استنكر النائب سعد خليفة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين محاولة الأجهزة التنفيذية بمحافظة السويس تجميل المحافظة فقط على خلفية ما تردَّد عن عزم الحكومة عقد اجتماع مجلس المحافظين بها في شهر أكتوبر القادم.
وأوضح النائب في سؤالٍ عاجلٍ قدَّمه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء ترحيبَه بالاجتماع في حالة كونه يأتي في سياق التعرف على مشاكل المحافظة كخطوةٍ في مشروع "سويس جديدة"، مشددًا على أهمية أن يبحث الوزراء والمحافظون عن محافظة أخرى أنظف وأجمل مما عليه السويس الآن لعقد اجتماعهم، خاصةً أن ما سوف تحظى به محافظة السويس قبل الاجتماع مجرد عمل "ماكياج" كامل لها.
وأشار خليفة إلى أن المحافظة تعاني من مشكلة الشوارع التي تمتلئ بأكوام الزبالة، والتي تغوص في أعماق مجاري الصرف الصحي، وتئن من لصوص حقائب النساء وسلاسلهم الذهبية، ومشكلة المدن السكنية المغلقة، والتي لم توزَّع على الشباب لوجود عيوب خطيرة بها في الوقت الذي يشتكي فيه الشباب من عدم وجود السكن الملائم للزواج، وتلوث المياه وعدم تنفيذ محافظهم توصية مجلس الشعب بتنفيذ أحد الحلول التي عُرضت بالمجلس لحل مشكلة المياه والتي تسبب الفشل الكلوي للمواطنين.
وتساءل النائب: "هل استقبال المحافظة لـ28 محافظًا و10 وزراء لتفقد أحوال السويس ولحل هذه المعضلات التي عجز أمامها اللواء سيف الدين جلال محافظ السويس؟ أم أن هؤلاء المحافظين والوزراء قادمون ليستجموا على خلفية اجتماعهم في إحدى القرى السياحية بمنطقة العين السخنة ولزيارة الأماكن التي أعدَّها سلفًا محافظ السويس والتي يتم تجميلها وتحسينها وإعدادها لمثل هذه الزيارات وللعرض على شاشات الفضائيات؟ وما سيعود على المحافظة من فائدة جرَّاء هذا الاجتماع بعد أن تدهور حالها وأصبحت تعاني من كافة المشاكل الاجتماعية والإدارية؟ وكيف يتزامن موعد الاجتماع مع احتفالات ذكرى انتصارات أكتوبر على أرض السويس في ذات الوقت الذي تشدد فيه الحكومة المصرية الحصار على شعب غزة تضامنًا مع العدو الصهيوني الغاشم وتجاهلاً للأمن القومي المصري؟".