مصر- أ. أ
السلام عليكم.. أنا فتاة في السنة الأخيرة من كلية الطب..
من حوالي سنة أعجبت بمعيدي في الكلية، ثم لقيت نفسي شيئًا فشيئًا أفكر فيه كثيرًا، وأجدني أحب أن أحضر له كثيرًا، ولا أدري لماذا؟ فقلت لنفسي: "أكيد ده شيطان"، وبدأت أمنع نفسي من التفكير فيه، وقلت لنفسي "ده شغل عيال"، لكن لا أدري لماذا حتى الآن أجده في خاطري ويشغل بالي، وطبعًا لم أكلمه، بل من المستحيل أن أكلمه، لكني لا أدري ماذا أفعل!! علمًا بأن أحدًا لا يعرف شيئًا عن ذلك حتى أقرب الناس مني، وأريد أن أعرف: هل أنا- بهذا الأمر- أعصي الله؟!!
* تجيب عن الاستشارة: د. هند عبد الله- الاستشاري الاجتماعي في (إخوان أون لاين):
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
من الطبيعي أن ترسم كل فتاة صورةً لفتى أحلامها زوج المستقبل، وقد تنطبق تلك الصورة على شخص موجود في محيط حياتها من قريب أو زميل أو جار؛ فتجد فيه نفس الصفات التي تتمنَّاها في زوج المستقبل؛ من التزام بدين الله أو حسن خلق؛ كالشهامة والصدق ونبل الطباع.. وكل ذلك لا غبارَ عليه.
لكنَّ المشكلة تكمن فيما قد يتبع ذلك من إطلاق البصر بحثًا عن الفارس وماذا يرتدي اليوم ومع من يتحدث، وكذلك الانشغال بمتابعة أخباره والتعطُّل عن المصلحة من حضور المحاضرات المهمة والمذاكرة..
وقد حكت لي إحدى البنات عن صديقة تترك محاضراتها الأساسية لتحضر نفس المحاضرة للمعيد الذي أُعجِبَت به مراتٍ ومراتٍ؛ حتى إن زميلاتها- بل ونفس المعيد- قد لفت نظرهن هذا الفعل، فمثل هذه السلبيات غير معقولة ولا مقبولة، فعليكِ إذن الالتفات إلى مستقبلك والانشغال بمصلحتك ومراعاة غض البصر عن ذلك الشاب؛ كي لا يزداد تعلقك به فيتعذب قلبك بالأمل في الارتباط به دون طائل، ولا تنسَي الدعاء أن يرزقك الله تعالى زوجًا صالحًا.
وفَّقك الله تعالى إلى كل خير.