- متحدث قائمة الإخوان: إنجازات الماضي تشير إلى المستقبل
- ليس من حق د. القزاز الحديث عن أداء نادينا وتقييمه
- نستخدم الصناديق الزجاجية منذ 20 عامًا وفرز الأصوات علنيًّا
- الضغوط الأمنية تمنعنا من الإعلان عن تفاصيل قائمتنا بالكامل
- التجاوزات المالية والإدارية في النادي انتهت مع تولينا شئونه
- إطلاق الحريات في الجامعة الخطوة الأولى في طريق الإصلاح
حوار: إسلام توفيق:
مع إعلان نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة إغلاق باب الترشيح لانتخابات مجلس إدارته، شهدت أرجاء النادي حربًا شرسةً ضد قائمة الإخوان المسلمين من حركة 9 مارس؛ حيث أراد العديد من أساتذة الحركة النيل من مرشحي الإخوان في الانتخابات على الصحف والجرائد للحيلولة ضد نجاحهم في الانتخابات.
(إخوان أون لاين) التقى بالدكتور أحمد لطفي ضيف أستاذ الإحصاء بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو مجلس إدارة النادي في الفترة بين 1989م وحتى 2003م والمتحدث باسم قائمة الإخوان في الانتخابات في حديثٍ حول ما يجري في الانتخابات، وحقيقة الضغوط التي تواجه مرشحي الإخوان في الانتخابات ورؤية القائمة للفترة القادمة، وماذا قدَّم التيار الإسلامي في الفترة الماضية.. فإلى تفاصيل الحوار:
* بدايةً.. ما القائمة الانتخابية التي تتحدث بالنيابة عنها؟
** قائمة انتخابات التيار الإسلامي لم تتحدد بالكامل، فانتخابات هذا العام تجديد شامل لمجلس إدارة النادي المكونة من 15 عضوًا في المجلس مقسمين إلى 6 أساتذة و4 أساتذة مساعدين و3 من المدرسين و2 من المعيدين والمدرسين المساعدين، فالقائمة لم تنتهِ بعد وما زال هناك بعض التعديلات، وهناك بعض المرشحين تُمارَس عليهم ضغوط، وهناك آخرين يتم معهم مفاوضات للدخول في القائمة.
![]() |
|
د. عادل عبد الجواد |
ولكن يمكن أن أؤكد لك أن هناك بعضَ الرموز في القائمة مثل د. عادل عبد الجواد ود. نصر رضوان ود. مدحت عاصم ود. أميمة كامل، وهم مرشحون على القائمة بشكلٍ نهائي.
* قلت إن هناك بعضَ الضغوط على المرشحين.. ما طبيعة هذه الضغوط؟
** هناك ضغوط من إدارة الجامعة ومن الأمن على بعض مرشحي الإخوان المسلمين للتنازل عن ترشيحهم أو سحبه، ولكن أحب أن أؤكد أن قائمة الإخوان المسلمين ستضم نسبة ما بين 35 إلى 50% من المستقلين من خارج الإخوان.
إنجازات التيار
* ما تقييمك بشكل عام للنادي للفترة الأخيرة!!
** أول مرة يدخل فيها التيار الإسلامي مجلس النادي كانت عام 86 فكان د. يوسف عبد الرحمن- رحمه الله- أول رئيس لمجلس الإدارة عن التيار الإسلامي ونائبه الدكتور بدر الدين غازي المعار لجامعة الكويت، والنادي من وقتها حدث به تطوير رهيب.
في 86 أخذنا النادي كمبنى في شارع هارون، وحصلنا على هذه الأرض بحكمٍ قضائي من الشرطة سنة 2000م؛ ذلك أن الأرض كانت ملكَ النادي، وعندما حاولنا وضع حجر الأساس له عام 1989م فوجئنا باستيلاء اللواء زكي بدر وزير الداخلية حينذاك على الأرض وأغلقها بالأمن المركزي، ووضع يده على الأرض ومنعنا من الدخول؛ مما جعلنا نقاضيه في المحاكم لمدة 12 سنة إلى أن أخذنا حكمًا قضائيًّا سنة 2000م بأحقيتنا في الأرض، وبالفعل استلمناها.
وأرض النادي الحالية هي أحد إنجازات التيار الإسلامي في النادي، وإذا نظرنا إلى ميزانيات النادي قديمًا فإنها لم تكن تُقدَّر بعدة آلاف، أما الآن فتخطت ميزانية النادي عدة ملايين، فضلاً عن المجموعة الكبيرة من الأنشطة الاجتماعية والثقافية والاجتماعية والسياسية والدينية والمرأة والطفل.
ولا نغفل هنا التطور بالحياة السياسية والجامعية في مصر وما له من دورٍ كبيرٍ في التطوير، فقديمًا كان نشاط النادي منحصرًا في مباراة رياضية وتوزيع تذاكر في حفلات غنائية، والذي لا يُمثِّل أية نسبة من الأنشطة الآن.
ويعتبر كذلك أحد دلائل قوة النشاط الذي يمارسه النادي، استمرار اشتراك عددٍ من الأساتذة به رغم انفصال جامعاتهم عنه، كما حدث بعد انفصال واستقلال جامعتي بني سويف والفيوم فلا يزال العديد من أعضاء هيئات التدريس بهذه الجامعات مشتركين في النادي؛ نظرًا لأنه أكبر نادٍ في مصر، بل ويعتبر النادي الوحيد صاحب النشاط الحقيقي، وهو الأمر الذي يُكلفهم اشتراكاتٍ في نادي جامعتهم ونادي القاهرة.
وأحبُّ أن أضيف أمرًا مهمًّا فنادي القاهرة يعتبر النادي الوحيد الذي له جمعية عمومية وميزانية سنوية، فلم يكن قديمًا أحد يسمع عن مؤتمر عام للنوادي أو اجتماع أو حركة نوادٍ.
رؤية مستقبلية
* ما رؤيتكم للفترة القادمة في النادي.. أو بمعنى أدق ما الذي تطمحون إلى أن تفعلوه في الفترة القادمة؟
** مشكلة أجور عضو هيئة التدريس ومرتباتهم يأخذ جزءًا كبيرًا من البرنامج الانتخابي، خاصةً بعد إقرار الوزير مشروعه ربط الأجر بالجودة وعدد الساعات، فعلى الرغم من أنني لم أشترك في هذا النظام لعدم ثقتي في الحكومة، وما ستقوم به واختلافنا على آلية التنفيذ، وهو الأمر الذي ظهر بعد صرف الدفعة الأولى للزملاء المشتركين فحدثت عدة مشكلات وتوقَّف الصرف، وهو ما يدفعنا إلى أن تكون مشكلة الأجور أحد أهم ركائز البرنامج الانتخابي.
ونحن لا نتحدث عن عدم صرف الدفعة الثانية، بل نُسمِّي هذه المرحلة بالأولى، والتي تتضمن زيادة بنسبة 60%، ولكن ما نتحدث عنه الآن بما يُعرف بالمرحلة الثانية بأن تدرج هذه الزيادات في أصل وجداول المرتبات، ولا تكون زيادات تعطيها الحكومة وقتما تريد وتمنعها وقتما تريد مثل ما حدث في الدفعة الأولى، وهذا يعني تعديل قانون المرتبات في قانون تنظيم الجامعات الذي لم يتغير من أوائل السبعينيات.
هذا بالإضافةِ إلى استمرار الجهود السابقة المبذولة، فنحن لا نُغيِّر في شكل النشاط ولا في شكل المجلس مع مراعاة تصحيح الأخطاء إن وُجدت، فأعتقد أن أعضاء هيئات التدريس لديهم ثقة كبيرة في التيار الإسلامي للمجلس، وكلما شعروا أن خطرًا يواجه المجلس ينتفضون.
ففي آخر انتخابات سنة 2007م كان هناك بعض الأساتذة الفضلاء يواجهون المجلس بسبب تصرفاتٍ لا تليق بالمجتمع الجامعي سواء كانت إداريةً أو تنظيمية، وتتعلق بحشد الأعضاء بصورةٍ لا تتناسب ولا تتوافق مع عضو هيئة تدريس، ما ظهر في اجتماع الجمعية العمومية التي حضرها 2600 من أعضاء هيئات التدريس أدلى منهم 1800 عضو بأصواتهم حصل التيار على 70% من الأصوات.
وتأكيدًا لكلامي بأن المجلس الجديد سيكون استمرارًا للجهود السابقة أن هناك 5 من المجلس القديم مرشحون من أصل 11 مثل د. عبد الجليل مصطفى ود. متولي عبد العزيز ود. أميمة كامل ود. نصر رضوان ود. عادل عبد الجواد.
هناك بعض الآراء المتداولة ضد د. عادل عبد الجواد رئيس مجلس الإدارة، ولكن الحقيقة أنني أرى أن د. عبد الجواد أنجز لأعضاء هيئات التدريس إنجازًا لم يحدث لأعضاء هيئات التدريس من قبل 100 عام، وهو زيادة مرتبات أعضاء هيئات التدريس بنسبة 60%، وعلى الرغم من أنه لم يكن وحده، ولكنه كان يترأس مجلس ساعده في هذا، وعلى الرغم من أن هناك آراء خالفته في أسلوبه إلا أن اختلافهم كان في الأسلوب؛ حيث تعامل د. عبد الجواد مع إدارة الجامعة والوزارة، ونجح في هذه الزيادة.
على العكس تمامًا وبالأسلوب الذي خالف د. عبد الجواد قامت الوزارة بدفع دفعة أولى فقط من مشروعها، ولم تنجح في دفع الباقي، فنحن لا ننفذ أجندة أحد، ونقول إن المجلس الجديد سيكون استمرارًا للمجلس الماضي وامتدادًا له في دفاعه عن قضايا الأساتذة أو في أنشطته.
وعود انتخابية
* هل ترى أن المجلس المنتهية ولايته نفَّذ برنامجه ووعوده الانتخابية خلال فترة ولايته؟
** كانت البداية مع مطالبتنا باستقلال الجامعات؛ حيث أصدر القضاء الإداري قبل شهور قراره بمنع الحرس الجامعي من الوجود في الجامعة، وقد كان لنا ممثل في هذه القضية هو د. عبد الجليل مصطفى، أما عن حرية العمل السياسي داخل الجامعة فطالبنا ولا زلنا نطالب به، ونحاول أن نمارسه بما نملكه من سلطة، بل قدمنا تصورًا للائحة جديدة بديلاً عن لائحة 79 الظالمة، ولكننا لا نملك تغييرها، فقمنا بتسليمها لرئيس الجامعة ووزير التعليم العالي.
أما عن الإفراج عن الأساتذة المعتقلين فبدا واضحًا أن الجامعةَ ليست وحدها هي مَن تعانى من كبتِ الحريات، خاصةً في ظلِّ وجود قانون الطوارئ، ونحن نادينا بالإفراج عن المعتقلين السياسيين مهما كانت توجهاتهم، فكما وقفنا بجانب الإخوان المحالين إلى المحاكمات العسكرية وقفنا بجانب مجدي قرقر عضو كفاية وحزب العمل الإسلامي.
* وماذا عن دعايتكم الانتخابية للتعريف ببرنامجكم ورؤيتكم للنادي خلال الفترة القادمة؟
** سنقوم بعدة جولات داخل الجامعة والكليات، وفي فرعي بني سويف والفيوم، بالإضافةِ إلى إصدار بعض البيانات لتعريف أعضاء هيئات التدريس بنا وببرنامجنا.
حركة 9 مارس
![]() |
|
د. يحيى القزاز |
** دعنا نتكلم بوضوحٍ أكثر، مَن أثار هذه الأزمة هو الدكتور يحيى القزاز الأستاذ بكلية العلوم بجامعة حلوان، فليس له أن يتكلم عن نادي جامعة القاهرة مع احترامنا الكبير له، وليس له أن يُقيِّم أداءنا، ولكننا نسأل إذا كانت أي جامعة وأي عضو هيئة تدريس غير سعيدٍ بأداء نادي جامعة القاهرة، فلماذا لم تعقد مؤتمرًا لها وتحمل قضية الأساتذة.
فمنذ المؤتمر الخامس الذي جمع أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية كلها لم نرَ جامعةً تقدَّمت لتحمل القضايا مع نادي القاهرة، ولم تعقد جامعة واحدة مؤتمرًا عامًّا لجموع أعضاء هيئات التدريس، وتوقفت جميع الجامعات عن التقدم بطلب مؤتمر، ومَن سيقوم بعمل المؤتمر القادم هو نادي جامعة القاهرة.
* ولكن هناك أزمة بالفعل بين التيار الإسلامي وحركة 9 مارس؛ ما تسبب في عدم ترشح الدكتور عبد الجليل مصطفى على قائمتكم.
** بالفعل كان هناك اتفاق مع د. عبد الجليل مصطفى على أنه يُدرج على قائمة الإخوان في الانتخابات، وقام بالاتفاق معه د. مدحت عاصم بعد بداية الترشيحات بيومين فقط، وبعد إغلاق باب الترشيحات تحدثنا مع د. مدحت عاصم وقلنا له إن هناك توجهًا كاملاً من 9 مارس أنهم سينزلون ولهم أكثر من 15 مرشحًا في الانتخابات؛ مما يعني أن لديهم قائمةً كاملةً من الأساتذة والأساتذة المساعدين والمدرسين والمعيدين، وإذا كان هذا بالفعل فهم أولى بأن يُدرج د. عبد الجليل على قائمتهم.
![]() |
|
د. مدحت عاصم |
وقام د. عاصم بالاتصال بالدكتور عبد الجليل وقال له تحديدًا: "لم أكن أعلم أن هناك توجهًا لحركة 9 مارس بالترشيح إلا أمس"، فردَّ عليه د. عاصم قائلاً: "إذا كان ذلك فهم أولى بك" فأقرَّ د. عبد الجليل ذلك، فردَّ عليه د. عاصم: "أنت في حلٍّ من اتفاقنا".
وأحب أن أؤكد أنه عندما تمَّ الاتفاق مع د. عبد الجليل كان بهدف أن يكون هناك رمز أو أكثر للحركة في القائمة، وهذا كله قبل إغلاق باب التنازلات والتربيطات الانتخابية، أي قبل يوم 23 مارس الماضي، مع العلم بأن الدكتور عبد الجليل ترشَّح على قائمة التيار الإسلامي في الانتخابات السابقة بطلبٍ منا وليس من الحركة، وهذا لا يُنقص من شأن د. عبد الجليل، ولكن إذا أصبح هناك قوة سياسية تستطيع تشكيل قائمة فهم أولى به منا.
* وماذا عن الخلاف القائم بين الأساتذة الإخوان وحركة 9 مارس؟
** لا يوجد خلافٌ بين الإخوان وحركة 9 مارس سوى المنافسة الشريفة على الانتخابات، ونحن نعتبر أن من شرفنا السياسي إذا هُزمنا في الانتخابات أن نعطيهم النادي.
* ولكن هناك اتهامات من الحركة أن الإخوان مهتمون بالعمل السياسي أكثر لتنفيذ أجندة الإخوان؟
** نحن في النادي ننفذ مصالح أعضاء هيئات التدريس في الجامعة، والدليل على ذلك التقرير السنوي الذي يُعرض على جموع الأعضاء في الجمعية العمومية، والتي تشمل لجنة الرحلات والمصايف التي أقامت 24 فعاليةً، واللجنة الاجتماعية التي أقامت 16 فعاليةً، ولجنة الأسرة والطفل التي أقامت 19 فعالية، ولجنة التنمية البشرية التي أقامت 8 فعاليات، في حين أن لجنة الثقافة والشأن العام المهتمة بالعمل السياسي لم تُقم خلال العام الماضي سوى 4 فعاليات فقط.
وإذا نظرنا إلى لجنة الثقافة والشئون العامة وفعالياتها الأربعة ستجد أن هناك 4 فعاليات فقط، منها فعاليتان غير سياسيتين أولهما ندوة مناقشة للأزمة المالية العالمية، والثانية لمتابعة التطوير وتقييم الأداء بالتعليم الجامعي.
أمر آخر، إذا نظرنا إلى ميزانيات الأنشطة خلال العام الماضي قُدِّرت المصروفات بـ1.2 مليون جنيه منها 23 ألف جنيه فقط للجنة الثقافية والشأن العام، وهذا يعني أن اللجنة لم تصرف سوى 2% من جملة المصروفات، وهذا يؤكد أن النادي له نشاط اجتماعي ثقافي رياضي، بالإضافةِ إلى جانب العمل السياسي، وهذا يرضي أغلب أعضاء هيئات التدريس.
أزمة نظام
* هل ترى أن ترشيح الدكتور عادل زايد نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب تنازلاً؟
** التيار الإسلامي منذ أكثر من 15 سنة، ومع كل انتخابات يقوم بزيارة رئيس الجامعة ويطلب مشاركته في إدارة النادي لتأصيل فكرة أن الجامعة والنادي مهمة واحدة، وهي خدمة أعضاء هيئات التدريس، ومنذ 15 سنة ونحن معنا في القائمة أحد نواب رئيس الجامعة أو أحد كبار العمداء.
وأذكر على سبيل المثال د. سعيد سلامة- رحمه الله- الأستاذ بكلية الطب البيطري، وكان وقتها نائب رئيس الجامعة لشئون الفيوم، ود. معتز خورشيد الأستاذ بكلية الحاسبات والمعلومات، والذي كان وقتها نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا، وبقي في المجلس مدة 6 سنوات، ود. محمد شهيب الأستاذ بكلية التجارة.
![]() |
|
د. حسام كامل |
ويكون ترشيحه من رئيس الجامعة شخصيًّا، ويسأل في ذلك إدارة الجامعة، وهذا الكلام كان في زمن د. علي عبد الرحمن ود. نجيب جوهر ود. مأمون سلامة وكل رؤساء الجامعة، ود. عادل زايد امتداد لهذا الأمر، وقام وفدٌ مكون من د. عادل عبد الجواد ود. نصر رضوان بزيارة د. حسام كامل رئيس الجامعة في مكتبه، وقالوا له إن جرت العادة أننا نطلب أحدًا من إدارة الجامعة فقال لهم: "مَن سيمثلنا هذا العام هو د. عادل زايد".
واتصل د. حسام كامل بـ د. عادل زايد تليفونيًّا؛ لأنه لم يكن موجودًا بالقاهرة، وقال له إنه سيمثل الجامعة في انتخابات النادي، وبالفعل رشح د. عادل زايد نفسه.
وأحب أن أقول إنها لم تكن مفاجأة، ولم يكن عملاً جديدًا على أعضاء هيئات التدريس التعاون مع إدارة الجامعة؛ لأننا نرى أن أعضاءَ هيئات التدريس في هذا التعاون البنَّاء، فعندما تحدث أخطاء نقف ونعترض عليها.
فلأول مرة من 15 سنة تحدث هذه البلبلة، وأقول في النهاية إن د. عادل زايد لن يُدرج اسمه تحت قائمة التيار الإسلامي، وهذا قراره، ونحن نحترمه إذا كان قراره شخصيًّا أو قرار إدارة الجامعة، فالمهم عندنا هي مصلحة عموم الأعضاء، ود. زايد شخصية محترمة ووجوده سيغير ويؤثر كثيرًا.
أما أمر أننا مختلفون في الفكر السياسي فليس له علاقة بإدارة النادي، فأنا أؤكد أن النادي لا يُنفِّذ أي أجندة سياسية للإخوان المسلمين، ولكن إذا نادت كل فئات المجتمع بأمرٍ ما أو إذا كان العالم كله يُدين عمل ما فما المانع أن يقوم النادي بالتفاعل مع هذا الحدث.
شقق سكنية
* ولكن د. عادل زايد استخدم الإخوان وموضوع الشقق السكنية المزمع إنشاؤها كدعايا انتخابية له!!
** الأمر كله أن إدارة الجامعة أوكلت إلى نادي أعضاء هيئات التدريس المساهمة في جمع وتصميم استبيان للأعضاء عن توزيع 5000 شقة جديدة تنوي جامعة القاهرة إنشاءها، وطلب د. حسام كامل من د. عادل عبد الجواد بصفته التخصصية كأستاذٍ بكلية الهندسة وبصفته الخدمية وصاحب النشاط الكبير في النادي أن يقوم بعمل استبيانٍ للأعضاء يسألهم عن متطلباتهم في مساحة الشقق وعدد غرفها وتشطيبها، وكلها أشياء تخصصية، لم يكن د. حسام كامل ليقوم بها وحده بصفته؛ لأنها ليست في تخصصه.
وهي في النهاية مصلحة مشتركة تخدم أعضاء هيئات التدريس، ولا أتخيل أن يكون أحد استغل هذا الأمر كدعايا انتخابية؛ حيث إن الشقق لن تكتمل إلا بعد 10 سنوات على الأقل، ولكني أعيب أننا في بعض الأحيان نستخدم عناوين رنانة ليس لها علاقة بالواقع.
وأنا معك أن رئيس الجامعة كان من الممكن تكليف عميد كلية الهندسة بهذا الأمر، ولكن مَن المهتم بالشأن العام؟!، فالنادي هو المهتم، وإذا أكملنا بهذا المشروع كان بها، وأن لم نكمل نكون قد فعلنا ما طلب منا.
* تعودنا في الفترة الأخيرة أن النادي يقود الأساتذة ضد الوزير، هل سيكون هناك تصعيد أكبر من ذلك من المجلس الجديد؟
** أعتقد أن يكون هناك تحركات جديدة أقوى وأوسع وأكثر تأثيرًا مما حدث في السنوات السابقة، ولكن لن نطبق في هذه التحركات أجندة أحد، مع الالتزام بالثوابت وتماسك المجتمع، وعدم الإضرار بالعملية التعليمية، مع تأكيد أن التحرك لن يؤدي إلى إلحاق الضرر بالمجتمع المصري أو أساتذة الجامعة أو مصلحة الطلاب أو إلحاق ضرر بالعملية التعليمية.
التزوير
د. أحمد لطفى

* القانون 84 لسنة 2002م المنظم لعمل الجمعيات الأهلية معيب، ويمثل خطرًا في تزوير الانتخابات لفتحه الباب أمام التدخل الحكومي أو تزوير الانتخابات.. كيف تستعدون لهذا الأمر؟
** لم يحدث في تاريخ النادي أي تزوير على مدار 23 عامًا التي كان موجودًا فيها التيار الإسلامي بالنادي أو قبلها، ولم تُسجَّل قضية تزوير واحدة في تاريخ النادي، ولكن حدث في السنوات السابقة أنه حاول بعض الأشخاص استخدام نفوذٍ لهم خارج النادي وخارج تنظيم العملية الانتخابية.
وأقول إن إدارة الجامعة تدخلت بنفوذها، فإدارة الجامعة لم تتدخل في الانتخابات منذ عام 1984م عندما كان د. حسن حمدي رئيسًا للجامعة ورئيسًا للنادي في نفس الوقت.
أما في 2007 فالإدارة شاركت بصورةٍ جزئيةٍ عندما فتحت مكتب شهر عقاري داخل مكتب د. سامح فريد، حيث فوجئ الجميع بمكتبٍ للشهر العقاري لعمل توكيلات للأساتذة ليشاركوا في الانتخابات، وهو ما ترتب عليه درس مؤلم للإدارة؛ حيث نتج عنه تصويت عقابي ضد د. سامح فريد حتى لا ينجح.
* ولكن الحكومة حاولت في 2007م إسقاط نتيجة الانتخابات برفع قضايا على النادي، خاصةً بعد الهزيمة القاسية التي نالتها في شخص د. سامح فريد.
** لم تُسجَّل أي قضايا ضد النادي، ولكن ظهر العديد من الأقلام، وتعالت العديد من الأصوات تُندد بالنتيجة القاسية التي نالها التيار الحكومي والفوز الكاسح للتيار الإسلامي، ولم ترقَ إلى أكثر من ذلك.
وأحب أن أُضيف أن هناك العديد من اللقاءات والمكاتبات حدثت مع وزير التضامن الاجتماعي وإدارة الجامعة ولم يجدوا أية مخالفة إدارية أو تنظيمية أو مالية يمكن من خلالها رفع قضايا لإلغاء نتيجة الانتخابات.
* حاولت الحكومة التزوير في انتخابات التجديد النصفي بعد السقوط المذل للقائمة الحكومية.. فهل تعتقد أن تحاول إسقاط التيار الإسلامي الذي يترأس النادي منذ الثمانينيات؟
** المؤمن كيس فطن.. من الممكن أن يحدث ذلك، ونادي أعضاء هيئات التدريس لم يحدث فيه تزوير منذ 40 عامًا، والنادي يستخدم صناديق زجاجية منذ 20 عامًا، ونقوم بفرز الأصوات بشكلٍ علني، وفي بعض السنوات كان يقوم بفرز الأصوات وكيل أول وزارة الشئون الاجتماعية بنفسه، بعدما اشتكى بعض الأساتذة من أن هناك تزويرًا.
وأحب أن أقول إننا على أتم الاستعداد على فرز صندوق صندوق، وورقة ورقة أمام كل أعضاء الجمعية العمومية، فضلاً عن أعضاء مجلس الإدارة الحالي الذين سيقودون العملية الانتخابية الإدارية القادمة بعيدين تمامًا عن الشبهات بشهادة الحكومة وجموع أعضاء هيئات التدريس.
الحريات
د. مجدي قرقر

* لماذا تدهورت العلاقة بين الأساتذة وإدارة الجامعة في حين أنها تزداد مع النادي؟
** للأسف هناك فقدان ثقة بين المواطنين والحكومة، وأرى هذا واضحًا في تعامل الأساتذة مع إدارة الجامعة؛ الأمر الذي يدفع أعضاء هيئات التدريس للجوء إلى النادي في الأشياء التي يُفيدهم به النادي كالأنشطة التي لا تمارسها الجامعة، ويمارسها النادي كمؤسسة اجتماعية.
وهذا يدفعني إلى أن أقول إن النادي لا يمارس السياسة كحزب، وإنما يمارسها كأفراد، والنادي دائمًا يهدف إلى عرض كل الأفكار عن طريق استضافة كافة الأطياف السياسية في المجتمع، ولكني لا أعتقد أن هناك توترًا بين الأساتذة وبين إدارة الجامعة، ولكن تحدث مشكلة كاعتقال أحد أعضاء هيئات التدريس كما حدث مع الدكتور مجدي قرقر الأستاذ بكلية التخطيط العمراني فلم تصدر الجامعة أي رد فعل؛ لأنها بطبيعتها الحكومية لن تفعل شيئًا في حين أن النادي هو مَن أصدر بيانًا لاستنكار ما حدث له.
* أخيرًا.. ما طوق النجاة لجامعات مصر؟
** ما دام الحريات مفقودة في الدولة سيبقى تسلط الإدارة والفساد الإداري؛ حيث إن إصلاح منظومة الجامعة تخرج من عباءة الإدارة، خاصةً أن الجامعةَ يدخلها الآن طلاب لا تعرف القراءة والكتابة، وأنا أؤكد أن التعليمَ ليس ورديًّا وليس كارثيًّا في مصر، ولكن كل يحاول أن يُصلح في منهجه الذي يدرسه، وهذا حال الدراسة في الجامعات المصرية، ويجب إعادة النظام للعملية للتعليمة بدايةً من التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، فضلاً عن المنظومة الكاملة للحريات والنشاط السياسي في مصر.



