أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن أي نظام يجب أن يرتكز على إجلال الدستور الذي ارتضاه الشعب بإرادته الحرة، واحترام القانون الذي سنَّه مجلس منتخب بطريقة نزيهة وشفافة، وتنفيذ أحكام القضاء المستقل، فضلاً عن مسئولية الحاكم والعمل على وحدة الأمة واحترام إرادتها.
وشدد في رسالته الأسبوعية تحت عنوان "مسئولية الأمة تجاه النهضة" على أن هذه الأسس كانت- وستظل- هي معايير النهضة عبر التاريخ، وطالب بأن تكون صفحات التاريخ هي الزاد في تجاوز حالة الإحباط واليأس من القدرة على التغيير والمواجهة، وأن يكون الإيمان هو درع المواجهة ضد محاولات بث روح اليأس والقنوط ﴿وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ﴾ (يوسف: من الآية 87).
وقال: "إن كنتم أيها الإخوان بعقيدتكم مستمسكون، ولتعاليم دينكم راعون، ولدينكم تعملون، وعلى درب الفداء والتضحية تسيرون، فكونوا لأنفسكم بالمرصاد.. حاسبوها وراجعوها وقوِّموها، واجعلوا صلتكم بربكم هي زاد السير ودافع الحركة، عليكم بصلواتكم على وقتها، وركعات الليل تهوِّن مشقة الطريق، وأوراد الذكر والاستغفار والدعاء تضيء عتمة الدرب، ورقائق الأعمال تحيي موات القلوب، وتذكروا دومًا أن قدرتكم على الإصلاح نابعة من عمق علاقتكم بربكم، وكونوا هؤلاء الرجال الذين قال الله فيهم ﴿رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمْ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (النور).