- إذا اكتمل استقلالنا ستجد معظم المسئولين متَّهمين أمام القضاء

- خسارة الانتخابات ليست النهاية ولا تقلقوا على تيار الاستقلال

- الإعلام أكبر مناصر لأفكارنا والحجر عليه مقصود لعرقلتنا

- الاستقلال عقيدة عند القضاة مثل تحرير فلسطين عند حماس

- الحكومة أحالت نوادينا إلى نقابة يقدِّم مرشحوها الشقق والسيارات

 

حوار- حسن محمود:

المستشار محمود رضا الخضيري نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادي قضاة الإسكندرية السابق وأحد قادة تيار الاستقلال القضائي بمصر، وهو صاحب أول تحرُّك للقضاة في المطالبة بالإشراف الكامل على الانتخابات واستقلال القضاء، ويعدُّ أحد أهم ركائز تيار الاستقلال، خاصةً في محافظة الإسكندرية التي تولَّى رئاسة ناديها في عام 2004م.

 

ومع إعلان قائمة الاستقلال القضائي بانتخابات التجديد الثلثي بالإسكندرية وانسحابها من المشاركة في الانتخابات التي تجري في 10 أبريل الجاري.. التقى (إخوان أون لاين) مع المستشار الخضيري في حوارٍ ساخنٍ حول مستقبل تيار الاستقلال القضائي، والأزمات التي يتعرض لها في الفترة الأخيرة، بعد إسقاطه في انتخابات نادي قضاة مصر، وأهم الكواليس التي تُجرَى في انتخابات الإسكندرية  وفرص صعود التيار من جديد.. فإلى تفاصيل الحوار:

 

* على أي أساس اتخذتم قرار الانسحاب من المعركة الانتخابية بنادي قضاة الإسكندرية؟

 الصورة غير متاحة

انتخابات نادي القضاة الأم شهدت تدخلات كبيرة من الحكومة

** انسحبنا بعد وجود مخالفات خطيرة ومعيبة في الانتخابات، تمثَّلت في مخالفات في تشكيل اللجان، وحرمان المستشار عزت شرباس رئيس اللجنة من حقه في الإشراف على العملية الانتخابية، وبات هو نفسه عاجزًا عن التمكُّن من تنفيذ دوره والاطِّلاع على اللجان والكشوف الانتخابية وقائمتنا.

 

فوجئت بالكشوف يوم 31 مارس رغم أن الانتخابات في 10 أبريل؛ أي يوم الجمعة القادم، والغريب أننا اكتشفنا أن أكثر من 161 قاضيًا- ليس لهم محلَّ إقامة بالإسكندرية- مثبتون بالكشوف، فتم التشاور فيما بيننا، وفكَّرنا في رفع دعوى قضائية، ولكن الأمر لن يحلَّ هكذا بدعوى قضائية، فقررنا الانسحاب وعدم المشاركة في انتخابات معيبة بهذه الصورة، فالمظهر لن يكون "حلوًا"، فإذا نجحنا أو رسبنا ستحدث أزمة، وسيقولون: إذا نجح لم يفعِّل طعنه على الانتخابات، وقدم مصلحته على القانون والحق، وإذا رسبنا سيقولون: يثير زوبعات حول تزوير الانتخابات بسبب هزيمته، فوجدنا الأمر مأزقًا كبيرًا لن نستطيع الخروج منه إلا بالانسحاب.

 

تصرفات مسيئة

* هل معنى ذلك أن هناك تدخلاتٍ قوية استهدفت الزجَّ بكم إلى هذا المأزق؟!   

** هي تصرفات معيبة في نهاية المطاف تسيء لكل القضاة، وقد يكون وراءها ضغوط أو حتى مصالح شخصية، ولكن ليس معي دليل لتدخل المستشارَيْن ممدوح مرعي أو مقبل شاكر في الانتخابات، وأنتم تابعتم انتخابات نادي قضاة مصر، ورأيتم ماذا حدث فيها، والأمر أمامكم في الإسكندرية يشرح نفسه أيضًا، ولذلك كما قلت لك لم نسمح لأنفسنا أن نسهم في وضعٍ كهذا؛ كي لا يأخذ شرعية ونتحمل نحن نتيجته أمام الرأي العام والتاريخ، ونقول إنها معيبة فقط، ثم نشارك فيها ونخسر مبادئنا لا قدَّر الله.

 

اختيارات مُرَّة

* هل ترى أن التوقيت مناسب، خاصةً أن المراقبين كانوا يراهنون على نادي قضاة الإسكندرية لاستعادة وضع تيار الاستقلال؟

** أنت دائمًا تختار بين أمرين أحدهما مرٌّ، والانسحاب ليس أمرًا طيبًا أو "كويس"، ونحن على الأقل لسنا "مبسوطين" به، نحن اخترنا الأقل مرارةً، فلأول مرة يحدث في تاريخنا أن ننسحب بهذا الشكل، واجتهدنا لمواجهة ذلك؛ ولذلك لم نجد سلاحًا لمواجهة ما حدث، وأي جبهة في الدنيا لها مكاسب وخسائر عند اتخاذها قرارًا ما، والظروف تحكم القرار، وتجعلك تتجه به إلى حيث المصلحة.

 

* أي ظروف حكمت قرار انسحابكم؟

** المناخ الذي يحيط بنا ضد تيار الاستقلال القضائي، والذي تقوده الدولة، فضلاً عن التوقف قليلاً بعد نتيجة انتخابات نادي قضاة مصر، وعدم إعطاء فرصة لأحد للنيل منا بهذه الطرق المسيئة.

 

كفاح مستمر

* البعض يربط قرار انسحابكم من الانتخابات بنتيجة نادي قضاة مصر.. كيف ترى ذلك؟

** بلا شك تأثرنا كثيرًا بنتيجة انتخابات نادي قضاة مصر؛ فناديا قضاة مصر والإسكندرية مرتبطان بشكل كبير؛ ففي الإسكندرية أكبر عدد من القضاة بعد النادي الأم، ودائمًا الكفاح الذي صدر في الفترة الماضية بدأ من الإسكندرية، ثم انطلق إلى القاهرة؛ ولذلك بدأت الحكومة بهذا السيناريو في انتخابات نادي قضاة الإسكندرية، حتى خرجتُ أنا من النادي، فأغراهم هذا أكثر واتجهوا إلى مصر؛ حيث تمكنوا منه.

 

ولمَّا حاولنا استعادة قوتنا في الإسكندرية وشعروا بهذا فعلوا ما قاموا به، والمسألة ليست "جولة وخلاص"، وكفاحنا سيستمر، وسنظل على مطالبنا بإلغاء الطوارئ، وعدم محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وعدم التعدي على سيادة القانون، واستقلال القضاء إلى آخر ما نادينا به في الفترة الماضية.  

 

خوف مريب

* لماذا تدهورت الأمور ووصلت بتيار الاستقلال القضائي إلى نفق مسدودٍ بهذا الشكل؟

** كنت أفكر في هذا الموضوع، والحقيقة أن أي تجمعٍ مهنيٍّ- وتجمعنا هو "تجمع مهني" بحكم أن نادي القضاة نقابة مثل نقابة المحامين والأطباء والمهندسين- يقوم بدوره لن تتركه الدولة في حاله، فهي ترى في أي تجمع قوي أداةً للنيل منها أو توطئةً للهجوم عليها.

 

والنادي أصبح مثل أي تجمع، وازداد دوره بقوة في الفترة السابقة، ولذلك كانت التعديلات الدستورية وإبعاد القضاة عن الانتخابات مقصودًا بها القضاة، وكما يحدث في النقابات، لا تريد الدولة أن تترك نقابةً بلا اختراق أو انقسام، ففعلت ذلك بين القضاة؛ كي لا يفكروا في الواقع السيِّئ الذي نحيا فيه، ورغم أن قضية الاستقلال القضائي أعلى من أن يتم الانقسام عليها؛ إلا أنه تم التركيز على الاستقطاب وتقديم الإغراءات المالية والشقق والسيارات، والقضاة من الشعب يعانون من الظروف الحالية، ويحتاجون إلى تطوير أوضاعهم؛ ولذلك تحاول الحكومة الضغط عليهم والتأثير في قرارهم.

 

* بعد هذه الأحداث.. هل سيراجع تيار الاستقلال وسائله وإجراءاته خلال الفترة المقبلة؟  

** نحن نتحمل مبدئيًّا ما قمنا به في الفترة الماضية، ونتحمل عناء المطالبة بإلغاء الطوارئ، واحترام سيادة القانون، واستقلال القضاء، وإطلاق سراح المعتقلين، وإلغاء المحاكمات العسكرية للمدنيين، وهي أشياء تضايق الحكومة، وإذا كان ذلك سببًا فيما يحدث لنا من عقوبات متتالية وعقاب واضح؛ فنحن سعداء بهذا، وهو فخر لنا، فما الذي قمنا به؟ هل ضربنا أحدًا؟ هل دعونا لانقسام؟ هل وجدوا عندنا انحرافاتٍ؟ هل أخذوا علينا ما يستحق هذا العقاب أو هذا العذاب؟

 

ثبات دائم

 الصورة غير متاحة

جانب من إحدى الوقفات الاحتجاجية للقضاة

* لو رجع الزمان بتيار الاستقلال القضائي، هل كان سيتراجع عما تسبب في عقابه؟

** التيار يناقش ويراجع ما حدث ويقيِّمه، وبالنسبة لي لو عاد بي الزمان مرةً أخرى، كنت سأتحرك أكثر، وأرفع من طاقتي في مواجهة ما ينتقص من استقلال القضاء، وسأقوم بكل الذي قمت به وزيادة، وبدلَ ما كنت سأخصص ساعة لأعمالي هذه، كنت سأخصص ساعتين.

 

فاليوم رئيس نادي القضاة الجديد، قال: إن وقفاتنا الاحتجاجية المطالبة باستقلال القضاء جعلت القاضي والمواطن العادي سواءً بسواء، رغم أن وقفاتنا صارت نهجًا عامًّا لكل المصريين، ورفعت من شأن القضاة، فتظاهر أستاذ الجامعة وهو مواطن عادي، وتظاهر المهندس والطبيب والمحامي.. وهم مواطنون عاديون.

 

وأريد أن أوضح أن القاضي مواطن قبل دخوله القضاء وبعده وأثناءه، وليس متميزًا تميزًا شخصيًّا عن باقي المواطنين، وإنما هو مواطن صالح بحكم كيانه ومبادئه وعقله، وإنسان ارتضاه الجميع للحكم بينهم؛ يحترمونه ويوقرونه ما دام ملتزمًا بالحيادية والنزاهة والطهر، ولكن إذا- لا قدر الله- تجرد من هذه الصفات نزل من سلك القضاة إلى أقل المواطنين، وأريد أن أشير إلى أنه لو عاد بنا الزمان فسأعتصم وسأدعو إلى عقد جمعيات عمومية وإلى المشاركة كمواطن في أيام الغضب مثل يوم 6 أبريل؛ كي نحقق آمالنا بالأمن والأمان والرفاهية والعدالة.

 

* ما الأسباب التي دفعت تيار الاستقلال إلى استخدام بعض وسائل فريق الحكومة الذي كنتم ترفضونه، مثل رفع دعاوى قضائية؟

** ما زلنا نتداول أمر رفع ما حدث في الإسكندرية قضائيًّا، وهناك اتجاه لرفع الدعاوى، ولكن رأيي ألا نرفع دعوى قضائية، بل نُصدر بيانًا، ونُبين أسباب انسحابنا من النادي، ونستعد للانتخابات القادمة على رئاسة النادي إذا لم يتم مدّ سنّ تقاعد القضاة.

 

وهنا يجب التوضيح إلى أننا الآن نواجه الدولة في الوقت الذي يسعى فيه الجميع لترضية الدولة حتى على حساب منصَّة القضاء، وسينعكس ذلك علينا في نهاية المطاف، وسنخسر الدعوى في ظل هذه الأجواء المعروفة، ولذلك سنتواصل مع الرأي العام القضائي، وسنعلن براءتنا مما يحدث ونُقيِّم أمرنا من جديد، وندرسها من أجل الاستفادة منها في المرحلة المقبلة.

 

الرهان القادم

 الصورة غير متاحة

الخضيري ومكي وعبد العزيز في إحدى المظاهرات المطالبة بالاستقلال

* التيار حقق نجاحًا كبيرًا في انتخابات نادي بني سويف، ومن المنتظر أن تترسخ قوته بحسب المراقبين في نادي المنصورة، هل أصبحت نوادي الأقاليم طوق النجاة لتيار الاستقلال؟

** لم نوفق في الإسكندرية في الانتخابات الأخيرة بفارق 27 صوتًا مع التيار المنافس، معنى ذلك أن نصف الإسكندرية معنا ونصفها الآخر ضدنا، وفي القاهرة فاز الفريق المنافس بفارق 300 صوت فقط، إذن القضاء منقسم، ونحن لم نندثِر، ومعنا النصف، ولكن التدخلات تغلب، وللعلم فإن في الإسكندرية أقوى مجموعة في تيار الاستقلال القضائي، وكذلك في تيار الحكومة.

 

لكنَّ هذا لا يمنع أن لنا الأغلبية في بني سويف والمنيا والشرقية والمنصورة؛ فهذه معاقلنا كما يقولون، بينما سوهاج مثلاً ليست لنا، وأسيوط نصفها معنا ونصفها ضدنا، ودمنهور ليست لنا، وهناك بعض القضاة في بعض المحافظات الجنوبية ينتخبون للعصبيات، ويُرجح اختياره بعيدًا عن المبدأ.

 

ولكن رغم كل هذا أنا لا أستطيع الرهان على نوادي الأقاليم في ظل هذه الظروف الحالية؛ فالرهان عليها غير منطقيٍّ، ولكني أستطيع الرهان على فكرة دعم استقلال القضاء التي لن تموت بإذن الله.  

 

لم ننتهِ

* ولكن هناك من يقول إن تيار الاستقلال انتهى دوره في النوادي!.

** لن ينتهي إطلاقًا، لم نمت ولن نموت، لا يوجد أحد يبقى على الكرسي طول العمر، ولا يوجد فكرة يتم توصيلها من على الكراسي فقط، ولا بد من وجود تداول للسلطة، ولكن بطرق سلمية وشرعية وبدون تدخلات، وهذا ما أُشَدد عليه، فنحن نرتضي أي نتيجة للتيار طالما جاءت بشفافية ونزاهة، وكنت أنا مثلاً والمستشار زكريا عبد العزيز كنا خارج الكراسي قبل دخول نادي القضاة ثم دخلنا، وكنا قبل دخولنا نعمل بفكرتنا أيضًا.

 

فالاستقلال القضائي عقيدة عند القضاة مثل تحرير فلسطين عند حركة حماس، والمبدأ لا يموت حتى لو مات أشخاصه، فكفاحنا ممتدٌ منذ الستينيات، ومرةً نقوم ومرةً نخفق، وكل رموزنا مروا بتجارب إيجابية وسلبية في آنٍ واحدٍ، فلا تقلقوا على تيار الاستقلال القضائي. 

 

 الدولة لا تحبنا

 الصورة غير متاحة

* هل أصبحتم تنظيمًا محظورًا داخل القضاة، تواجهكم الدولة بكل هذه الصورة التي كشفتها تقارير المراقبين؟

** لسنا تنظيمًا حتى يُفرض علينا حظر، ولكننا تيار لا تحبه الدولة بلا شك، وللأسف فإن الدولة تشعر أن استقلال القضاء ينتقص من سيادتها؛ لأن معنى سيادة الاستقلال القضائي هو عدم وجود تزوير للانتخابات، ومواجهة لسلق القوانين، وتغيير معظم الأشياء في هذا البلد بعد سيادة القانون، وانظروا جميعًا إلى باكستان وقضاتها المستقلين الذين رفعوا رأس القضاء عاليًا، ولذلك فإنه إذا اكتمل استقلال القضاء في مصر لوجدت معظم المسئولين أمام القضاء؛ فنوادي القضاة أشدّ خطورةً على الفساد والاستبداد من نقابة المحامين مثلاً.

 

* إذن ما السيناريوهات التي يتجه إليها التيار في ظل هذا الكبت؟

** الكبت في البلد كلها، نحن أقل الناس كبتًا، نحن سنعمل رغم أي قيود، وسنتكلم حتى نستعيد ثقة زملائنا فينا مرة أخرى، أنا شخصيًّا سأظل أكتب وأتكلم وأتحدث، والإعلام أقوى من النادي، والوجود به في ظل الوضع الحالي، فعن طريق الإعلام يعرف فكرتي أكثر من مليون فرد، وهي ميزة غير موجودة بالنادي، والتيار كله لا يزال أفراده يبحثون ويتدارسون عن آليات النهضة به في ظل هذه الظروف. 

 

فشل حكومي

* لكن الإعلام بات أكبر المآخذ عليكم التي استغلَّها الموالون للحكومة في ضرب تياركم خاصةً في الانتخابات؟

** بكل وضوح تعدُّ وسائل الإعلام أكبر مناصر لفكرة استقلال القضاء، ولا نعرف معنى لتكبيل وسائل الإعلام إلا الخوف منها دون داعٍ؛ فهي من صنعت لنا رأيًا عامًّا، وأفشلت كل محاولات الحجر على القضاة ومنعهم من توضيح مواقفهم والدفاع عن قضاياهم.

 

وهذا التواصل لا يعجب الحكومة ولن يعجبها، ويكفيك أن ترى صحفهم وإعلامهم لترى مدى العنف الممارس ضدنا فيها لإرضاء الحكومة، رغم أن هذه الصحف لا يقبل عليها أحد، ولا يشتريها أحد إلا لمتابعة الوفيات!.

 

باقٍ لمصر

 الصورة غير متاحة

المستشار محمود الخضيري

* ما كلمتك إلى القضاة والرأي العام في ظل هذا الظرف؟

** إلى القضاة: لا تيأسوا، والانسحاب تكتيك، وسيدنا خالد بن الوليد انسحب بجيشه، ولم يكن هناك من هو أشجع منه في زمانه كي ينقذ جيشه، وانسحبنا كي نلملم جراحنا ولا نعطي فرصة لأحد للنَّيل منا بطرق معيبة.

 

وأقول للرأي العام: لا تقلق.. إن تيار الاستقلال باقٍ، وإذا تعثَّر اليوم لشدة الضغوط عليه فلن يموت، حتى لو رحل كل القائمين عليه أمام الرأي العام، فهناك كثير سيخلفونهم بإذن الله، وتيارنا باقٍ ببقاء مصر.

 

المستشار الخضيري في سطور

- وُلِد المستشار محمود رضا الخضيري في 13/1/1940 بمحافظة سوهاج مركز طهطا.

- حصل على ليسانس الحقوق عام 1963 بتقدير جيد من كلية الحقوق جامعة عين شمس.

- عُيِّن بالنيابة في نفس العام، وتدرج في السلك القضائي إلى أن أصبح نائب رئيس محكمة النقض.

- انتُخب رئيسًا لنادي قضاة الإسكندرية في 7/5/2004م.

- له عدة مؤلفات وأبحاث.