![]() |
|
غسان مصطفى الشامي |
ويبدو أن الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة باراك أوباما تسعى لإيجاد حلول جديدة وصيغ أخرى للتعامل مع القضية الفلسطينية وملفات الشرق الأوسط، والظهور بمظهر الداعم للحقوق الفلسطينية، حيث جاب موفدها الجديد إلى الشرق الأوسط "جورج ميتشيل" البلاد العربية من أجل البحث في الشأن الفلسطيني، وتركزت مهمة "ميتشيل" في البحث عن إمكانية تسوية جديدة بين الفلسطينيين والصهاينة، وإيجاد حلول أخرى.
لكن الواقع الفلسطيني الآن مغاير تمامًا لما كان عليه في السابق، خاصة أن هناك فصائل سياسية وعسكرية تعمل على الساحة الفلسطينية لا يمكن تجاهلها ولها وزنها السياسي في المنطقة، فضلاً عما أفرزته الانتخابات الفلسطينية الأخيرة التي فازت بها حركة المقاومة الإسلامية حماس، فهذا تغير جديد على المنطقة وله ظروف مختلفة من وجهة نظر الأمريكان.
أنا لا أعوِّل على الإدارة الأمريكية الجديدة في دعم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وما يحدث من صولات وجولات أمريكية في المنطقة ودعم أطراف عربية يهدف إلى تأمين أمن الصهاينة وحمايته وإخراجها من الورطات الكبيرة التي تحياها.
وما يطرحه المراقبون والمحللون الصهاينة فيما بعد الحرب على غزة هو ضرورة التأكيد على فتح الطريق من أجل التفاوض مع حركة حماس، فيما يطرح أوروبيًّا بضرورة إشراك حماس في عملية السلام.
ويرى عدد من الصهاينة، بضرورة التفاوض مع حماس، وفتح قنوات تفاوضية مباشرة مع حركة حماس من أجل حل الكثير من الأمور والإشكالات السياسية العالقة، لأن حماس تمثل الشريك المركزي في المباحثات التي تجري من أجل وقف إطلاق النار وفتح المعابر وهي المسئولة على حياة الجندي الصهيوني المخطوف جلعاد شاليط، مما دفع أحد المراقبين الصهاينة المطالبة بالتنازل لحركة حماس من أجل عودة شاليط، كما أن حماس من وجهة نظر الصهاينة هي التي ستحدد الشروط لمحادثات المصالحة مع السلطة الفلسطينية.
السيناريوهات الجديدة تتمثل في أن المنطقة ومع التغيرات المفاجئة العالمية- التي حدثت نتيجة الحرب على غزة والضغط الدولي والعالمي من أجل دعم الشعب الفلسطيني في حقوقه مقبلة- ستشهد مقترحاتٍ وأفكارًا أمريكيةً جديدةً لإيجاد حلول في التعامل مع الأزمات والملفات في الشرق الأوسط، حتى تتفرغ الولايات المتحدة للهموم الأخرى التي تواجهها والمشاكل والأزمات العالمية والمتغيرات الطارئة.
إلى الملتقى..
