أنا أخت عمري 22 سنة، غير اجتماعية، تم عقد زواجي من أخ تقيّ، والحمد لله، ومن المقرر الزفاف فور خروجه من المعتقل، وبينما كنت في زيارة له مع والدته وسط حديثها معي في الطريق قالت لي: "انتي مخك تخين" فقلت على الفور "أنا كده حازعل"، ولم أتحدث معها حتى وصلنا إلى خطيبي، ثم أخبرَتْه هي بما دار بيني وبينها، فقال لها: "لا يا ماما.. هي ما تقدرش تزعل منك أبدًا"، مع علمه بغضبي مما حدث، وقالت هي لي: "هذه هي طريقتي"، وقال هو: "طبعًا.. هكذا نكون أهل"، مع العلم أني لم أعتَدْ على مثل هذه الطريقة في التعامل، ولا يمكنني قبولها، فكيف أتصرف معه ومع حماتي؟ وجزاكم الله خيرًا.
* تجيب عن الاستشارة: عائشة جمعة- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
أختي الكريمة.. فكّ الله أسر زوجك، وحقَّق لكما حياةً سعيدةً هانئةً..
سأتكلم معك بصراحة أرجو ألا تزعجك.. حسب تقديري أرى أنك أخطأتِ في حقِّ أمِّ زوجك؛
هي أمٌّ يحدوها فرحُ اللقاء بابنها، وحزنٌ على حالِه، وكِبَرٌ في العمر يجعل مَن يصاحبها يعذرها في كلمة قالتها، أو تصرف غير مرضٍ صدر منها.
لقد هابت حماتك أن يرى ابنها على محيَّاك إزعاجًا، وخافت أن تتحدثي بحقِّها ما يؤلِّب قلب ابنها عليها، فبادرت بعرض المشكلة على طريقتها، وخطيبك لا يريد أن يغضبك أو يغضبها، لكن من المؤكد أن هذه المقابلة كانت بالنسبة إليه مؤلمةً بسبب ما جرى بينكما، على الرغم من أنه لقاء أعزُّ اثنتين إلى قلبه.
هو يشير إلى أنكما يجب أن تتعايشا، ولن يستغني عن إحداكما، وأنت تقولين لن تقدري على التعايش بسبب أسلوب أمه!!.
أخيَّتي.. إن كبار السن قد تشكَّلت شخصياتهم وحياتهم في ظل للماضي، ومن العسير أن نغيِّر فيهم، ومنهم له حقٌّ علينا بسبب الأرحام أو النسب، فلا بد من مخالطتهم وتحمُّل بعض تصرفاتهم التي قد لا تروق لنا.
راجعي نفسك وتقبَّلي أمَّ زوجك كما هي، ولا تجعلي حياتك تشوبها المشكلات التافهة التي يؤجِّجها الشيطان ليُلقي العداوة والبغضاء ويحزن بها الذين آمنوا.
وبما أن كيد الشيطان كان ضعيفًا فأنت بإمكانك التغلب على حبائله، وتجنُّب تتبُّع خطواته، وانظري إلى ما يسبِّب سعادتك مع زوجك من أمور بعين الرعاية والحماية، وفقكما الله وجمع بينكما في خير.