه للوحدة، إضافةً إلى ذلك أن محور المستثمرين يقدم منتجًا أفضل ليس من حيث المساحة،  وإنما من حيث الخدمات التي يوفرها المستثمر، فهناك عمارات بها أسانسير، وهناك مساحات خضراء، ونسبة المباني على 20% بخلاف الخدمات التي تحتاج إلى مقابل ممن يرغب في التمتع بهذه الخدمات.

 

مدن معزولة

 

أحد نماذج مشروعات الإسكان الجديدة

وحينما وصل الانفجار السكاني إلى مداه وظهرت إستراتيجية إنشاء المدن الجديدة كحلٍّ عملي لمواجهة المشكلة، ونجاح الاستثمار العقاري كمهنة مربحة للغاية استبشر الجميع بها خيرًا، وخرجت للوجود عشرات المدن في وقت قياسي إلا أن البيروقراطية العتيدة الضاربة أطنابها في ربوع مصر منذ عهد الفراعنة جعلت عددًا من هذه المدن طاردةً للسكان، فالمسئولون يتفننون في اللامبالاة بمشكلاتهم وتحت غطاء رسمي وقانوني؛ مما يدفع هؤلاء السكان إلى التفكير جديًّا في مغادرة مدنهم الجديدة وبعضهم غادرها بالفعل، وآخر مثال لذلك ما يحدث حاليًّا في مدينة القاهرة الجديدة في خط المواصلات بينها وبين الحي العاشر.

 

الركاب غاضبون

أحمد فايز 25 سنة (محامٍ) قال: نعاني الأمرّين مع أتوبيسات هذه الشركة؛ فمعدنها قديم، ولا تصلح للركوب أصلاً، فلا توجد فرامل، وأحيانًا كثيرة لا يوجد بنزين، ويتكرر يوميًّا أن يقف السائق بالركاب على الطريق الدائري؛ لأن خزان الأتوبيس ليس به بنزين، ويضطر الركاب للنزول بالشارع وقد انقطع بهم الطريق؛ لأنهم لا يجدون أتوبيسات أو سيارة بديلة، وأتوبيس الشركة الذي يأتي بعده يكون مزدحمًا لأن السائق لا يتحرك من حي العاشر إلا والركاب كالنمل في الأتوبيس، فيلجأ رغمًا عنهم بعض هؤلاء الركاب الذين انقطعت بهم السبل إلى التعلق بالأتوبيس المزدحم أصلاً في مشهد غير آدمي.

 

ويضيف أحمد حمدي 27 سنة (مهندس): لا يوجد أحد في القاهرة الجديدة لا يعاني، وأتوبيسات التجمع الثالث بالذات ليس بها صيانة فنحن معرَّضون لحوادث باستمرار مع العلم بأن المستشفى الوحيد بالتجمع الثالث لم يتم افتتاحه حتى الآن، ونحن بصراحة لا نأمن على أنفسنا، وتأتي عليّ لحظات أندم فيها على قراري بالسكن في القاهرة الجديدة.

 

ابتزاز

أنور أحمد 32 سنة(موظف) أكد أن خط المواصلات بين الحي العاشر والتجمع الثالث دائم الانقطاع، فقد لا تجد أتوبيس شركة الدهب التي بلانا الله بها في الموقَف في الساعة الثانية ظهرًا، وتضطر للوقوف في الشمس الحارقة صيفًا وفي زمهرير الصحراء شتاءً، هذا نهارًا، أما ليلاً فلا نجد الأتوبيس إطلاقًا، كأن أسطول الشركة قد انشقت الأرض وابتلعته!! والأبشع هو ما يحدث بعد ذلك؛ فقد نجد أتوبيسًا واحدًا للشركة ظهر فجأة ولكن السائق يساوم الركاب على زيادة الأجرة قبل أن يكتظ الأتوبيس بهم عن آخره، وإذا لم يأتِ الأتوبيس يتفاوض الركاب مجبَرين مع سائقي التاكسي الذين يطلبون أرقامًا فلكية فيدفع كل راكب عشرة جنيهات..!!

 

البطل محمد 34 سنة (مواطن) قال: لا أحد يتخيَّل كَمَّ التعب الذي نواجهه مع أتوبيسات هذه الشركة؛ فبخلاف الخدمة السيئة وغير المحتملة فإن السائقين يتعاملون مع الركاب وكأنهم أسرى حرب عندهم، ويتبادلون ألفاظًا نابيةً يندى لها الجبين، مع أن نصف الركاب نساء وأطفال وطالبات جامعة، ويتألمن من سماع مثل هذه الألفاظ الخارجة، والسائقون الصعايدة كانوا يشغلون الخط على أفضل ما يكون ولم يشتكِ أحد منهم.

 

ويضيف رضا محمد سيد 28 سنة (مواطن): ثلاثة أرباع سائقي شركة "أبو الدهب" ليس معهم رخصة قيادة، وأتعجب كيف يعملون على الخط أصلاً؟! سرفيس سوهاج القديم كان يعمل بكفاءة وعلى مدار 24 ساعة، أما الآن فالميني باص الخاص بالشركة يعمل حتى الثانية عشرة ليلاً فقط، وأعطاله لا تنتهي، وإذا حاول سرفيس سوهاج العمل فإن عساكر المرور يمنعونه، ولا ندري نحن الركاب ماذا نفعل؟!

 

عذاب

 الصورة غير متاحة

ركوب المواصلات العامة.. مسلسل العذاب اليومي للمواطنين

ويتساءل مروان عبد الله 37 سنة (محاسب في وزارة المالية) غاضبًا: لماذا أنهت الحكومة التعامل مع سائقي الميكروباص منذ عام ونصف لمصلحة شركة "أبو الدهب"؟!.. نتمنى أن نعرف السبب، يوميًّا أشتبك مع سائقي الشركة فهم ليسوا أكثر من بلطجية وكل واحد منهم يحتفظ بعتلة خلف مقعده فإذا حاول أي سائق صعيدي جدع بسرفيس سوهاج تحميل الركاب؛ لتخفيف معاناتهم والبحث عن باب رزق شريف له، فإنهم يحطمون سيارته فورًا.

 الصعايدة يصرخون

ويقول أنور عبد الفتاح (سائق صعيدي): المرور يعارض عملنا على خط سير الحي العاشر/ القاهرة الجديدة، نسألهم لماذا؟ يقولون: آخر سيرك الدائري ولا تدخل إلى المدينة! وهو أمر يثير العجب؛ فعلى أي أساس إذن أعطوني خط سير الحي العاشر/ القاهرة الجديدة؟! وما المطلوب كي أعمل بطريقة صحيحة؟!

 

جهاز المدينة ينفي مسئوليته

(إخوان أون لاين) واجه المهندس كمال فهمي رئيس الجهاز بما لدينا فقال: كثير من الناس يظن أن الجهاز يشرف على خطوط المواصلات الخاصة بالمدينة وهذا غير صحيح على الإطلاق، فلا علاقة لنا من قريب أو من بعيد بخط مواصلات الحي العاشر/ القاهرة الجديدة، والذي حدث هو أن محافظة القاهرة هي التي وقعت العقد مع الشركة وليس نحن، أي أننا لسنا طرفًا في الموضوع أساسًا، ولا ينبغي لأحد أن يصبَّ جامَّ غضبه علينا؛ لأننا لا نتوانى عن خدمة المواطنين ليل نهار؛ طالما أن الأمر يقع تحت نطاق سلطاتنا، وكل من أتى للقاهرة الجديدة أشاد بها، وهو ما نعتبره تتويجًا لجهودنا، وأعتقد أن محافظة القاهرة ستتدخل فورًا في حالة حدوث أية مشاكل تقع في نطاق اختصاصاتها.

 

مطالب مشروعة

قام أهالي القاهرة الجديدة بتحرير عدة محاضر ضد شركة "أبو الدهب" في قسم شرطة مدينة نصر، لكن لا أحد يتحرك ولا تمر عدة أيام إلا ويتم تحرير محضر جديد دون جدوى؛ رغم أن كل ما يطلبه الأهالي هو معاملتهم بآدمية، وتوفير خط المواصلات بين الحي العاشر/ التجمع الثالث لمدة 24 ساعة وإعادة التصريح للسائقين الصعايدة بالعمل، بعد أن ثبت أنهم الدينامو الحقيقي لخط المواصلات الذي أحيا القاهرة الجديدة في بدايتها، وهي كلها مطالب مشروعة وتصب في خدمة التنمية في المقام الأول، فهل يستجيب الدكتور عبد العظيم وزير، وهل يصدر قرارًا بالتحقيق في تجاوزات شركة "أبو الدهب" على مدار عام ونصف العام؟!!