أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الرسول صلى الله عليه وسلم خير قدوة للعالم أجمع؛ فجمع القبائل المتفرقة، وأصلح بين المتخاصمين، وأذاب العداوة بين قبائلها، ووضع حدًّا للحروب التي كانت تقوم على أتفه الأسباب، وأرسى دعائم الأخلاق، وأتمَّ مكارمها، وكوَّن منها أمةً أرست دعائم الحرية.
وقال فضيلته في رسالته الأسبوعية التي حملت عنوان "الرسول قدوة للمسلمين ورحمة للعالمين" إنه يجب على المسلمين أن يتعشَّقوا دراسة سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى يحملوا من معانيها ودروسها في نفوسهم ما يجعلهم قدوةً للناس في استقامتهم وصلاح سيرتهم، مشيرًا إلى أن أخطر الأزمات القائمة أزمة وجود القدوة الحسنة.
وحدد فضيلته أوجه التأسي برسول الله- صلى الله عليه وسلم- يكون في عبادته ومعاملة جيرانه ومعاملة الناس والأخلاق والسلوك، فضلاً عن التأسي به في أوقات السلم الحرب واحترام العهود والوفاء بها.
وقال: إنَّ احتفاءَ المسلمين برسول الله- صلى الله عليه وسلم- ليس يومًا من شهر، وإنما احتفاء به في كلِّ بوم، ومع كل نداء وإقامة للصلاة الدنيا كلها تتجاوب.
وأشار فضيلة الأستاذ إلى أن المتأمل في الواقع العالمي الآن يرى البشرية تنحدر إلى هوةٍ سحيقةٍ تكاد تأتي على الأخضر واليابس؛ حيث قسَّم العالم إلى فريقين، الأول فريق قوي يريد بأنيابه أن يُهيمن على الآخرين، ويفرض عليهم ما يريد من قيود تكبلهم، وفريق ضعيف أذلَّه الفقر، وأعجزه الجهل، وأعياه المرض، وزاد من ضعفه الفرقة، وفوق ذلك ابتلي بحكوماتٍ مستبدة تُقيِّد حرياته، وتُنزل به ألوانًا من الظلم، وتُغلق وجوه الكسبِ أمامه.