رامز حمدان الشاب الغزاوي تأخُّر حمل زوجته أماني، وبعد رحلةٍ ما حملت الزوجة الشابة؛ فوزعت والدته الحلوى على كل أهل الشارع، ثم أطلَّ (باسل) الطفل المنتظر.. اليوم استشهد رامز وكأنَّ باسل جاء ليبقى غصةَ ألمٍ في حلق ذلك الشارع.
ولروح رامز
أمتطي ظل القوافي
أغرس الأشواكَ في حلق الحروفِ
تشدني أشطانُ نيران الفجيعةِ
حيث ترتجّ الملامحُ
في رداء الشمسْ
*****
يا باسل العثرات
ما جاءت بك الأيامُ
كي تبقى كنافلة المسافةِ
تحرث الأحزانَ في قيظ الـ(أماني)
تشهق الأوجاعَ
من ديجور أمسْ
*****
شعبٌ بغزة هاشمانثالت عليه مواسم الذبح المعرَّى
في فصول الغابِ
وانسلخت عشيرتهُ التي تؤيه
بين مساومٍ
ومراهنٍ
ومنافقٍ
وربيبِ نفسْ
*****
ظنوكَ محض قطيع أغنامٍ
تناوشه الفرائسُ،
لا..
فأنتَ خلاف ما ظنوا،
لديكَ مُقَدَّس الغاياتِ
دون الأكل والشهواتِ
بل أقدسْ
*****
يا غزة الشهداء
نادتني دماؤك يوم موئدها
فراودني اقتصاص القلب عن نفسي؛
بترتُ وتينَهُ الواعي
وعُدتُ خيالَ روحٍ
يجتبيه بقاء حِسْ
*****
يا بحر غزة في صباحٍ معتمٍ
نُسِجتْ لأرضي
من دموع الملح أرديةٌ
مؤججةٌ بعشقِ حنينها
والهمسْ
*****
في كل زهريةٍ ذبولٌ
في أواني الفجر بات الانكسارُ
وفي جوار الموتِ موتٌ
يمزج الصرخاتِ
بالصمت المقيّد بالخرَسْ
*****
عبر ارتجاجة راية الشهداء
يخنقني نواحُ وسادتي
تشكو بليلٍ غادرَ الأقمارَ
أثقله الصقيعُ،
طفَتْ على جنباتهِ
آهاتُ بؤس.