- استمرار التطبيع البيطري مع الكيان الصهيوني

- إهدار 8 مليارات جنيه في مشروعات زراعية فاشلة

- التواطؤ مع رجال الأعمال لاستيراد مبيدات مسرطنة

- انهيار مجرى العيون والأزهر والحسين خلال 5 سنوات

 

كتب- أحمد صالح:

يشهد مجلس الشعب محاسبة الحكومة على التحذيرات التي تلقتها بشأن العديد من الملفات التي تتهمها بالفساد وإهدار المال وتعريض حياة المواطنين للأمراض الوبائية المزمنة، واستمرار جريمة التطبيع مع الصهاينة في المجال البيطري وتسفير العاملين في المزارع الحيوانية المصرية الموجودة في منطقة النوبارية بصفة شهرية للتدريب في المجال البيطري.

 

يأتي فتح هذه الملفات من خلال بيانات عاجلة وطلبات إحاطة مقدمة من النائب محسن راضي إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء والمهندس أمين أباظة وزير الزراعة والمهندس ماجد جورج وزير البيئة، اتهم من خلالها الحكومة بالفساد وسوء التخطيط والتخبط من المسئولين القائمين على المشروعات الضخمة في وزارة الزراعة.

 

ودلل على ذلك بما كشفه تقرير الجهاز المركزي للحاسبات عن إنفاق 8 مليارات جنيه من أموال الشعب على مشروعات زراعية كلفت بها الحكومة وزارة الزراعة، والتي بدورها كلَّفت هيئة التعمير والتنمية الزراعية بهدف إضافة 850 ألف فدان للرقعة الزراعية وإقامة تجمعات عمرانية ومشروعات زراعية وصناعية وتوفير فرص عمل للشباب، إلا أن هذه المليارات أُهدرت بعد أن ثبت فشل تلك المشروعات، وجاءت محصلتها صفرًا أقوى من صفر المونديال، ومنها مشروع شرق السويس، والذي كان يهدف لإضافة 40 ألف فدان إلى الرقعة رغم ما انفق على هذا المشروع من مبالغ تزيد عن 515 مليون جنيه منذ عام 1996 حتى 2007م.

 

ومنها أيضًا مشروع شمال مطوبس، والذي كان يهدف إلى إضافة 70450 ألف فدان، وبلغ لمنصرف عليه نحو 76.930 مليون جنيه منذ عام 1992 ومشروع وادي الصعايدة بأسوان لاستصلاح 28 ألف فدان بتكلفة 475.090 مليون جنيه منذ عام 1983م، ومشروع توشكى، والذي كان يهدف إلى إضافة 454 ألف فدان جديدة، وبلغت الأعمال المنفذة من ميزانية هيئة التنمية الزراعية ما يزيد عن 5.5 مليارات جنيه حتى 2007م ومشروع شرق العوينات لاستصلاح 528 ألف فدان وتم إنفاق 46 مليون جنيه على أعمال البنية الأساسية إلا أنه بعد إنفاق هذه المليارات الثمانية من أموال الشعب ثبت فشلها.

 

 الصورة غير متاحة

محسن راضي

وكشف النائب عن ملف آخر اتهم فيه الحكومة بتعريض صحة المواطنين للعديد من الأخطار الوبائية بعد تواطؤها من أجل إرضاء بعض رجال الأعمال المستوردين للمبيدات الخطرة من خلال موافقة وزارة الزراعة لهؤلاء على استيراد عشرة أنواع من المبيدات التي تتمثل في كاربندا وبازينون وديكوفول وايميثويت وابروديون وملاثيون والكربوفيور انكود وبرفوس دلتا وميترام، والمعروف عنها جميعًا أنها تصيب الإنسان بأمراض السرطان والضعف الجنسي ونقص الخصوبة، بالإضافة إلى تدميرها للثروة السمكية ومكونات البيئة.

 

وأكد النائب محسن راضي أيضًا زيادة مصر لاستخدامات المبيدات بمعدل أربعة أضعاف في الفترة ما بين عامي 2005/2007؛ وذلك من خلال ارتفاع كمية المبيدات من 5 آلاف طن في عام 2005 إلى 22 ألف طن في عام 2007م، وزيادة هذه الكمية إلى عشرة آلاف طن، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام صادرة عن تقرير أعدته وزارة البيئة، والذي رصد أيضًا ارتفاع المواد الخطرة المستخدمة في ذات الفترة بنفس المعدلات السابقة، ووصول هذه الكميات من 5 آلاف كيلو في عام 2005م إلى أكثر من 21 ألف كيلو في عام 2007م، علاوةً على رصده التقرير من استخدام مبيدات محظورة دوليًّا يتم استخدامها في محافظة القليوبية ومنها مبيدات سيبكو وبستوكس في الوقت الذي أكد فيه النائب أن هذه المبيدات الخطيرة عندما تصيب الإنسان لا علاجَ لها.

 

وحذَّر النائب من خلال ملف آخر الحكومة من وقوع كارثة خطيرة تتعرض لها منطقة القاهرة القديمة والمناطق الأثرية خلال الخمس سنوات القادمة وتعرضها للانهيار نتيجة ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتسربات المياه من شبكة الصرف الصحي المتهالكة ومواسير مياه الشرب.

 

وقال في طلب الإحاطة العاجل إلى وزير الثقافة إنه بالرغم من صدور دراسة حديثة حذَّرت من خطورة هذا الأمر قد أجراها أحد خبراء الموارد المائية الدوليين بأحد المراكز البحثية المتخصصة، والذي حذَّر فيها من انهيار سور مجرى العيون والفسطاط وجامع عمر بن العاص والأزهر والحسين والفورية وباب النصر والفتوح، بالإضافة إلى ما أكده الخبير المائي من تعرض المناطق الأثرية للخطر الداهم في الفترة القادمة، علاوةً على ذلك الكارثة الكبرى التي كشفها الخبراء عن وجود برنامج كامل بين هيئة الآثار ووزارة الري من أجل حل مشكلة الآثار المهددة بالهبوط إلا أن المسئولين تجاه هذه الكارثة لم يتحركوا حتى الآن لإنقاذ هذه الثروة التاريخية.