حذَّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من أن يكون الهدف من التهديدات المستمرة ضدها ليس إنهاء الخلاف الفلسطيني- الفلسطيني، وإنما إعطاء شرعية لاستمرار رئيس السلطة محمود عباس في الرئاسة وإقصاء الحركة.
وأكد عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال وجود حملة إعلامية قال إنها منظمة للضغط على حماس؛ للقبول بما سمَّاه "الشروط العباسية للحوار المدعومة مصريًّا وإقليميًّا"، وقال: "منذ بضعة أسابيع هناك عملية تسريب إعلامية منظمة؛ هدفها الضغط على حركة حماس، وابتزازها للرضوخ للمطالب العباسية المدعومة مصريًّا وإقليميًّا".
وجدد نزال مطلب حماس في الحوار غير المشروط، وقال: "نحن نقول لا شروط مسبقة للحوار، وحركة حماس لديها الرغبة الحقيقية في الوصول إلى حلول جذرية للأزمة السياسية التي تعصف بالساحة السياسية، لكنها لن تقبل بعودة الأمور إلى الوراء، ولن تقبل بأن تكون قضية الحوار الدائرة حاليًّا عملية إعطاء غطاء للتمديد لرئيس السلطة محمود عباس".
وأعرب نزال عن أسفه لأن الحوار الدائر حاليًّا لا يهدف إلى معالجة الأزمة القائمة بين حركتي "فتح" وحماس، وإنما هو لمعالجة مشكلة شرعية عباس، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية أكبر من محمود عباس، ولا بد من التعامل بجدية ومصداقية مع مسألة الحوار، أما تهديد حماس بإعلانها فصيلاً متمردًا أو بإعلان غزة إقليمًا متمردًا فهي تهديدات تدخل في سياق الحرب النفسية لا أكثر ولا أقل.
وأضاف أن عليهم أن يعلموا أنهم "فعلوا كل ما كانوا يستطيعون فعله؛ من حصار غير أخلاقي واغتيالات ومحاولات لإعادة الفوضى وفشلوا بامتياز، ولن يستطيعوا أن يفعلوا أكثر، وإذا أرادوا فعل شيء فيمكنهم أن يفعلوه".
وكانت وسائل إعلام عربية قد نقلت عن مصادر فلسطينية اللقاءات بين رئيس الاستخبارات المصرية الوزير عمر سليمان ومختلف الفصائل الفلسطينية، التي تقترب من الاتفاق على مقترح تشكيل حكومة من المستقلين تكون مهمتها رفع الحصار وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة، وإعادة تشكيل أجهزة الأمن على أسس وطنية.
وتتضمن هذه الرؤية التي تأتي ضمن الجهود المصرية التي تعمل القاهرة على توفير ضمانات نجاحها، استقالة إسماعيل هنية من رئاسة الحكومة في غزة واستقالة "حكومة" سلام فياض (غير القانونية) في رام الله، وتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة يتم التوافق عليها؛ تكون مهمتها الإعداد للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أسس وطنية بإشراف عربي.
وتشير هذه المصادر إلى أنه في "حالة إذا رَفَضَ أو عطَّل أيّ فصيل التوصل إلى حل يُنهي الانقسام الفلسطيني، فسيقوم رئيس السلطة عباس بإعلان أن هذا الفصيل "متمرد" و"خارج عن الشرعية"، وسيتم اتخاذ الإجراءات العقابية ضده دوليًّا وعربيًّا، ومن ضمنها تجميد الأموال وحظر السفر أو الاتصال بقيادات الفصيل المتمرد، وفرض العقوبات السياسية والاقتصادية والعسكرية تدريجيًّا عليه حتى يستجيب".