- د. حمدي حسن: تصريحات الحكومة غير مجدية ولن تأتي بجديد
- جورج إسحاق: مصر غابة ينهش فيها المسئولون ثم يخربونها
- طلعت السادات: يجب إحالة حكومة الخراب إلى المحاكمة العسكرية
تحقيق- إسلام توفيق:
كشف حريق المسرح القومي الذي يقع في قلب أهم ميادين مصر الحيوية مساء أمس تصريحات الحكومة الكاذبة؛ التي نادت منذ حريق الشورى بضرورة الحفاظ على تراث مصر السياسي والثقافي وتأمين المنشآت المهمة بعد حادث الشورى، ولم يعد الأمر محتملاً بعدما أصبحت الكوارث تتتابع على مصر ولا تجدي الإنذارات معها.
الحريق جاء ليؤكد أننا أمام حكومة كاذبة؛ احترفت الغش والتزوير والتلفيق والكذب على الشعب وعدم تنفيذ ما تصرح به.
(إخوان أون لاين) استطلع آراء الخبراء والسياسيين في تصريحات الحكومة التي لا تزيد عن كونها تصريحات ولا تُفعَّل، ولا تدخل حيِّز التنفيذ:
فضيحة الـ5 ملايين
في البداية أكد الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب أن حريق المسرح يفضح بشكل قاسٍ الحكومة التي أنفقت على المسرح القومى منذ مدة قليلة 5 ملايين جنيه لتزويده بأجهزة إنذار وإطفاء، والتي لم تفلح في إخماد حريق أمس، والذي تسبب في احتراق المبنى بالكامل.
![]() |
|
د. حمدي حسن |
وشدَّد حسن على أن الحريق يوضح أن الحكومة ليست لديها أية نية للإصلاح أو التطوير، مشيرًا إلى أنها إن كانت لديها النية الحقيقية لنَّفذت مشروعها داخل المسرح القومي بإتقان؛ الأمر الذي لم يحدث أمس رغم عمل أجهزة الإنذار وانسياب المياه على الحرائق.
وقال: "وزير الثقافة صرح في حريق الشورى بأن المبنى ليس تحت إشرافه وأنه غير مسئول عنه، رغم أنه مبنى أثرى وكنز وطني لا يمكن التفريط فيه، فماذا سيفعل الآن والمسرح من صميم عمله؟"، مشيرًا إلى أنه مهما كانت تصريحات الحكومة والوزراء فهي غير مجدية ولن تأتي بجديد وكأنها تصريحات من أجل التصريحات والشو الإعلامي وإحساس الشعب أنهم بجانبهم ولن يتخلوا عنه.
واختتم حسن كلامه قائلاً: "ما يحدث الآن في الحياة المصرية يذكرني بفرح العمدة الذي يقال فيه كل شيء ولا ينفذ منه أي شيء".
تصريحات منسية
د. جمال زهران

من جانبه يرى الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب أن ذاكرة الحكومة المصرية تتسم بالنسيان؛ فلا تعي ماذا تقول، ولا تتذكر ماذا قالت، واصفًا الحكومة بالمجموعات التي تعمل وتنشر التصريحات وترهق عقولها وتجتهد وقت وقوع الكارثة، ومن ثم يضيع كل ما تقوله وما تأمله بمجرد أن تنتهي الأزمة أو يقل تأثيرها دون أن يتمخض عن ذلك أي أثر أو عمل حقيقي.
وأضاف أن الحكومة والنظام المصري ينطبق عليهما المثل القائل: "كلام الليل مدهون بالزبدة.. يطلع عليه النهار يسيح"، وكأن تصريحاتهما عن أجهزة إطفاء وإنذارات حديثة للحرائق باتت هباءً منثورًا؛ بعد حريق المسرح القومي الذي أثبت فشل ادِّعاءات وتصريحات المسئولين الذين قالوا سلفًا إنهم سيسعون إلى إصلاح كافة المرافق والمؤسسات الحكومية لحمايتها من الحريق.
واتهم زهران النظام المصري بأنه السبب في كل الكوارث والحرائق والانهيارات التي تحل على مصر، وعن حالة السخط والضيق والرعب التي ضربت نفوس المصريين في كل الأنشطة.
وقال: "قلنا سلفًا إنه لا يوجد محاسبة في هذا النظام الديكتاتوري؛ فمصر ستحترق يومًا بعد يوم، ومبنى بعد مبنى، ومعبدًا بعد مسرح، وإنه لا بد من وجود نظام ومناخ سياسي ديمقراطي؛ يحاسب المفسدين والمهملين والمتراخين قبل أن نرى انهيارات وحرائق جديدة".
غابة
جورج إسحاق

في الوقت نفسه يرى جورج إسحاق المنسق العام السابق لحركة كفاية أن ما يحدث لمصر الآن يدعو للحزن ودليل قطعي على أن النظام المصري ينهار ويحترق، كما كان سببًا في إحراق تاريخ وتراث مصر الأثري والسياسي والفني.
كما اتهم الحكومة بالفشل في إدارة أية أزمة يتسبب فيها بإهماله ومحسوبيته وفساده وعجزه عن الأداء البسيط وعدم قيامه بمهامه بأية طريقة، مشيرًا إلى أن تصريحات الحكومة بشأن الإصلاح وترميم المباني وتجهيزها بأجهزة إطفاء حديثة لا تمت بصلة إلى الواقع، وكأنها تحاول منها فقط امتصاص غضب الشعب، وتعليق شماعات على الآخرين، وتقديم مبررات واهية حتى تتملَّص من المسئولية وتصوِّر للشعب أنها تسهر على خدمته.
كما وصف الحكومة ووزراءها بمافيا العصابات والتشكيل العصابي الذي يقضي على كل ما هو جميل في المنطقة التي يمتلكها؛ الأمر الذي يدعو للحزن ويجعل من هذه العصابات مجموعات من "الكذابين.. المستغلين لمناصبهم"، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت غابة ينهش فيها المسئولون ما يريدون، ثم يخربونها وتكون الضحية هي الإهمال أو الماس الكهربائي.
وطالب إسحاق الشعب المصري بالوقوف وقفة جادة ضد تصريحات الحكومة الواهية التي ليس لها عهد ولا كلمة، قبل أن يحترق باقي التراث المصري وتضيع الهيبة والشموخ للمصريين.
مصر تحترق
طلعت السادات

وبدأ النائب طلعت السادات عضو مجلس الشعب كلامه بقوله "مصر تحترق" وإنها تعاني الآن من عملية منظمة لحرق كل ما فيها من وطنية وشرف، بدايةً من قطار الصعيد، مرورًا بالعبارة والدويقة، واختطاف السياح جنوب مصر، ونهايةً بمصيبة احتراق المسرح القومي الذي يُعد أحد علامات الفن والثقافة المصرية.
وأرجع طلعت احتراق مصر بكافة قُراها ومحافظاتها إلى فساد الحكم المصري، مشيرًا إلى أن مصر تحتاج إلى ربَّان سفينة ماهر يخرجها من الطوفان والأمواج العالية التي أوقفت السفينة وجعلتها تغرق في مشاكل كانت في غنى عنها.
وشدد السادات على أن النظام والحكومة استحوذ عليهما الشيطان، وأصبحا بالفعل حزبين للشيطان يسيران بنهجه وخطته حتى أصبحا متربِّحَين ومرتشيين وأساسين للفساد، مشيرًا إلى أنه يجب أن يحوَّلا إلى محاكمة عسكرية بعد الخراب الذي حل بمصر على أيديهما.
خراب
عبد الغفار شكر

كما استنكر عبد الغفار شكر رئيس المكتب السياسي لحزب التجمع سابقًا تعرض كافة المرافق في مصر للتدهور، وأنه لا يوجد حتى الآن نظام فعال لحماية آتار ومسارح ومباني مصر من الحرائق، رغم تصريحات الحكومة منذ حريق الشورى بضرورة وجود نظام حريق يؤمِّن المباني المصرية، قائلاً: "في حريق الشورى وجدنا تصريحات صاروخية تنادي بنظم وأجهزة إنذار وإطفاء حديثة ولم يحدث شيء، واليوم سنجد نفس التصريحات ولكن لن نجد عملاً أيضًا".
كما أعرب عن استيائه من خراب المؤسسات المصرية والتي يتسبب فيها الإهمال الحكومي والنظام الذي لا يسعى إلا وراء مصلحته، ولا يدري ماذا يفعل، مشيرًا إلى أن تصريحات الحكومة لن تتم في ظل هذا الفساد المتفشي في أروقة النظام وأن أجهزة الإطفاء التي نادت بها الحكومة لن تقوم بها ولا حتى بعد سنوات.
وشدد شكر على أن الكوارث التي تمر بها مصر تباعًا، واحدةً تلو الأخرى، تكشف عن انهيار أجهزة الدولة وعدم قدرتها على إدارة البلاد وتنفيذ تصريحاتهم حتى إن كانوا جادين في هذه التصريحات.
