عادل- العزازنة
شقة إيجار.. ما زكاتها؟
* أجاب عن هذا السؤال: فضيلة الشيخ/ سعد فضل- من علماء الأزهر الشريف:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..
فاعلم أخي الكريم أن الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام وفرضٌ على كل مسلم، إذا توافرت شروط وجوب الزكاة، وأهم شروط وجوب الزكاة في الأموال النقدية هي أن يبلغ المال النصاب الشرعي، وأن تكون ذمته المالية خاليةً من الدَّين، وأن يكون فائضًا عن حاجة المعيشة وحاجة من يعولهم، وأن يمضي على المال سنة قمرية، والنصاب الشرعي هو ما يعادل قيمته 85 جرامًا من الذهب عيار 21 بالسعر السائد وقت إخراج الزكاة؛ فإذا ملك المسلم هذا النصاب أو أكثر منه وجبت فيه الزكاة بمقدار ربع العشر (2.5%) في مصارفها الشرعية؛ وذلك تطهيرًا لصاحبها وتزكيةً وتنميةً للمال وصلاحًا له، كما قال ربنا عز وجل: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (التوبة: من الآية 103).
فيا أخي الكريم.. بالنسبة للعقارات إذا اشتُرِيَت أو بُنِيَت بقصد السكنى من المشتري فلا زكاة عليها؛ لأنها من الحاجات الأصلية للمسلم، فإذا استغنى عنها وأجَّرها فما حصَّله من أُجرتها إن كان ينفقه على نفسه وأهله أولاً بأول ولا يبقى منه لتمام الحول ما يكمل النصاب فلا زكاة عليه، وإن لم ينفقه على نفسه وأهله وادَّخره ومرَّ عليه حول من يوم تمام النصاب فإنه يزكِّيه بنسبة ربع العشر أي 2.5%.
جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.