- تم توقيفنا عند مدخل الإسماعيلية والأمن سحب رخص السائقين
- ليس المهم أن نصل إلى رفح ولكن المهم هو تحرك الجهود الشعبية
- أجدد مطالبتي لمحافظ شمال سيناء بالاستقالة؛ لأنه أهان الدستور
- سلبية الحكومة مع القضية من شأنه تشديد الحصار وليس كسره
حوار- خالد جمال:
أكد الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري والمتحدث الإعلامي للحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة، أن الحملة لرفح هدفها توصيل رسالة عالية الصوت إلى الحكومة المصرية بأن الشعب المصري بكافة انتماءاته وتوجهاته وطوائفه يرفض سياساتها في التعامل مع القضية الفلسطينية بشكلٍ عام وليس في موضوع الحصار فقط.
وقال حسن في حوارٍ خاص لـ(إخوان أون لاين): إن دخول رفح ليس هدفًا في حدِّ ذاته، وإنما الهدف هو فك الحصار، مشيرًا إلى أنه في حالة إذا ما تم منعهم من دخول رفح فإنهم لن يقفوا عند هذه الخطوة، بل سوف يستمرون في ممارسة كافة الضغوط والفعاليات حتى يتحقق هدفهم برفع الظلم والقهر عن غزة وإنهاء معاناتهم اليومية.
![]() |
|
المشاركون في حملة غزة يرفعون أعلام مصر وفلسطين عند بوابة الإسماعيلية |
والحوار التالي يكشف تفاصل أخرى عن طبيعة الحملة، فإلى الحوار:
* بدايةً.. ما آخر تطورات الوضع الآن بعد انطلاق الحملة في طريقها إلى رفح؟
** الأمن يحتجز الحملة عند مدخل مدينة الإسماعيلية وتم غلق المدخل بالكامل، وما زالت الأجهزة الأمنية ترفض أن تتقدم الحملة خطوةً واحدة إلى الأمام، كما قاموا بسحب رخص السائقين، إلا أننا مصرون على البقاء.
* وماذا تفعلون إذن؟
** بالفعل الشباب هنا يقومون ببعض الأنشطة الفنية والترفيهية، مثل الإنشاد والمسابقات، والجو العام يسوده التفاؤل والاطمئنان، والجميع متأكد أن الوضع سوف يتحسن وسيُسمح لنا بالدخول إن شاء الله.
* ما الخطوة القادمة لو لم يُسمَح لكم بالدخول؟
** الجو هنا جميل والجميع في غاية السعادة؛ فلو فتحوا المدخل سنتقدم، وإذا حدث العكس فإننا صامدون وماكثون ومصممون على البقاء، ولن نُغيِّر خطتنا أو مسارنا؛ فنحن خرجنا من القاهرة لهدفٍ معين، ولن نعود إلا بعد تحقيق هذا الهدف، وهو النجاح في كسر الحصار.
![]() |
|
المستشار الخضيري والحاج أمين الديب في انتظار السماح بمرور الحملة |
وأريد أن أؤكد أيضًا أن دخول رفح ليس هدفًا في حدِّ ذاته، وإنما الهدف كما قلت هو فك الحصار، ولو تم منعنا من دخول رفح فإننا لن نقف عند هذه الخطوة، بل سنستمر في ممارسة كافة الضغوط والفعاليات حتى يتحقق هدفنا في رفع الظلم والقهر عن إخواننا وأهلنا في غزة وإنهاء معاناتهم اليومية، وهذا أقل شيء يمكننا فعله تجاههم.
* وما الوسائل التي يمكنكم اللجوء إليها بعد ذلك؟
** كل الوسائل متاحة ومدرجة للتعامل مع القضية بحسب الظرف الحالي وما يقتضي فعله، ونحن ليس لدينا حد معين لإنهاء الحملة حتى يتم فتح معبر رفح بشكلٍ قانوني ومستمر؛ ليس ليومٍ أو يومين، وهذا حق طبيعي لكل مصري.
بداية الفكرة
* كيف كانت بداية التفكير في القيام بهذه الحملة؟
** الأنباء اليومية التي تأتي من فلسطين بأعداد المرضى الذين لا يجدون دواء والآخرين الذين يموتون نتيجة نقص الدواء وأعداد الشهداء التي هي في ازدياد مستمر مع اعتبار طول مدة الحصار.. كل ذلك شكَّل أقوى باعث ومحرك على التفكير في هذه الحملة، بالإضافة إلى الدعوات التي انطلقت بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم والمطالبة بفك الحصار، وأعتقد أن أول مَن أطلقها هو الدكتور يوسف القرضاوي، وقد تلاقت هذه الدعوات وتم إنشاء الحملة الشعبية لفك الحصار عن غزة.
![]() |
|
أحد المشاركين في حملة رفح الشعبية ينتقد موقف الحكام العرب |
* لكن كانت هناك تصريحات لمحافظ شمال سيناء بمنعكم من الوصول لرفح.. ما ردكم على ذلك؟
** أطالبه بتقديم استقالته من منصبه خيرًا له من أن يقف أمام ممثلي الشعب يمنعهم من المرور والسير في بلادهم، بينما يُسمح للصهاينة بالتجول لهم كيفما شاءوا، ويبدو أن السيد اللواء المحافظ لا يقيم أي اعتبار أو وزن للمؤسسة التشريعية ولنواب الشعب المصري وممثليه، وهم أصحاب الشرعية الأولى في هذا البلد إذا كان يحترم الشرعية، وهم الذين يمثلون الدستور صاحب الكلمة الأولى الذي أقسم على احترامه.
لقد سمحت الحكومة المصرية لنواب الكونجرس الأمريكي وغيرهم بالوصول إلى معبر رفح، فهل ستمنع نواب مجلس الشعب المصري من الوصول؟!.
أهدافنا
* ماذا تتوقعون لهذه الحملة؟
** الحملة هدفها فك الحصار، وليس من أهدافها توصيل معونات مادية أو بضائع تموينية، إنما الهدف هو إنهاء الحالة غير الإنسانية في غزة عن طريق فك الحصار، كما أن سفر الحملة إلى رفح هدفه توصيل رسالة عالية الصوت إلى الحكومة بأن الشعب المصري بكافة انتماءاته وتوجهاته وطوائفه يرفض سياساتها في التعامل مع القضية الفلسطينية بشكلٍ عام وليس في موضوع الحصار فقط.
مشاركة واسعة
* كيف تقيِّمون بداية التجربة؟
** أعتقد أن مشاركة كلٍّ من نقابة الأطباء، ولجنة الإغاثة، والنواب المستقلين ونواب الإخوان، وحزبي العمل والكرامة، وحركة كفاية، والحركة الدولية للنواب المستقلين، والقضاة، واللجان الشعبية، وتحالف القوى الوطنية، والرابطة الدولية للبرلمانيين المناصرين للقضية الفلسطينية، وشباب 6 أبريل، وغيرهم من كافة الطوائف والقوى.. يعدُّ دليلاً على وعي الشعب المصري وإحساسه بالمسئولية تجاه الشعب الفلسطيني المحاصر، ونحن إذْ نوجه الشكر إلى كل فئات الشعب المصري نؤكد أن هذا ليس غريبًا عليه؛ فالشعب المصري معروف باهتمامه بالقضية الفلسطينية وتقديمه كافة سبل العون والمساعدة لإخوانهم.
![]() |
|
أطياف عدة شاركت في الحملة الشعبية لكسر حصار غزة |
* ماذا عن الموقف الرسمي المصري؟
** أنا أستهجن بشدة موقف الحكومة المصرية؛ فالسلبية واللا مبالاة التي تتعامل بهما الحكومة مع القضية من شأنه تشديد الحصار وليس كسره؛ فهي لن تُفكِّر بذلك إلا بعد إطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط، وأنا أتساءل: "ما هو ذنب الأطفال المحاصرين الذين لا يجدون الطعام أو الدواء؟!"، وندعو الحكومة إلى أن تتضامن معنا وأن تقوم مصر بالدور المناسب لمكانتها وريادتها في المنطقة وعدم التخلي عن ذلك.
* هل تجربة الحملة مستقاة من تجربة السفينتين الأوربيتين؟
** تجربة السفينتين الأوربيتين تجربة ناجحة بكل المقاييس، ونحن نشيد بالدور الذي قام به النشطاء الأوربيون في هذا المجال، وندعم ونقف بجوار أي جهود مشابهة، ولكن تجربة الحملة الشعبية لفك الحصار ليست مستقاة من التجربة الأوربية؛ فهي فكرة مصرية خالصة، وتمثل بداية جيدة لتحالف القوى الوطنية من أجل كسر الحصار المفروض على غزة.
* هل تتوقع القيام بحملات أخرى مشابهة؟
** أعتقد أن هذه الفكرة متاحة كغيرها من الأفكار؛ إذا وصلنا إلى رفح وأدينا رسالتنا ولم يتم فتح المعبر فهذا هو نهاية المطاف لدينا.
* هل عدم دخول رفح يمثل فشلاً للتجربة؟
** هذه الحملة جزء من خطوات عديدة يمكننا القيام بها في إطار الحل النهائي للأزمة، وعدم دخول رفح لا يمثل فشلاً ولكنه سيكون أكبر دافعٍ للاستمرار في الجهود المبذولة.



