أولاً: أزمة انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس

فاز محمود عباس في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 9/1/2005م في منافسةٍ يمكن عدُّها شكليةً؛ نظرًا إلى عدم مشاركة حماس في السباق.

 

ومع مساء يوم الخميس 8/1/2009م تنتهي ولايته كثاني رئيس للسلطة الفلسطينية، لتتجه بذلك الأزمة الداخلية الفلسطينية نحو مزيد من التعقيد، خاصةً في ظل صعوبة إجراء انتخابات رئاسية مع استمرار الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتوجه السلطة في رام الله إلى التمديد للرئيس عباس، ورفض حماس القاطع هذا التمديد.

 

وفي ظل هذا التجاذب السياسي بين طرفي الأزمة؛ فتح وحماس، تتجه حالة الانقسام التي تعانيها الساحة الفلسطينية إلى مزيد من التفاقم، وتقل فرص التصالح والعودة إلى الوحدة الوطنية المطلوبة في هذه المرحلة.

 

ثانيًا: في الخلفيات القانونية

تقوم فكرة التمديد للرئيس محمود عباس على تمديد ولايته حتى موعد الانتخابات التشريعية المقبلة؛ أي حتى 25/1/2010م، ويكون ذلك من الناحية القانونية بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في آنٍ معًا؛ بناءً على القانون رقم (9) لسنة 2005م بشأن الانتخابات العامة، والقرار الرئاسي رقم (1) بقانون لسنة 2007م بشأن الانتخابات العامة، وهو ما ذهبت إليه مذكرة قانونية أعدَّتها أمانة سر منظمة التحرير الفلسطينية، وأُعلن عنها في 9/10/2008م، تستند إلى أن قانون الانتخابات ينص على إتمام الاستحقاقين الرئاسي والنيابي بالتزامن، إضافةً إلى أن التعديلات على المادة (36) أُدخلت بعد انتخاب عباس، ولم تحدد موعدًا لبدء ولايته.

 

إلا أن هذا الاجتهاد يصطدم بعددٍ من المخالفات القانونية والدستورية؛ حيث لا بد من توافر المشروعيتين: الديمقراطية والدستورية لتمديد ولاية رئيس السلطة، وهو ما لا ينطبق في هذه الحالة.

 

فوفقًا للنظام الدستوري الفلسطيني يتم إسناد السلطة إلى الرئيس بالانتخاب؛ لذا يجب أن تكون ولايته محددة المدة تمشِّيًا مع المبدأ الديمقراطي الذي يقضي بوجوب أن تحدّد مدة تنصيب الرئيس في رئاسة السلطة؛ حيث يجب في نهايتها تجديد الانتخابات بصفة دورية؛ حتى تحظى سلطة الرئيس بالشرعية الديمقراطية، كما أن التعديل الدستوري للقانون الأساسي في 13/8/2005م حدَّد فترة بقاء رئيس السلطة الوطنية وأعضاء المجلس التشريعي بطريقة مشروعة بأربع سنوات من تاريخ الانتخاب، بشكلٍ صريحٍ بالنسبة للمجلس التشريعي، وبشكل ضمني بالنسبة لرئيس السلطة.

 

وفي المشروعية الدستورية يصطدم الاجتهاد بتمديد ولاية الرئيس حتى نهاية ولاية المجلس التشريعي استنادًا إلى قانون أو أمر رئاسي بقانون للانتخابات العامة بأمرين: أولهما اختلاف بداية ولاية رئيس السلطة عن بداية ولاية المجلس التشريعي، وبالتالي اختلاف ميعاد تجديد انتخابات الرئاسة عن ميعاد إجراء انتخابات المجلس التشريعي، وثانيهما أن القانون الأساسي هو "دستور" لا يُعدَّل بقانون عادي.

 

ويتبيَّن الأمر الأول من خلال المادة (36) من القانون الأساسي المعدَّل في 2005م، والتي تقرِّر أن مدة رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية هي أربع سنوات؛ وحيث تم انتخاب الرئيس في 9/1/2005م فإن فترة ولايته تنتهي في 8/1/2009م، كما يتبيَّن من خلال المادة (47/3) من القانون الأساسي المعدَّلة سنة 2005م، والتي تقرر أن مدة المجلس التشريعي هي أربع سنوات من تاريخ انتخابه، وأن الانتخابات تُجرَى مرة كل أربع سنوات بصورة دورية؛ وحيث تمت انتخابات المجلس التشريعي في 26/1/2006م لذلك تنتهي مدة نيابة أعضائه وتمثيلهم للشعب في 25/1/2010م.

 

وفيما يخص الأمر الثاني فإن المادة (2/1) من قانون الانتخابات العامة رقم (9) لسنة 2005م أضافت حكمًا لم يَرِدْ في القانون الأساسي؛ حيث نصَّت على أن يتم انتخاب رئيس السلطة وأعضاء المجلس التشريعي في آنٍ واحد، وهذا الأمر يستحيل قانونًا في ظل نص كلٍّ من المادة (36) والمادة (47/3) من القانون الأساسي، اللتين حدَّدتا مدة ولاية كلٍّ من الرئيس والمجلس بأربع سنوات من تاريخ انتخاب كلٍّ منهما؛ فولاية الرئيس تنتهي قبل سنة من انتهاء ولاية المجلس، كما أن الجمع بين الانتخابات التشريعية والرئاسية (سواءٌ ما ورد في المادة 2 أو المادة 97/4 أو المادة 111) يتطلَّب تعديل نصوص في القانون الأساسي، وتعديلُ القانون الأساسي كما جاء في المادة (120) منه لا يتم إلا بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء المجلس التشريعي، وعليه فإن التعديل الذي أدخله قانون الانتخابات باطل؛ لعدم دستوريته لمخالفته لنصوص القانون الأساسي.

 

وعلى الرغم من وجود مخالفة قانونية ودستورية في هذا التمديد لا بد أن نأخذ بعين الاعتبار الإرث السياسي الفلسطيني؛ حيث يشكِّل تجاوز القوانين والمواثيق تقاليد راسخة قبل السلطة الفلسطينية وبعدها، وهذا يعني أن وجود المخالفة القانونية والدستورية لن يمنع وحده التمديد الفعلي.

 

ثالثًا: في الخلفيات السياسية

يتزامن انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس مع عدد من الظروف السياسية المعقدة؛ من أبرزها وجود استحقاقات سياسية لدى الأطرف الأكثر تأثيرًا على الساحة الفلسطينية؛ فإلى جانب الاستحقاق الرئاسي الفلسطيني هناك الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وموضوع تشكيل حكومة جديدة أو إجراء انتخابات عامة مبكرة في الكيان الصهيوني.

 

ونظرًا إلى حالة التحول في مراكز صنع القرار في الأطراف الثلاثة سالفة الذكر هناك ركود سياسي في جهود التسوية السياسية في الشرق الأوسط، ومن الطبيعي أن تؤديَ هذه التغيرات إلى تلكؤٍ في العملية السياسية أكثر، ولفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر قادمة بعدها.

 

ذلك يعني أن المرحلة القادمة (حتى بداية العام القادم) لن تكون لصالح زخم كبير للتفاوض مع الكيان الصهيوني، وهو ما قد يوفِّر فرصةً للتفرغ لمعالجة الأوضاع الداخلية الفلسطينية لكي يكون ذلك أساسًا للتعامل مع المجتمع الدولي بقدر أكبر من التماسك الداخلي.

 

غير أن الوصول إلى هذه المرحلة دونه الكثير من العقبات؛ أبرزها تحديد الأولويات للقوى الفلسطينية؛ فهل الأولوية لحل مشكلة نهاية ولاية الرئيس؟! أم هي لإنهاء الشقاق الداخلي ليكون ذلك مدخلاً لحل طبيعي لموضوع نهاية الولاية؟!

 

ولا يمكن الإجابة عن هذا السؤال دون الأخذ بعين الاعتبار العوامل والظروف التي قد تؤثر في تحديد اتجاه الأزمة، ويمكن تلخيصها كالتالي:

1- العامل الداخلي:

يعدّ موقف كلٍّ من حركتي فتح وحماس من موضوع انتهاء ولاية الرئيس محمود عباس المحددَ الأساسي في هذا السياق، وفي هذا الإطار ستلجأ السلطة في رام الله إلى مؤسسات منظمة التحرير لإضفاء الشرعية على أي إجراء تقرر اتخاذه، في مقابل لجوء حماس إلى المجلس التشريعي الذي تملك الأغلبية فيه.

 

وموقف السلطة في رام الله سيكون محكومًا بدوره بعددٍ من العوامل؛ منها وضع المفاوضات مع الكيان الصهيوني، والمشكلات الداخلية في فتح نفسها، وخشية التيار المهيمن في فتح من أن أي تغييرات في منصب الرئاسة قد تضعف مركز هذا التيار.

 

ويضاف إلى ذلك ثقافة "الثأر والشخصنة" التي تنطوي عليها بنية التنظيمات الفلسطينية، والتي تقدم المهابة الشخصية والمركز الاجتماعي على الاعتبارات السياسية، ولا بد من الإشارة أيضًا إلى دور حالة الانقسام الحاصلة بين الضفة الغربية وقطاع غزة في عرقلة إجراء الانتخابات الرئاسية.

 

2- العامل الخارجي:

تشكِّل الشروط الخارجية وخاصةً الصهيونية والأمريكية وعلى رأسها الاعتراف الكيان الصهيوني ركنًا حيويًّا وشرطًا أساسيًّا لاكتساب ما يُسمَّى الشرعية الدولية، وبالتالي فإن الطرف الفلسطيني الذي يقرّ بهذه الشروط ويمضي في المفاوضات مع الكيان الصهيوني سيمنح هذه الشرعية، حتى وإن لم يمتلك شرعية ديمقراطية أو دستورية، أما من لا يلبي هذه الشروط فسيجد نفسه في مواجهة ضغوط خارجية تعمل لإسقاطه.

 

كما أنه لا يمكن للفلسطينيين عمليًّا إجراء الانتخابات الرئاسية دون موافقة أمريكية وصهيونية؛ حيث ما زالت الضفة الغربية تخضع للاحتلال الصهيوني، ولا بد من الحصول على ضمانات صهيونية بتوفير الوضع الأمني اللازم لإجراء الانتخابات؛ فأية إجراءات صهيونية معرقلة- كفرض قيود على حرية الحركة من خلال الحواجز العسكرية أو شن عمليات عسكرية- من شأنها أن تحول دون إتمام عملية الاقتراع.

 

كما أن هناك رفضًا أو على الأقل تردُّدًا كبيرًا في قبول مشاركة حماس في الانتخابات، خصوصًا في حال عدم وجود ضمانات لمنع فوزها؛ وبالتالي تكرار السيناريو الحالي نفسه.

 

3- الموقف العربي:

يلعب اعتراف الدول العربية بشرعية أحد طرفي الأزمة دورًا مهمًّا في ترجيح كفته؛ حيث سيكون من الصعب على الطرف الآخر التعامل مع محيطه العربي دون اعتراف بشرعيته، وفي الغالب فإن الموقف العربي سيساند التوجهات الأمريكية، وأحد أبرز أشكال الضغوط التي من الممكن أن تمارس في هذا السياق مواصلة إغلاق معبر رفح من الخارج.

 

وفي إطار المؤثرات أيضًا يدخل إعلان قطاع غزة إقليمًا متمردًا كجانبٍ تتداخل فيه العوامل الثلاثة السابقة؛ حيث قد تلجأ السلطة في رام الله إلى إعلان كهذا، وهو ما يعني ممارسة مزيد من الضغط على حركة حماس لتركيعها وإسقاط سيطرتها على القطاع.

 

إلا أن هذا الإعلان يزيد من حالة الانقسام وينطوي على مخاطر كبيرة، ومنها فتح المجال أمام تدخل عسكري من جهات صهيونية أو عربية أو حتى دولية لإنهاء حالة "التمرد"، أو إصدار قرارات دولية بالحصار لمنع قادة حماس من مغادرة غزة إلى أي مكان، ومنع قادتها في الخارج من الانتقال من أي مكان، بل وربما تصل إلى حدِّ المطالبة من الدول الأعضاء بالمساعدة على تسليمهم، كما أن هذا من شأنه أن يعزِّز حالة الحصار المالي والاقتصادي المفروض على قطاع غزة، فضلاً عن طرح فكرة استعادة السيطرة على قطاع غزة بالقوة من خلال قوات الأمن الفلسطينية، إلا أن إمكانية هذا الأمر تبقى ضعيفة.

 

غير أن إعلانًا كهذا قد لا يفيد معلنيه بشيء؛ إذ إن أوضاع قطاع غزة صعبة للغاية، ولم يَبْقَ إجراء لم يتخذ في سبيل خنق القطاع ماليًّا واقتصاديًّا لإخراجه من سيطرة حماس، كما أنه لا يوجد من الناحية القانونية أي قانون فلسطيني يعرف الإقليم المتمرد، أو ينص على معالجات لمثل هذه الحالة.

 

رابعًا: السيناريوهات المتوقعة

1- ترك عباس منصب الرئاسة وإجراء انتخابات جديدة:

ويقوم هذا السيناريو على أن يصر الرئيس عباس على انتهاء مدته في حالة عدم التوصل إلى حل، ويتولى رئيس المجلس التشريعي (أو نائبه؛ نظرًا لاعتقال الأول) الرئاسة لمدة ستين يومًا، ليتم بعدها انتخابات لرئيس جديد طبقًا لمواد الدستور.

 

إلا أن احتمالات هذا السيناريو تبدو ضعيفةً جدًّا في ضوء التصريحات والمواقف الصادرة عن الرئاسة وفتح والدافعة باتجاه التمديد، وفي ضوء عدم رغبتهما في إعطاء الرئاسة لحماس (ولو مؤقتًا) على طبق من ذهب، وفي ضوء الدفع العربي والدولي بالاتجاه نفسه.

 

2- إيجاد صيغة توافقية لحل الأزمة:

يأتي هذا السيناريو وفق صيغة "الجميع يربح" (win win game)، وهو يقوم على التوصل إلى اتفاق بين فتح وحماس على مخرج للأزمة؛ إما بتشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة انتقالية من التكنوقراط، والتمديد للرئيس محمود عباس لستة أشهر، أو حتى موعد الانتخابات التشريعية القادمة أو أيّ موعد آخر متفق عليه لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

 

إلا أن نجاح هذا السيناريو مرتبط بوجود حوار جاد بين فتح وحماس، كما يشترط لنجاحه أن يكون حلّ الأزمة الداخلية شاملاً، خصوصًا فيما يتعلق بعددٍ من الملفات الرئيسية؛ مثل منظمة التحرير الفلسطينية والأجهزة الأمنية؛ حيث إن حماس لا تبدو معنية بتقديم تنازل في موضوع أزمة الرئاسة دون وجود رزمة حل متكاملة، ويتلازم ذلك مع توقف الضغط على حماس لإسقاطها فلسطينيًّا وعربيًّا، وإيجاد برنامج لبناء الثقة بينها وبين هذه الأطراف.

 

ويعدَّ هذا السيناريو محتملاً في حال نجاح حماس في الخروج من عنق الزجاجة، ويأس الأطراف التي تضغط عليها من إمكانية إسقاطها وتركيعها.

 

3- تمديد ولاية الرئيس عباس حتى انتهاء ولاية المجلس التشريعي:

يقوم هذا السيناريو على إيجاد مخرج دستوري يُتيح إبقاء الرئيس عباس في منصبه حتى انتهاء ولاية المجلس التشريعي في 25/1/2010م بقرارٍ من المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أو من المجلس الوطني الفلسطيني، إلا أن حدود تطبيق هذا القرار ستقتصر على الضفة الغربية فقط.

 

وفي المقابل تعلن حماس أن لا شرعية لعباس مع حلول يوم 9/1/2009م، ويعلن المجلس التشريعي انتهاء ولايته، ويحلّ رئيس المجلس أو نائبه خلفًا لعباس لمدة ستين يومًا، يعمل المجلس على تمديدها بعد ذلك، أو يدعو إلى عقد انتخابات رئاسية وانتخاب رئيس جديد، لن يستطيع العمل إلا في غزة، وهو ما من شأنه تعزيز حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتعميق الشرخ في الصف الوطني الفلسطيني.

 

ويظهر هذا من خلال التفسيرات التي قدَّمتها لجنة خاصة تشكَّلت في رام الله في وقت سابق لهذا الغرض، وتصريحات الرئيس محمود عباس نفسه؛ فقد أعلن الرئيس محمود عباس في حوار له مع صحيفة (هآرتس) في 14/9/2008م نيته إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية معًا في عام 2010م؛ مما يعني نيته البقاء في منصبه حتى ذلك الوقت، إلى جانب الوثيقة الصادرة مؤخرًا عن أمانة سر منظمة التحرير الفلسطينية، والتي ترى أنه لا يوجد أساس قانوني للقول بانتهاء ولاية الرئيس عباس.

 

كما يتعزَّز هذا السيناريو مع إعلان حماس بالفعل أن عباس يكون فاقدًا شرعيته مع انتهاء ولايته؛ حيث كان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل قد أعلن في خطابٍ له في دمشق في 13/9/2008م أنه لا شرعية للرئيس عباس بعد الموعد المفترض لنهاية ولايته، إلا إذا فاز بانتخابات قانونية ونزيهة، كما أن نواب حماس في المجلس التشريعي عقدوا جلسةً في غزة في 6/10/2008م؛ قرروا خلالها اعتبار ولاية عباس منتهية عند منتصف ليل 8/1/2009م، وأن يخلف رئيس المجلس التشريعي أو نائبه عباس في سدة الرئاسة حتى إجراء انتخابات رئاسية، مع إمكان التمديد لهما في حال تعذر إجراء هذه الانتخابات.

 

الأحداث على أرض الواقع تسير باتجاه سيناريو التمديد، ولكن يبقى أحد الاحتمالات أنه من الممكن أن يستخدم الطرفان سياسة "حافة الهاوية" ضمن لعبة "الجميع يخسر" (lose lose game) للضغط باتجاه تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب ضمن عملية توافق محتملة، وتجنُّب الوقوع في تلك "الهاوية" في اللحظة الأخيرة.

 

خامسًا: المقترحات والتوصيات

1- تشكيل حكومة انتقالية وانتخاب رئيس مؤقت لفترة تستمر حتى موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وحينها تُجرَى انتخاباتٌ رئاسيةٌ وتشريعيةٌ متزامنة.

 

2- إعطاء الأولوية لمعالجة الانشقاق الداخلي على أية أولويات تفاوضية أو خارجية، وتغليب المصلحة الفلسطينية العليا على أية مصالح حزبية أو فصائلية.

 

3- الشروع في حوار جدي ومُعمَّق لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، على أن يبحث الحوار في جذور الأزمة بين حركتي فتح وحماس، ويشمل مختلف الفصائل والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني.

 

4- العمل على إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تشكيلها لتكون جسمًا جامعًا لكل القوى السياسية على الساحة الفلسطينية، ومن ثم العمل على وضع ميثاق ينظم العمل السياسي الفلسطيني ويحدد الأولويات التي ينبغي العمل عليها.