أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن اعتقال عدد من قيادات "فتح" في قطاع غزة هو ردّ فعل على استمرار الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية ضد قادة حماس، ورموزها وأبنائها في الضفة الغربية المحتلة.
وقال الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة "حماس"، في تصريح صحفي له اليوم الجمعة: "أمام تصاعد وتيرة الاعتقالات السياسية في الضفة في ظل صمت داخلي وخارجي؛ اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة لوقف المذبحة السياسية التي تتعرض لها حركة حماس في الضفة- بإشراف الجنرال الأمريكي كيث دايتون- في سياق مشروع التنسيق الأمني بين الاحتلال الصهيوني وأجهزة أمن سلطة رام الله".
ونفى أبو زهري صحة الأنباء التي رددتها بعض وسائل الإعلام عن قيام أجهزة السلطة بالإفراج عن معتقلي حماس في الضفة، وقال: "يوم أمس أصدر رئيس اللسطة قرارًا بالإفراج عن المعتقلين من حماس على خلفية أحداث غزة، ونحن نقول إن هذه أنباء عارية عن الصحة وننفي الإفراج عن أي من المعتقلين".
وأكد المتحدث أن أجهزة أمن السلطة تواصل منذ يوم السبت الماضي اختطاف أكثر من 200 معتقل، بمن فيها عضو القيادة السياسية لحركة حماس الدكتور محمد غزال، وعدد من الأكاديميين والعلماء وأئمة المساجد وقادة الفكر.
وشدّد أبو زهري على أنه "كان على الذي اتخذ قرارًا باعتقال عضو القيادة السياسية الدكتور محمد غزال وغيره من قادة حماس أن يعلم أنه يلعب بالنار، وأن حماس لا يمكن أن تسلِّم باستفراد أجهزة رام الله (الأجهزة الأمنية التابعة لعباس) بقادتها وأنصارها، في ظل هذا التنسيق الأمني العالي بين هذه الأجهزة والاحتلال الصهيوني".
وأشار إلى أن حركة حماس أطلقت تحذيرات وتنبيهات تلفت الانتباه إلى "خطورة ما يجري، وعقدت مؤتمرين صحفيين، ولكنّ هؤلاء (مسئولو السلطة بالضفة وأجهزتهم الأمنية)، لم يلتقطوا هذه التحذيرات وتجاهلوها".
وأكد المتحدث في تصريحه، أن "ما جرى في غزة فجر اليوم الجمعة من بعض التوقيفات؛ هو خطوة مؤقتة لضمان وقف الاعتقالات السياسية، وحينما يُفرَج عن قيادات وأبناء الحركة (حماس) هناك، وتنتهي الاعتقالات السياسية؛ فإنّ كل ردود الفعل هنا ستتوقف".