بعد إعلان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل عن التفكير في مرجعية جديدة لقوى المقاومة، ورغم تأكيدات جاءت من أكثر من مكان وعنوان أنه ليس المقصود خلق بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية؛ خرج عبّاس الرئيس السابق للسلطة منتفخًا عابسًا، مهدِّدًا بأنه لا حوار مع من لا يقبل بمنظمة التحرير الفلسطينية.

 

نقول إن دعوة مشعل جاءت متأخرةً لاعتبارات دبلوماسية بين الفصائل، ونقول إنها جاءت مرنةً لم يغلق فيها الباب أمام منظمة التحرير الفلسطينية التي يعتبرها الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني- ونحن نزعم أنه غالبية ساحقة- قد فقدت شرعية تمثيلها بعد أن انحدرت لردى السياسة وتنازلت وفرَّطت، وبعد أن فقدت قانونيتها.

 

دون الخوض في تفاصيل قيام وإنشاء المنظمة، ولا في الحرب التي شنَّتها عليها حركة فتح لمدة ثلاث سنوات معتبرةً إياها كيانًا تابعًا يعمل ضد مصلحة الشعب الفلسطيني، ولا في حقيقة أن من أطلق عبارة الممثل الشرعي والوحيد هو الرئيس المصري السابق أنور السادات، وأن من أقر بهذه العبارة هو مؤتمر القمة العربية في الرباط عام 1974، وبأن الشعب الفلسطيني لم يُستشَر أو يُستفتى يومًا على التمثيل.

 

وبغض النظر عن الكيفية التي فُرضت فيها المنظمة على الشعب الفلسطيني ومتجاهلين نسبة الـ% المستقطعة من كل فلسطيني غصبًا عنه والتي لا نعرف أين ذهبت تلك الـ5%، وباعتبار أن الشعب الفلسطيني قبل ما فُرِض عليه لاعتبارات تاريخية وتراكمات نضالية؛ فإن من حقنا اليوم أن نطرح ونتساءل عن تلك الشرعية المزعومة بعد أن تحوَّلت المنظمة إلى أداة لتمرير التنازلات وتزوير إرادة الشعب، وإلى ألعوبة بيد عبّاس وركبه.

 

 الصورة غير متاحة

 خالد مشعل

لن ندخل أيضًا في الشأن التفصيلي؛ من حيث فقدان النصاب في اللجنة التنفيذية، وانتهاء صلاحيتها، ولا في عدم معرفة عدد أعضاء التشريعي، ولا حقيقة أنه لم يعقد جلسة عادية منذ عام 1988م، ولا بتبخر الصندوق القومي الفلسطيني، ولا بقانونية أو أهلية محمود رضا عبّاس، فهي أمور قد أشبعناها تحليلاً وتفصيلاً.

 

اليوم نقول وبوضوح ما يلي:

الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بشكلها الحالي وشخوصها والتزاماتها وتعهداتها يعني وبشكل مباشر الاعتراف بمشروعية الاحتلال وقانونيته، أو ما يسمونه حق "إسرائيل" في الوجود.

 

بالتأكيد سيُصاب بالجنون من يعبد المنظمة باعتبارها إلهًا مقدَّسًا لا يجوز المساس به، وسنجاريهم في هذا الأمر مجازًا؛ علَّهم يفتحون ما أغلقوا من عقول، وسنقبل بأن نحيي الأموات، وبأن نتعامل مع جسم بلا روح، لكن بعد استيفاء الشروط التالية، لا قبل ولا بعد، فإن رفضوا فهنيئًا لهم منظمة التحرير اللا فلسطينية.

 

أولاً: سحب الاعتراف بشرعية الاحتلال الذي وقَّعه ياسر عرفات في 9/9/1993 وتنازل فيه عن 78% من فلسطين التاريخية، خارقًا ميثاق المنظمة التي كان يترأَّسها، وقبل أن يثور من يعبدون الأحياء والأموات، هذا هو نص بيع فلسطين بالحرف والنقطة والفاصلة:

من الرئيس ياسر عرفات

إلى إسحق رابين- رئيس وزراء إسرائيل

السيد رئيس الوزراء

إن التوقيع على إعلان المبادئ يرمز لعصر جديد في تاريخ الشرق الأوسط. ومن منطلق إيمان راسخ أحب أن أؤكد على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية الآتية:

1- تعترف منظمة التحرير بحق دولة إسرائيل في العيش في سلام وأمن جديد، وتقبل المنظمة قراري مجلس الأمن رقمي 242 و338.

 

2- إن المنظمة تلزم نفسها بعملية السلام في الشرق الأوسط وبالحل السلمي للصراع بين الجانبين، وتعلن أن كل القضايا الأساسية المتعلقة بالأوضاع الدائمة سوف يتم حلها من خلال المفاوضات.

 

3- وتعتبر المنظمة أن التوقيع على إعلان المبادئ يشكل حدثًا تاريخيًّا ويفتتح حقبةً جديدةً من التعايش السلمي والاستقرار.. حقبة خالية من العنف. وطبقًا لذلك فإن المنظمة تدين استخدام الإرهاب وأعمال العنف الأخرى، وسوف تأخذ على عاتقها إلزام كل عناصر أفراد منظمة التحرير بذلك من أجل تأكيد التزامهم ومنع الانتهاكات وفرض الانضباط لمنع هذه الانتهاكات.

 

 الصورة غير متاحة

ياسر عرفات

4- وفي ضوء إيذان عصر جديد والتوقيع على إعلان المبادئ، وتأسيسًا على القبول الفلسطيني بقراري مجلس الأمن 242 و338، فإن منظمة التحرير تؤكد أن بنود الميثاق الوطني الفلسطيني التي تنكر حق إسرائيل في الوجود وبنود الميثاق التي تتناقض مع الالتزامات الواردة في هذا الخطاب، أصبحت الآن غير ذات موضوع ولم تعد سارية المفعول، وبالتالي فإن منظمة التحرير تتعهد بأن تقدم إلى المجلس الوطني الفلسطيني موافقة رسمية بالتغييرات الضرورية فيما يتعلق بالميثاق الفلسطيني.

 المخلص

ياسر عرفات

رئيس منظمة التحرير الفلسطينية

 

إن حركة فتح تحديدًا وباعتبارها كبرى فصائل المنظمة مطالبة بسحب هذا الاعتراف والتبرؤ منه، وما الادعاء بأن فتح لم تعترف إلا ذرًّا للرماد في العيون، لأن من وقَّع نص الاعتراف هو رئيسها في ذلك الوقت الذي لم يُحاسب أو يحاكَم حركيًّا على ذلك، ولأن من صوَّت على إلغاء وتعديل بنود الميثاق الوطني كانوا نواب فتح في التشريعي؛ بعد أن مُنع الآخرون من دخول غزة، ولأن مؤسسات أوسلو كانت وما زالت تهيمن عليها فتح المعترفة بـ"إسرائيل"، ولأن حكم بلعاوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أوضح أن اتفاق أوسلو تم اعتماده بعد مناقشته في الدائرتين الفتحاويتين (اللجنة المركزية والمجلس الثوري)، وبعد المناقشة تم التصويت الذي كان لصالح اعتماد اتفاق أوسلو.. كان ذلك بتاريخ 6/12/2008م في بيان صحفي وزَّعه وعمَّمه.

 

ثانيًا: سحب وإدانة الاعتراف أيضًا بيهودية فلسطين التاريخية، وكذلك مبدأ تبادل الأراضي الذي أعلنه ياسر عرفات هو وعباس من بعده، والذي أكده في مقابلة نُشرت بتاريخ 22/6/2008 وقال فيها بالحرف في لقاء مع صحيفة "هاآرتس" العبرية: "عرفات مستعدٌّ لتسوية قضية اللاجئين والقدس ويتوعّد بمواجهة حركتي حماس وفتح بعد الانسحاب الصهيوني من غزة.

 

في تصريحات ذات دلالات خطيرة وللمرة الأولى أعرب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات أمس عن تفهمه لضرورة احتفاظ (إسرائيل) بهويتها اليهودية، قائلاً ردًّا على سؤال إن كان يتفهم أن تبقى (إسرائيل) دولة يهودية: "بالتأكيد".

 

وأضاف عرفات في مقابلة أجرتها معه صحيفة "هاآرتس"، في مكتبه في رام الله: "وافقنا على ذلك رسميًّا وبشكل علني أثناء اجتماع مجلسنا الوطني في 1988".

 

وأكد أن أي قيادي فلسطيني لا يمكنه التنكّر لحق (إسرائيل) في الوجود بتهربه من قرار المجلس الوطني لعام 1988 الذي وصفه بأنه "مهم جدًّا"، وأضاف عرفات "إنه قرار المجلس الوطني الفلسطيني الذي يمثل الفلسطينيين في العالم أجمع، وتم التأكيد عليه بحضور الرئيس (بيل) كلينتون في 1998".

 

ثالثًا: إعادة الميثاق الوطني الفلسطيني الذي تم إلغاء 12 مادة منه وتعديل 16 مادة أخرى من أصل 33، وخاصةً المواد التالية التي خرقها الرئيس السابق واللاحق للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية:

* المادة 9 "الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين وهو بذلك إستراتيجيًّا وليس تكتيكًا".

 

* المادة 19 "تقسيم فلسطين الذي جرى عام 1947 وقيام إسرائيل باطل من أساسه مهما طال عليه الزمن؛ لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه".

 

* المادة 20 "يعتبر باطلاً كل من وعد بلفور وصك الانتداب وما ترتب عليهما، وأن دعوى الترابط التاريخية والروحية بين اليهود وفلسطين لا تتفق مع حقائق التاريخ ولا مع مقومات الدولة في مفهومها الصحيح".

 

* المادة 21 "الشعب العربي الفلسطيني معبرًا عن ذاته بالثورة الفلسطينية المسلحة، يرفض كل الحلول البديلة من تحرير فلسطين تحريرًا كاملاً ويرفض كل المشاريع الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو تدويلها".

 

رابعًا: إلغاء اتفاق أوسلو المشئوم والموقَّع بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال، والذي كان من أهم بنوده:

* التنازل عن فلسطين 1948م.

* والاعتراف بمشروعية دولة إسرائيل وحقها التاريخي في هذه الأرض.

* والقبول بأن فلسطين هي الضفة الغربية وغزة فقط.

* والتنازل عن المقاومة المسلحة كطريق لتحرير الأرض المحتلة (الضفة وغزة).

* واعتماد طريق المفاوضات طريقًا وحيدًا للحل.

* ونزع السلاح الفلسطيني وتفكيك أي بنى عسكرية فلسطينية.

* والاكتفاء بقوات شرطة قوامها 9000 جندي في الضفة وغزة معًا، تسلم قوائم بأسمائها إلى إسرائيل؛ مجمل تسليحها لا يتعدى 7 آلاف قطعة سلاح شخصية خفيفة و120 مدفعًا رشاشًا من عيار 3 بوصات و5 بوصات و45 عربة مدرَّعة ذات عجلات من طراز يتفق عليه الجانبان.

* واعتبار أي سلاح ما عدا ذلك هو سلاحًا غير مشروع يجب نزعه.

* واعتبار أي شخص يحمل السلاح غير أفراد الشرطة إرهابيًّا.

* والتزام فلسطيني بتنظيف الأرض من أي أعمال أو منظمات إرهابية فيما أسموه بالبنية التحتية للإرهاب.

* وأن يتم ذلك من خلال لجنة التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي المشترك.

 

خامسًا: إلغاء كل المعاهدات اللاحقة التي تجرِّم الشعب الفلسطيني ومقاومته، ومنها على سبيل المثال خطة تينت الموقَّعة بين إسرائيل والسلطة في عام 2002م وفيها:

 

* تبدأ السلطة الفلسطينية، فورًا، عمليات التحقيق واعتقال الإرهابيين في الضفة الغربية وغزة، وتزود اللجنة الأمنية بأسماء المعتقلين فور اعتقالهم، وتفاصيل الإجراءات التي اتخذت.

 

* تمنع السلطة الفلسطينية جميع أفراد قوات الأمن من التحريض أو المساعدة أو إعداد هجمات على أهداف إسرائيلية؛ بما فيها المستوطنات.

 

* يلجأ ممثلو الأمن، الفلسطينيون والإسرائيليون، إلى اللجنة الأمنية ليزود كل طرف الآخر وممثلي الولايات المتحدة بمعلومات عن نشاطات إرهابية؛ بما فيها معلومات عن إرهابيين، أو من يشتبه في أنهم إرهابيون، ينشطون في مناطق خاضعة لسيطرة الطرف الثاني، أو يقتربون من هذه المناطق.

 

* على السلطة الفلسطينية اتخاذ إجراءات رادعة، ضد الإرهابيين وأماكن اختبائهم، ومخازن الأسلحة، ومصانع إنتاج قذائف الهاون، وتقدم تباعًا، تقارير عن نشاطها هذا، إلى اللجنة الأمنية.

 

* تعمل السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل بصرامة على منع أفراد أو مجموعات من استعمال مناطق تحت سيطرتهما، لتنفيذ أعمال عنف، ويتخذ الطرفان إجراءات تضمن أن لا تُستغل المناطق الخاضعة لسيطرتهما لشن هجوم على الطرف الثاني، أو لتكون ملاذًا بعد تنفيذ عمليات هجومية.

 

* يبذل رجال الأمن، الإسرائيليون والفلسطينيون، جهودًا مشتركةً في البحث عن أسلحة غير قانونية ومصادرتها، بما فيها القذائف والصواريخ والمواد المتفجرة، في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتُبذل جهودٌ قصوى، لمنع تهريب وإنتاج غير قانوني للأسلحة.

 

سادسًا: إلغاء كل ما صدر من بيانات وموافقات ضد تاريخ وتضحيات شعبنا الفلسطيني ومنها اتفاق فيليب حبيب عام 1982م، وإعلان نبذ الإرهاب عام 1985م، وإعلان قبول الشروط الأمريكية عام 1988.

 

سابعًا: الاعتذار العلني والواضح دون لبس أو غموض عن المآسي التي تسبَّبت بها منظمة التحرير الفلسطينية وقياداتها للشعب الفلسطيني، والمتاجرة بدماء الأبطال والشهداء، والزج بهم في معارك جانبية خاسرة، خاصة في الأردن ولبنان، وكذلك الاعتذار عن المواقف التي أضرت بالشعب الفلسطيني وتسببت بطرده وملاحقته خاصة في الكويت وليبيا.

 

ثامنًا: الإقرار بجريمة الموافقة على نفي أبناء شعبنا من وطنهم، وهي السابقة الأولى في التاريخ الذي توافق فيه قيادة شعب على نفي أبناء شعبها خارج وطنهم، وهنا نعني جريمة اتفاق كنيسة المهد.

 

 تاسعًا: الإقرار بجريمة تسليم أبناء شعبنا لعدوهم، خاصة الشوبكي وأحمد سعدات.

 

عاشرًا: التأكيد وبشكل واضح ولا لبس فيه على تمسك المنظمة بحق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم الأصلية التي هجروا منها، ورفض كافة محاولات التوطين، أو محاولات اعتبار العودة للدولة المقترحة في الضفة وغزة بأنها هي العودة المنشودة، أي التأكيد أن العودة هي ليافا وحيفا وعكا وصفد والناصرة وطبريا وبئر السبع واللد والرملة وكل مدينة وقرية وبلدة فلسطينية.

 

حادي عشر: إدانة وتجريم محاولات الالتفاف على حق العودة وخاصة وثيقة جنيف التي حضرتها المنظمة وباركت توقيعها بين ياسر عبد ربه والاحتلال.

 

ثاني عشر: إعادة الاعتبار للصندوق القومي الفلسطيني ورفض قرارات الهيمنة المالية التي أصدرها سلام فياض، والتي ألحقت مؤسسات المنظمة بسلطة أوسلو.

 

ثالث عشر: الكشف عن مصير المليارات التي جمعتها المنظمة خلال العقود الماضية، والكشف عن الحسابات والأرصدة، ومحاسبة كل من سولت له نفسه التعدي على أموال الشعب، الأحياء منهم والأموات!

 

رابع عشر: إجراء انتخابات للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده في الداخل والخارج لمجلس وطني جديد يُقر ميثاقًا وطنيًّا بدلاً من الذي ألغي وعُدّل.

 

خامس عشر: الفصل التام لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية عن هيكلية السلطة الوهمية، ورفض الجمع بين المناصب.

 

سادس عشر: التجريم المطلق والكامل للتنسيق الأمني مع الاحتلال.

 

سابع عشر: التأكيد على حق شعبنا في المقاومة بكل الوسائل، اعتبار كل من يجرم ويسفه ويحقر مقاومة شعبنا خارجًا عن قيم وأخلاق شعبنا، وتقديمه للمحاكمة.

 

هذه هي أهم الشروط- وليست كلها- التي نضعها أمام من حوّل منظمة التحرير إلى إقطاعية خاصة، يجتمع فيها بعض أعضاء المجلس الوطني فيما يشبه لقاء في دار العجزة، فقط للبصم والختم على أوامر من لا يملك أمر نفسه.

 

إن هذه الشروط هي فقط مقدمة لإصلاح شامل وحقيقي وإعادة بناء من الجذور لجسم مشلول عاجز اسمه منظمة التحرير الفلسطينية.

 

لكن....

إننا نحذر فصائل المقاومة من الانزلاق في هاوية منظمة التحرير الفلسطينية بشكلها الحالي، ونطالبها برفض الضغوط مهما كانت للاعتراف بتمثيل ضائع وشرعية مفقودة، لا هدف من ورائها إلا إرضاء الاحتلال والاعتراف به.

 

إن الشعب الفلسطيني هو الأصل والأساس، هو من يمنح الشرعية ويسحبها لا العكس، ومنظمة التحرير كغيرها من الهئيات التي قامت سابقًا- تذكروا الهيئة العربية العليا لفلسطين وحكومة عموم فلسطين-، إن عجزت أو قصرت أو فرطت- كما هي الآن- فستذهب هي أيضًا غير مأسوف عليها، وما التباكي بدموع التماسيح على اسم خاوٍ لم يعد له مؤسسات أو وجود إلا تأليه مبتذل وإصرار على الفشل، ومحاولات غير مباشرة للاعتراف بشرعية الاحتلال عبر الإصرار على الاتفاقات والمعاهدات الموقعة، أي أن من يريد اليوم الإقرار بشرعية المنظمة وتمثيلها بشكلها الحالي، إنما يعترف بـ"إسرائيل" وحق مزعوم لها على أرضنا.

 

لن يبقى شعبنا ينتظر للأبد أن يمن علينا من يختطفون المنظمة ليقبلوا بإصلاحها، اليوم غير الأمس، وما قبل عدوان غزة ليس كما بعده، ودقات الساعة اقتربت من إعلان نهاية الوقت!.

----------

DrHamami@Hotmail.com