أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن ما يحدث الآن للأمة الإسلامية هو امتدادٌ وترجمةٌ واقعيةٌ لأهداف الغرب لتفكيك عرى الروابط بين مكونات الأمة وإبعاد الإسلام عن القيام بدوره الإصلاحي والاجتماعي والسياسي، فضلاً عن محاولة هذه الدول تركيع النظم والشعوب الأبية والصامدة، وتتداعى لأجل العدوان عليها.

 

وقال فى رسالته الأسبوعية بعنوان "هجمة على السودان والأمة" إن الغرب يتربص بالسودان التاريخ والثقافة والهوية ومكوناته الإفريقية العربية الإسلامية؛ لاغتيال رموزه سياسيًّا ومعنويًّا؛ وهي النتيجة المترتبة على استعصاء النظام السوداني ورفضه القبول بالهيمنة الأجنبية، وسعيه الدائم لتثبيت دعائم مشروع حضاري لا يروق للغرب في أوروبا وفي أمريكا.

 

وأشار إلى أن صدور هذا القرار يعتبر ترجمةً حيَّةً ومنطقيةً للسياسات الغربية تجاه العالم الإسلامي والتي تسعى لإحداث فوضى في المجتمعات وزعزعة لاستقرارها؛ حيث تدعم الدول الغربية نهب ثروات الشعوب في سياسة منظَّمة للإفقار والحرمان من عناصر ومقومات النهضة.

 

وقال إن التداعي الدولي على السودان منذ عام 2004م، نال منها الكثير بعد أن أصدر مجلس الأمن أحد عشر قرارًا خلال هذه الفترة عكست سياسات ومؤامرات استهداف تفتيت دولة السودان ووقوعها في صراعات عرقية وطائفية.

 

وأوضح أن ازدواجية المعايير لم تعُد قاعدةً أو مبدأً فقط، بل هي عقيدة وأساس التوجهات والمواقف الغربية للتمييز والتي تستبعد الآخر ولا تقبل به طرفًا أو شريكًا، بل إن هذه العقيدة باتت تشكِّل وتصبغ كل التصرفات والسياسات.

 

كما استنكر عدم توقف الكيان الصهيوني عن التوسع في عمليات تهويد القدس واغتصاب أرض فلسطين بطريقةٍ لا تقل فظاعةً عما ارتكبه من جرائم منذ أن وَطِئَت أقدام الصهاينة الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن ما يحدث الآن من طرد لسكان القدس الشرقية من مساكنهم وبيوتهم هو مصادرةٌ للحق في العيش الآمن، ومصادرةٌ للحق في السكن، ومصادرةٌ للحق في الوطن، ولم تتحرك أي من الدول الغربية أو الشرقية لأخذ خطوةً واحدةً حيال ما يحدث من انتهاكات بشعة.

 

مطالبًا الشعب السوداني بالعمل على تماسك الجبهة الداخلية وضرورة التحرك السريع لجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للعمل بشكل متضامن للخروج من الأزمات والتوترات التي تحيق بالمنطقة كلها وليس بدولة السودان وحدها.

 

طالع نص الرسالة