إن من قناعاتنا كإخوان أن الأسرة هي نواة المجتمع، فبصلاحها يصلح وبفسادها يفسد، فأنا مقبل على زواج، وأريد من إخواني مساعدتي في معرفة أركان بناء الأسرة، وما هو الأساس الذي تقوم عليه، وبارك الله في القائمين على هذا الركن..

أخوكم في الله زهير

 

* تجيب عن الاستشارة: عائشة جمعة- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):

وفيك بارك الرحمن أخانا زهير..

نتمنى لك مستقبلاً فيه التوفيق والنجاح وتحقيق الأماني في حياتك العائلية المقبلة.

 

لقد سألت عن أركان بناء الأسرة والأساس الذي تقوم عليه، وأعتقد أن أركان بناء الأسرة مال وزوجة وعيال وظروف متبدِّلة الأحوال، تستدعي منك الجهد والصبر وثمرتها سعادة واستقرار.

 

فبواسطة المال تؤمّن السكن ومصاريف الأسرة، وبحسن انتقائك شريكة حياتك تستطلع ما يمكن أن تحققه للأسرة من نجاح، وأما العيال فهم مجال العمل المشترك بينك وبين زوجتك، وهم ثمرات جهدكما، وتبقى الصفات المعنوية التي يتحلَّى بها كل من الزوجين هي عامل بناء للأسرة، كما أن من المهم القدرة على الجمع بين موروثاتنا التربوية المجدية ومعطيات العصر الملحة.

 

إن النفس المؤمنة الطموحة والسمحة والمعطاءة والمحبَّة، هي التي تستوعب الخطأ وتقوِّمه برفق وتتخطَّى الحواجز المانعة من تحقيق الهدف بشجاعة وثقة.

 

إن الإعداد المادي والاستعداد المعنوي يسيران جنبًا إلى جنب في تعمير أسس الحياة الزوجية، وهما مهمان في كل مرحلة لإيجاد أسرة متماسكة تبني عقولاً وأجسامًا ونفوسًا قادرةً على العيش في المجتمع بشكل متفاعل وناجح.